Saturday, July 9, 2011

وثائقي لـ «بي. بي. سي» عن مساومات النظام الإيراني مع الغرب على حساب العراق والمنطقة
الاثنين, 23 فبراير 2009

كشف سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة جان ساورز (Sir John Sawers)أن النظام الايراني عرض وقف الهجمات على القوات في العراق مقابل وقف الغرب معارضته لبرامجه النووية..
وعرض تلفزيون بي بي سي برنامجا وثائقياً بهذا الصدد قال فيه: كان جورج بوش وفي عهد رئاسته يشن هجمات كلامية ودبلوماسية بكل صراحة على النظام الايراني وهو وصف هذا النظام بأنه ضمن محاور الشر مثلما هو معروف.. ولكن الآن تبيّن أنّ هذه القصة ليست كل الحقيقة.. فتحريات بي بي سي أثبتت أنه عندما كان بوش في البيت الابيض كان هناك تعاونٌ ملفت بين نظام طهران وواشنطن..
وقال مراسل بي بي سي: العلاقة بين النظام الايراني والغرب كانت منذ الثورة في ايران قبل 30 عاماً ولحد الآن علاقة مثيرة للازعاج. ولكن كانت هناك محطات في السنوات الماضية خلف الكواليس تشير الى اقتراب بين الطرفين على ما يبدو ومنها على الساحة الافغانية..

وجرت لقاءات سرية بين الطرفين رغم أنه لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين النظام الايراني وأمريكا. فالنظام الايراني كان مستعداً لتقديم معلومات حساسة وكان أحد ممثلي النظام الايراني قد ضرب بيده على الطاولة وكان حريصاً على اقناع الامريكان بضرورة قصف طالبان في افغانستان..
وقالت (هيلاري من) ممثلة أمريكا في مجموعة ست زايد اثنين: رفع ممثل النظام الايراني الخريطة وفتحها على الطاولة وأشار باصابعه على أهداف وقال يجب على أمريكا أن تركـّز عليها وبشكل خاص في شمال البلاد.. اننا أخذنا الخريطة لارسالها الى القيادة المركزية الامريكية..
وأضافت بي بي سي: لم تتوقف رغبة النظام الايراني في هنا حيث جاء خاتمي بعد عام وعَرَض مساعدة أميركا للتخلص من الرئيس العراقي الا أن بوش رفض عَرْضَ خاتمي.. ووصف النظامَ الإيراني بأنه جزءٌ من محور الشر وكان يشك في علاقة النظام الإيراني مع الميليشيات وبرامجه النووية رغم أن النظام الايراني كان ينكر ويقول انه لا يتابع إنتاج أسلحة نووية..وعندما جاء احمدي نجاد الى السلطة في عام 2005 شهدت العلاقة بين الطرفين فتوراً.. وقال مسؤول بريطاني كبير: الآن أصبحت التهديدات تحل محل تقديم المساعدة حول العراق..
وقال جان ساورز المفاوض النووي من بريطانيا: كان مسؤولون ايرانيون عديدون يأتون الى لندن ويقدمون مقترحات حول الاغتيالات. ولكن الايرانيين لم يتمكنوا من الحصول على صفقة تضمن لهم متابعة برامجهم النووية ازاء وقفهم قتل قواتنا في العراق..
وقالت بي بي سي: صعدت أمريكا تهديداتها بتوجيه ضربات على النظام الايراني كآخر حل، عند عدم الحصول على نتيجة من المفاوضات ولكن في هذا الوقت علمنا أن جاك ستراو من بريطانيا كان معارضاً شديداً لهذا التوجه وأعلن عن رأيه في رسالة سرية الى وزيرة الخارجية الامريكية رايس..
ثم بثت قناة بي بي سي تصريحات عن الحرسي احمدي نجاد حيث يصر على مواصلة النظام الايراني برامجه النووية وأضافت قائلة: حتى أشخاص مثل خاتمي يكرر هتاف المحتشدين بأن من حق ايران امتلاك البرنامج النووي وأن الغرب لا يستطيع منعها من ذلك..
واختتمت قناة بي بي سي تقريرها بالقول: من الصعب القول كيف يمكن الدبلوماسية أن تعيد الزمن الى الوراء في الوقت الذي يحتاج فيه النظام الايراني أجهزة للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم وعددها يصل الآن الى الآلاف..
وكالة الصحافة الفرنسية هي الأخرى نشرت تقريراً قالت فيه: أكد السفير البريطاني في الامم المتحدة: أن سلطات النظام الايراني أكدت بشكل انفرادي دور النظام الايراني في الهجمات بالقنابل المزروعة في جانب الطرق ضد القوات البريطانية والامريكية. وجرى تقديم عروض في فنادق لندن وفي اجتماعات سرية بين مسؤولين أوربيين والنظام الايراني.. فطالب المسؤولون الإيرانيون بعقد صفقة تكفل استمرار برامجهم النووية مقابل وقفهم قتل قواتنا في العراق.. انه فسر عبارة عرض الصفقة: «اننا نوقف قتلكم في العراق، كما نوقف اضعاف العملية السياسية هناك (في العراق) فاسمحوا لنا بمواصلة برامجنا النووية دون أي مانع». وجاء مسؤولون عديدون من ايران الى لندن وقدموا لنا عرض الشاي في هذا الفندق أو ذاك». كما إنهم يمارسون نفس السلوك في باريس وبرلين ويقارنون بين كلماتنا نحن الثلاثة».
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية: ان هذا الكشف يعد واحداً من حالات الكشف عن المفاوضات خلف الكواليس بين الغرب والنظام الايراني منذ عام 2001..

الاثنين, 23 فبراير 2009


http://www.ncr-iran.org/ar/2011-02-27-11-59-36/5149----------------.html وثائقي لـ «بي. بي. سي» عن مساومات النظام الإيراني مع الغرب على حساب العراق والمنطقة