Thursday, September 1, 2011

مصادر مصرية : منتدى دافوس أسفر عن بوادر أزمة حقيقية بين القاهرة وواشنطن

20/05/08


القاهرة – الرأي: أكدت مصادر مصرية مطلعة أن تقدير الأوضاع التي شهدتها الأيام المنقضية، والتي بدأت بخطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش أمام الكنيست، ثم خطابه شديد اللهجة أمام المنتدى الاقتصادي بشرم الشيخ، يشير إلى وجود أزمة حقيقية تلوح في الأفق بين القاهرة وواشنطن. وقالت أن مبارك بدا غاضبا أثناء استقبال بوش، ولم يشارك في وداعه. كما عقد بالأمس اجتماع لأعضاء الغرفة الأمريكية بالقاهرة، شارك فيه جمال مبارك أمين السياسات بالحزب الوطني الحاكم ونجل الرئيس المصري. وركز الاجتماع على رفض مصر بجميع تياراتها لما ورد في خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش أمام المنتدى الاقتصادي في شرم الشيخ‏، وأوصل الاجتماع تلك الرسالة إلى أعضاء الكونجرس الأمريكي الذين شاركوا فيه، بعد مشاركتهم في المنتدى ضمن وفد برئاسة برايم بيرد‏.‏ وللمرة الأولى يشهد خطاب أمين السياسات بالحزب الوطني الحاكم في مصر أي أنه خطاب رسمي، للمرة الأولى يشهد تصعيدا في اللهجة ضد السياسات الأمريكية، وهو الأمر الذي دفع بعض المحللين إلى الاعتقاد بأنه من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة أزمة من نوع خاص بين القاهرة وواشنطن. فقد أكد جمال مبارك أن خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش جاء محبطا للقضية الفلسطينية على جميع المستويات‏,‏ لأن الجميع كان يترقب إعلانا جديدا في الموقف الأمريكي‏,‏ إلا أن هذا لم يحدث‏.‏ وأضاف ( كان خطاب بوش متوقعا للجميع، ولم يضف جديدا، ولكنه تسبب في إحباط للفلسطينيين ). وأضاف أيضا أنه على الرغم من الآمال التي علقها البعض غير أن المتابع لخطابات بوش كان يمكنه أن يتوقع هذا الأمر‏,‏ لأن الرئيس الأمريكي لم يغير خطابه في هذا الشأن. وأضافت أن أعضاء الكونجرس نقلوا احتجاج الشارع المصري على العبارات التي استخدمها الرئيس بوش‏,‏ والتي تشابهت مع ما ورد في خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي‏,‏ مما كان له أكبر الأثر في إحباط المصريين بشأن مدى جدية الإدارة الأمريكية في إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية‏.‏ من جانب أخر علقت بعض المصادر المصرية المطلعة على ما حدث بأن العلاقات المصرية الأمريكية دخلت في منعطف أزمة جديدة بعد الانتقادات الشديدة التي وجهها الرئيس بوش لزعماء العالم العربي ودول المنطقة ومن بينها مصر ودعوته لتخلي هذه الأنظمة عن النهج الاستبدادي والقمعي لشعوبها وإقرار إصلاحات سياسية وديمقراطية، فضلا عن تصريحه أمام الكنيست الإسرائيلي الأسبوع الماضي بأن الدولة الفلسطينية حلم قد يرى النور بعد 60 عاما. وقالت مصادر سياسية مطلعة طبقا لما نشر في صحيفة " المصريون " إن انتقادات بوش أغضبت الرئيس مبارك بشدة وألقت بظلالها على لقائه معه، والذي جاء فاترا وباردا ولم يسهم في إنهاء حالة البرود التي تسود العلاقات المصرية الأمريكية، أو انتزاع تعهدات من بوش بالتدخل لدى إسرائيل لإقناعها بالتعاطي مع الجهود العربية لتحريك عملية السلام. وأوضحت الصحيفة أن القيادة السياسية لم تنجح في الحصول على ضمانات من الرئيس الأمريكي بممارسة ضغوط على إسرائيل لدعم التهدئة التي توصلت إليها الفصائل الفلسطينية بعد جهود مصرية، حيث اكتفى بوش بتقديم دعوة مبهمة بالتدخل لما فيه خير الاستقرار في المنطقة. ورجحت المصادر أن تسيطر حالة من التوتر على العلاقات المصرية الأمريكية خلال المرحلة القادمة ، لاسيما أن هناك تيارا قويا داخل أروقة السلطة المصرية لا يعقد آمالا على تطوير هذه العلاقة حاليا ويدعو للانتظار، نظرا لأن ولاية بوش توشك على الانتهاء، ومن الأجدى انتظار الساكن الجديد للبيت الأبيض لفتح النوافذ معه. وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي أسهب خلال لقائه مع الرئيس مبارك في الحديث عن ضرورة تدخل مصر لوقف تمدد حركة حماس، والحد من تهريب الأسلحة عبر الحدود مع قطاع غزة، وهو الأمر الذي استقبلته القاهرة بعدم الارتياح، معتبرة أنه حلقة في مسلسل الانحياز من جانب بوش لإسرائيل. وأكدت أن الرئيس مبارك أخبر بوش قبل افتتاح المؤتمر بأن خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي أحبط الشعوب العربية وأحبط عملية السلام بين إسرائيل وفلسطين، موضحا له أن هذا الخطاب أعطى الضوء الأخضر لإسرائيل لتفعل ما يحلو لها مع الفلسطينيين دون أي اعتبار للجهود المبذولة من الدول العربية لإرساء السلام وتدشين تهدئة تعمل على استقرار المنطقة. وأوضحت الصحيفة أن الرئيس مبارك أخبر بوش أيضا بأنه ينبغي على إسرائيل أن تقبل بمبادرات التهدئة والوساطة المصرية لأنها الأنسب بكل المقاييس لها، كما أنها لابد أن تتحمل أعباء احتلالها، لا أن تقوم بتصديرها لمصر. وكشفت الصحيفة نقلا عن مصادرها، أن الرئيس مبارك غادر القاعة مباشرة فور انتهائه من كلمته في افتتاح منتدى دافوس ولم يحضر خطاب بوش، كما أن الرئيس الأمريكي لم يكن موجودا في القاعة أثناء كلمة الرئيس مبارك. وقالت ( كان الرئيس مبارك حادا في لهجته تجاه واشنطن، مما دفع بعض السياسيين الذين حضروا المؤتمر لتفسير ذلك بوجود أزمة سياسية بين القاهرة وواشنطن تسبب فيها الرئيس الأمريكي بتحيزه لإسرائيل ). وقالت إن الرئيس مبارك حرص على تأكيد بأن مصر تمضي بإصلاحات تنبع من الداخل وتراعى ظروف المجتمع وخصوصياته، وتحاذر من تجارب عديدة حاولت القفز إلى الأمام فانكفأت إلى الوراء، ومن محاولات فرض الديمقراطية من الخارج تحت ذرائع عدة

20/05/08


http://www.alraynews.com/News.aspx?id=87073 مصادر مصرية: منتدى دافوس أسفر عن بوادر أزمة حقيقية بين القاهرة وواشنطن