Tuesday, November 29, 2011

طارق الحميد : تونس.. هل كانت ثورة؟

16 - 1 - 2011

الواضح إلى الآن أن ما حدث، ويحدث، في تونس، لم يكن ثورة شعبية، فلا مطالب واضحة للمتظاهرين، ولا توجد معارضة منظمة تقود الشارع، حتى إن الأصوات الإسلامية خابئة إلى الآن، وهذا أمر محمود.. إذن ما الذي حدث هناك وأدى إلى هروب الرئيس بن علي؟

بالطبع سيظل هذا هو السؤال الملح في المرحلة المقبلة، وقد تطول الإجابة عنه؛ نظرا لما نحن فيه الآن من تضارب للمعلومات، خصوصا أن تونس كانت دولة مغلقة بالنسبة لجل العالم العربي، وكذلك إعلامه، وإن كانت فضائياتنا غير مكترثة بتحري الدقة؛ حيث شاهدنا، أول من أمس، موقفا مضحكا، وضحكه كالبكاء، حين تناطحت فضائيتان عربيتان على تحقيق سبق سقطت كلتاهما فيه، فـ«الجزيرة» القطرية أصرت على أن طائرة الرئيس بن علي إما في طريقها إلى الإمارات وإما إلى السعودية، أي «يا صابت يا خابت»، كما يقول المثل الشعبي، بينما أصرت قناة «العربية» السعودية على أن طائرة بن علي في طريقها إلى قطر! واتضح مؤخرا أن الرئيس السابق قد وصل إلى جدة، وأعلنت السعودية عن ذلك فورا، وبن علي ليس الحالة الوحيدة؛ حيث استقبلت السعودية قبله عيدي أمين، ونواز شريف، وغيرهما، والمعروف أن السعودية لا تسمح لمن يلجأ إليها بممارسة العمل السياسي من أراضيها، وإنما تقوم بذلك لأسباب إنسانية، ولأنها القلب الكبير للعالم العربي والإسلامي، وليست دولة ثأر وتشفٍّ، وما لا يتذكره البعض أن نظام بن علي كان يقف ضد السعودية أيام احتلال الكويت، وهذه قصة أخرى، فالمهم الآن هو تعلم الدروس!

وعودة للسؤال أعلاه، فالواضح أن ما حدث في تونس هو صراع نخب، فيبدو الأمر أقرب إلى انقلاب قصر من كونه ثورة، فمع اندلاع المظاهرات سمعنا عن استقالات بين رموز النظام، احتجاجا على استخدام العنف تجاه المتظاهرين، وكان ذلك طبيعيا، خصوصا بعد أن أعلن بن علي عن حزمة قرارات إبان الأزمة، ومنها إقالات وتشكيل لجنة للتحقيق في الفساد على مستوى رموز الدولة، وبالتالي فيبدو أن هناك من قرر أن «يتغدى به قبل أن يتعشى هو بهم»، والدليل أن من غادروا مع الرئيس هم عدد محدود جدا من أفراد عائلته اللصيقين به، كما أن الأعمال الانتقامية التي تتم اليوم ضد المقربين منه ممن بقوا في تونس تظهر أن ما تم هو انقلاب على بن علي، فلو كان خروجه وفق تسوية لما حدث ما يحدث اليوم للمقربين منه في تونس.

وعليه، فإننا في انتظار تكشُّف المزيد عما حدث في تونس، ولكن المهم، والأهم، أن يتحرك العقلاء لضبط الأمور هناك، ويجب أن يعود الهدوء والاستقرار لها، وعلى التوانسة أن يتعلموا الدرس جيدا، وألا تكون الرغبة في الانتقام هي المحرك الوحيد لهم؛ فالدول التي تقوم على الثأر والانتقام يكون مستقبلها أسوأ من ماضيها. نحب تونس، ونتمنى أن تكون دائما خضراء.. دولة يتنفس أبناؤها الاستقرار، والاحترام، وليس العنف؛ لذا، فلا بد من إظهار إحساس بالمسؤولية لتبقى تونس لكل التونسيين

16 - 1 - 2011

http://aawsat.com/leader.asp?section=3&issueno=11737&article=603971 طارق الحميد : تونس.. هل كانت ثورة؟

Sunday, November 13, 2011

ضابط تونسي : رئيس الأركان تلقى تعليمات أمريكية بالاستيلاء على السلطة

غزة - دنيا الوطن

صرح أحمد الخضراوى، الضابط فى الحرس الوطنى التونسى، بأن الفريق أول السيد رشيد عمار، رئيس أركان الجيش التونسى، الذى أقاله الرئيس المتنحى زين العابدين بن على منذ أربعة أيام، تلقى تعليمات فى آخر لحظة من الولايات المتحدة من خلال سفارتها بأخذ زمام الأمور فى البلاد إذا خرجت الأمور عن السيطرة".

وقال الخضراوى فى تصريحات خاصة لقناة "الجزيرة" "إنه يستند فى ذلك على وثائق بين يديه وهو يتحمل مسئولية هذه المعلومات ويجزم بها".

وردا على سؤال حول ما الذى يمنع رشيد عمار إذا كان تلقى هذه التعليمات من أن يسيطر على البلاد بشكل كامل ويعلن الحكم عسكريا دون اللجوء إلى هذا الغطاء السياسى، قال الخضراوى إن "النهضة الشعبية المفاجئة التى اصطدمت بها المؤسسة السياسية والعسكرية فى تونس كانت مفاجأة عظمى لبن على ولأركان حكمه"

تاريخ النشر : 2011-01-16

http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2011/01/16/166175.html
ضابط تونسي : رئيس الأركان تلقى تعليمات أمريكية بالاستيلاء على السلطة
قناة فرنسية : رشيد عمار وكمال مرجان نفذا خطة أمريكية لترحيل بن علي دون اعتقاله

كشفت قناة TF1 الفرنسية في تقرير خطير نشرته في وقت سابق ولم ينتبه له كثيرون عن الظروف الحقيقة لخروج بن علي من الحكم. فحسب خطة أمريكية قام كل من رشيد عمار وكمال مرجان بتنفيذ الخطة الأمريكية البديلة وهي اخراج بن علي على وجه السرعة من التراب التونسي دون اعتقاله أو التعرض له وذلك لامتصاص الغضب الشعبي ووضع صورة كون "الثورة قد حققت أهدافها".


فيديو تقرير قناة TF1

وبالتشاور مع الأمريكان دائما قاما بنقله إلى جزيرة مالطا بواسطة طائرة مروحية وهنا تم التخلص منه نهائيا.. لكن بن علي استقل طائرة أخرى ليتجه بها إلى فرنسا لتمضية بعض الأيام هناك إلى حين استقرار الوضع ثم يعود إلى تونس في صورة منقذ للبلاد وهو لا يعلم أن الولايات المتحدة قد تخلصت منه لأنه أصبح ورقة محروقة... وفي السعودية منع من التصريحات رغم أنه كان قد اعد خطاب العودة...

وفي نفس السياق كنا قد نشرنا في وقت سابق تصريحا لمحامي علي السرياطي يكشف فيه أن بن علي كان فعلا سيوجه خطابا مباشر للشعب التونسي من السعودية عبر قناة حنبعل... وهو السبب الحقيقي وراء عملية إيقاف مالك القناة العربي نصرة... لمشاهدة فيديو تصريحات المحامي من هنا.


http://facevideoo.blogspot.com/2011/05/video-tf1-la-relation-entre-rachid.html Video TF1: la relation entre Rachid Ammar, Kamel Morjane et les Américain

http://webtunisia.blogspot.com/2011/05/blog-post_9123.html قناة فرنسية: رشيد عمار وكمال مرجان نفذا خطة أمريكية لترحيل بن علي دون اعتقاله

رشيد عمار وكمال مرجان متورطان حسب خطة أمريكية لخلافة بن علي

قناة فرنسية : رشيد عمار ووزير الدفاع السابق كمال مرجان متورطان حسب خطة أمريكية لخلافة بن علي

كشفت قناة TF1 الفرنسية في تقرير خطير نشرته في وقت سابق ولم ينتبه له كثيرون عن الظروف الحقيقة لخروج بن علي من الحكم. فحسب خطة أمريكية قام كل من رشيد عمار وكمال مرجان بتنفيذ الخطة الأمريكية البديلة وهي اخراج بن علي على وجه السرعة من التراب التونسي دون اعتقاله أو التعرض له وذلك لامتصاص الغضب الشعبي ووضع صورة كون "الثورة قد حققت أهدافها".


وبالتشاور مع الأمريكان دائما قاما بنقله إلى جزيرة مالطا بواسطة طائرة مروحية وهنا تم التخلص منه نهائيا.. لكن بن علي استقل طائرة أخرى ليتجه بها إلى فرنسا لتمضية بعض الأيام هناك إلى حين استقرار الوضع ثم يعود إلى تونس في صورة منقذ للبلاد وهو لا يعلم أن الولايات المتحدة قد تخلصت منه لأنه أصبح ورقة محروقة... وفي السعودية منع من التصريحات رغم أنه كان قد اعد خطاب العودة...
وفي نفس السياق كنا قد نشرنا في وقت سابق تصريحا لمحامي علي السرياطي يكشف فيه أن بن علي كان فعلا سيوجه خطابا مباشر للشعب التونسي من السعودية عبر قناة حنبعل... وهو السبب الحقيقي وراء عملية إيقاف مالك القناة العربي نصرة...


محامي علي السرياطي يتحدث عن مخطط حربي لبن علي وتورط 3 وزارات في عمليات القتل

تحقيق ناجح الزغـــدودي -

كشف الأستاذ زبير السعيدي أحد محاميي علي السرياطي مدير الامن الرئاسي في عهد الرئيس المخلوع، ان موكله بريء من تهمة التآمر على أمن الدولة وتحريض السكان على قتل بعضهم البعض على معنى الفصول و72 و68 و63 و64 وقال ان الاتهام موجه بداية الى الرئيس المخلوع والى مدير الأمن بنفس الدرجة. وقال انه لا يمكن الحديث عن براءة او ادانة في الوقت الحالي.
كما كشف تفاصيل ووقائع تتعلق بـ«القناصة» وبـ«غلق القناة الخاصة» وعن مخطط إغراق البلاد في حمام دم من خلال مسرحية محاولة الانقلاب وتجنيد شخصيات مرموقة لميليشيات للاعتداء على المتظاهرين يوم 14 جانفي.
وقال الأستاذ السعيدي ان التحقيق مع موكله متواصل الى غاية امس الجمعة. مشيرا الى ان احتجازه كان من اجل حمايته (حسب تصوره) الى حين إقرار ما يتوجب فعله.
وبخصوص موضوع «القناصة» الذي اصبح من المواضيع الشائكة والشائعة، وعلاقة علي السرياطي بها كشف الأستاذ ان موضوع القناصة موزع بين 3 وزارات. موضحا ان دفن الشهداء يستند الى تقرير التشريح وحجز الرصاصة التي قتلت كل شهيد. وبين انه كان يجب ان تعرض الرصاصات على المخابر العلمية. واشار ان المخابر المفتوحة قبل يوم 13 جانفي هي مخابر وزارة الداخلية. ثم أصبحت بعد يوم 14 جانفي وبعد اقالة الحكومة تابعة للجنة الوطنية للطوارئ التابعة للجيش.
وحول تسلم السرياطي 500 الف دينار حسب ما كشفته لجنة تقصي الحقائق، فبين ان من تسلمها حسب الوثائق هو المدير العام المكلف بالأمور المالية والادارية ومن يساعده وان الأعوان استلموا الأموال وأمضوا في الوثائق وبين أن تصريح رئيس لجنة تقصي الحقائق أوقع الناس في التباس وغموض. موضحا ان موكله لم يستلم المبلغ كمكافأة.
«دماء الشهداء» في المخابر العلمية
وأوضح الاستاذ السعيدي انه وبشكل عملي فان التقارير العلمية للرصاص تتضمن معطيات دقيقة وأرقاما تسلسلية تعرف عند توريدها وتوزيعها. وبين أنه يمكن التعرف الى مصدر اطلاق الرصاص من خلال المخابر العلمية لدى الشرطة والحرس. وان الحقيقة موجودة بين وزارات الصحة والداخلية والدفاع.
وقال الأستاذ السعيدي انه قبل المرافعة عن «حقوق» علي السرياطي من أجل تامين محاكمة عادلة وبناء على حقه في الدفاع عن نفسه. وقال ان نفس الملف فيه عدة أطراف أخرى متهمة من بينها الرئيس المخلوع.
مشيرا إلى أنه عين السرياطي منسقا بينه وبين اللجنة الوطنية بحكم المهام التي يتولاها والتي تختص بحماية رئيس الدولة (المخلوع) وتأمين سلامته، سواء كان ظالما او غير ظالم. وقال ان ما قام به السرياطي كان في اطار عمله القانوني.
وثائق مسجلة وشخصيات متورطة
وأكد الاستاذ المحامي ان موكله السرياطي قدم لدى التحقيق معطيات واسماء شخصيات متورطة في عدة جرائم. وقال ان الاسماء التي قدمها السرياطي يمكن ان تقدم اما كشهود او كجهات مدانة او جهات يمكن ان تفيد في التحقيق. وأضاف ان السرياطي لديه ادلة على ادانة عدة شخصيات وادلة على تبرئة ساحته لكن التقارير لم يتم الإفراج عنها. وبين انه تم العمل على تسجيل جميع المعطيات والمكالمات بكل من وزارة الدفاع وثكنة العوينة للحرس. وشدد في القول ان هذه التسجيلات لا يمكن ان تسقط الا بيد مسؤولين كبار. ونفى ان يكون تم إتلاف الوثائق من اي جهة لعدم توفر ما يشير الى عملية اتلاف هذه الوثائق. وشدد انها موجودة بالصوت والصورة.
وقال ان موكله هو من أعطى الأوامر لحراس القصر الرئاسي للسماح بدخول محمد الغنوشي وفؤاد المبزع وعبد الله القلال الى قصر الرئاسة لتفعيل الفصل 56 عند تسجيل الاعلان عن الرئيس المؤقت. كاشفا ان اعوان الرئاسة لم يغادروا القصر ايام 13 و14 و15 جانفي كما لم يتم اطلاق اية رصاصة في محيط القصر وانه لم يتم اخراج اي سلاح وفق وثائق الجرد المتوفرة بالصوت والصورة. وأوضح ان حراس القصر لم ينفذوا تعليمات الرئيس المخلوع القاضية باطلاق النار على من يحاول دخول القصر من بعده وبين أن عدم إطلاق النار كان مساندة للثورة وخروج الحقيقة للعيان لفهم الحقيقة.
وأضاف انه منذ يوم 13 و 14 جانفي تم تحريك آليات عسكرية من القيروان ومن الجنوب في اتجاه تونس العاصمة لحماية محيط وزارة الداخلية وحماية الوزارة ومحيط القصر الرئاسي. وبين ان هذه الاليات فيها الماء والخراطيش وفق القانون عدد 4 لسنة 1969 وقال ان منوبه عزز محيط القصر والطرق المؤدية اليه بتلك الاليات وعزز الحراسة لكنه لم يامر باطلاق الرصاص على المتظاهرين الذين جاؤوا من الكرم في اتجاه قصر الرئاسة.
ونفى الاشاعات التي تروج من كون استلام محمد الغنوشي للسلطة تم تحت ضغط علي السرياطي واكد ان مثل هذه الإشاعات يجب ان يجيب عنها الغنوشي الذي اكد ان تلك اللحظات «تاريخية».
ايهام بالهروب...ومغالطات
ونفى السعيدي مزاعم محاولة موكله الاستيلاء على السلطة، واكد ان الرئيس المخلوع فقد الثقة في الجميع وأصبح يتعامل مع الجهات الأجنبية. وان علي السرياطي كانت مهمته تقتصر على التنسيق بين اللجان. وقال ان المسؤولين المجتمعين بالقصر انتبهوا الى مغالطات الرئيس المخلوع وقطعوا عنه خط الرجعة. وذكر انه ظل يحاول الرجوع بعد أيام أي بن علي واتصل بأناس متنفذين ممن لديهم علاقات عالمية ومحطات تلفزية (أسماؤها لدى القضاء) لمساعدته. وقال انه تم منع محاولة الرجوع لإغراق البلاد في حمام دم حسب ما كان مخططا له.
وقال ان الهيلكوبتر التي قال رضا قريرة انه لا علم له بها موجودة في العوينة وانها لا تتطلب ترخيصا للخروج مثل بقية الطائرات. وقال السعيدي «اعتقد ان رضا قريرة كان خائفا خلال تصريحاته». وأضاف ان هذا رأيه وأنه لم يكن الشخص المناسب في المكان المناسب وان كان عليه ان يتريث في تصريحاته كما تسرعت بعض وسائل الاعلام في الحديث عن محاولة السرياطي الانقضاض على الحكم لمصلحة ليلى الطرابلسي.
أسلحة...وبحر دم
من جهة ثانية اكد الأستاذ ان الرئيس المخلوع كان يعد لسيناريو دموي شبيه بما نفذه القذافي في ليبيا ليحرق البلاد. وقال ان الإنابة العدلية فيها عدة «استماعات وقد تمتد الى عدة جهات وان حقيقة إطلاق الرصاص موجودة في وزارة الصحة ووزارة الدفاع وزارة الداخلية».
وأشار الى انه تم التفطن الى رواج أسلحة غير مرخصة ومتطورة وذات مواصفات أصابت المتظاهرين. وأكد انه تم إدخال أسلحة إلى البلاد التونسية دون وجه قانوني وتم اسعمالها حسب تأكيده من قبل جهات موالية لـ«الطرابلسية» واشار الى تجمع 600 نفر يوم 14 جانفي 2011 بشارع محمد الخامس وقد منع موكله أحد أعضاء الديوان السياسي من السماح لهم بالانقضاض على المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة.
دماء الشهداء والمحاكمة
وقال ان الحقيقة سيتم تجميعها من اجل إراحة عائلات الشهداء.
وأضاف السعيدي ان الرئيس المخلوع طلب من علي السرياطي تقديم مبلغ 5 الاف دينار لفائدة عائلات الشهداء وهذا الأمر تم أمام والي تونس واصفا الامر بان الرئيس المخلوع لم يكن يشعر بما يدور حوله وان الرئيس المخلوع كان في تلك اللحظة غير عادي ويؤكد ذلك ما تم العثور عليه في القصر الرئاسي من أموال وأسلحة ومخدرات تم كشفها عبر مراحل غامضة. وان ما قام به كان جريمة في مستوى جرائم القذافي وقد وجهت اليه تهمة التآمر على امن الدولة وحمل المواطنين على السلب وعلى قتل بعضهم البعض.
وحول نية الحكومة في محاسبة الرئيس المخلوع شدد على ان المحاسبة والمحاكمة لا تتم الا عبر القضاء وهي من اختصاصه وان التسليم من اختصاصات جهات ادارية فنية في القضاء وفي وزارة الخارجية مع الدول التي يوجد فيها او يتنقل اليها طبقا للمعاهدات المبرمة الثنائية أو متعددة الأطراف. وأشار الى وجود موانع ومعوقات تحول دون تسليم الرئيس المخلوع الى القضاء التونسي.
السرياطي...بين التحقيق و«الصحافة»
وشدد السعيدي على ان موكله كان ضحية التفاني في أداء واجبه وضحية الرئيس المخلوع وايضا ضحية عدم صدور القرارات الادارية حسب قوله التي تقضي بالإفراج عن تقارير المصالح والمخابر العلمية. وانه كان ضحية خداع وشك ومراوغة من الرئيس المخلوع.
وحول مجرى التحقيقات واتجاهها بين الإدانة والتبرئة لموكله بناء على ما توفر من معطيات ووقائع قانونية. قال ان احتجاز السرياطي كان من اجل حمايته ليس خوفا منه وانما خوفا عليه بسبب ما كتبته بعض الصحف بشكل متسرع وخاطئ وتقديم معطيات وصفها بانها معطيات من وحي الخيال.
وقال انه وحسب الاستنطاقات فان موكله قام بواجبه حسب ما يمليه القانون وان هناك ملفات قضائية أخرى مفتوحة ولا يمكن معرفة مدى تورط او براءة موكله منها وانه ينتظر التحقيق. وقال انه لدى موكله الحق في محاكمة عادلة وضمانات ومنها حق الدفاع. ولا يمكن إدانته الا بقرار قضائي.
وكذب الأخبار التي تقول ان السرياطي رفض الحديث إلا أمام وسائل الإعلام واكد أنها إشاعة. وقال ان تكوين موكله سياسي وإداري وعسكري. وهو يعلم جيدا ان حضور الصحافة يتم من خلال موافقة القضاء

http://www.alhiwar.net/ShowNews.php?Tnd=17606 رشيد عمار وكمال مرجان متورطان حسب خطة أمريكية لخلافة بن علي

مصدر الخبر : واب تونيزيا

تركيبة البوليس السياسي في تونس

بتاريخ : 2011-03-05 الساعة : 10:12:02

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد وعدت مرارا بتقديم ما لدي من معلومات حول ما حدث في كواليس الثورة واليوم أوفي بوعدي وأقدم لكم ما لدي عسى أن أقدم إضافة إيمانا مني بأن بعض الحقائق عندي وبعضها عند غيريو أن كثيرين من التونسيين يملكون جزءا من الحقيقة لو طرحناها جميعا ثم أعدنا تجميعها سنصل للحقيقة كاملة بإذن الله

لا ادعي أنني أملك الحقيقة كاملة بل عندي مجموعة من المعلومات وبعض التحليلات وبعض التكهنات فإن تبين أن بعض تكهناتي خاطئة فأرجو التصويب والتدليل على خطئها كي نستطيع بلوغ تصور أفضل لما وقع

أولا سأبدأ بتركيبة الأجهزة الأمنية في تونس كثيرون في جهاز الأمن يعرفونها لكن أغلبهم لا يعرف الكثير عنها بل غالبيتهم لا يعرفون تفصيلها وبالتحديد أجهزة ما يطلق عليه بالبوليس السياسي وطبعا لا تسألوني عن مصادري فمن يريد أن يبحث ويعرف كيف يبحث سيعرف الكثير أكثر مما يتصور ومن على علم بأجهزة البوليس يعرف صحة ما أقول وإن كنت لست دقيقا مائة بالمائة

أولا نبدأ بالأمن الرئاسي البعيد عن العيون فهو مقسم إلى قسمين

قسم علني قوائم أعوانه موجودة في مكاتب الرئاسة ومرتباتهم يقع تنزيلها في حساباتهم البنكية بعنوان مرتبات أعوان مكتب الرئاسة وهم في أغلب التقديرات 12 ألف عون. يخضع علنيا لإشراف علي السرياطي وحسب الهرمية في الرتبة.

قسم سري استخبارات الرئاسة ويخضع مباشرة لرئيس الجمهورية وفي السنوات الأخيرة لسلطة حرمه ليلى الطرابلسي بشكل أكبر وقع اختيارهم بدقة مع مراعاة عدة ظروف وضرورات ومرتباتهم يتم تنزيلها بشكل مستقل وبصفات مختلفة (شركات ومؤسسات خاصة.. بلا صفة..) ويشرف عليهم تدريبا وتوجيها مجموعة من الخبراء الأمنيين الذين تلقوا تكوينا استخباراتيا عاليا في الخارج (فرنسا خاصة) يرأسهم علي السرياطي في العلن. ويبلغ عدد أعوانه من ستة آلاف إلى تسعة آلاف عون ويصعب تأكيد ذلك لما يحاط به من سرية. وهؤلاء منتشرون بالزى المدني في كامل أنحاء العاصمة وخصوصا حول شارع الحبيب بورقيبة وقصر الرئاسة.

وبالنسبة لوزارة الداخلية يعلم الجميع أن إدارة المصالح المختصة تضم أغلب هياكل البوليس السياسي لكن ما لا يعلمونه أن البوليس السياسي اعقد من ذلك بكثير وهو لا يعتمد على الهياكل الرسمية قدر ما يعتمد على الهياكل الغير رسمية. بالنسبة للهياكل الرسمية

أهم أجهزة البوليس السياسي هو

جهاز الاستعلامات حيث تتكدس جميع المعلومات الاستخبارتية التي يتحصل عليها البوليس السياسي ويتم إرساله أولا بأول إلى القسم الثاني من أمن الرئاسة. كل ضباطه مدنيون ويضم خبراء في جميع المجالات التي قد يحاجون إليها وضباط هذا الجهاز على درجة عالية من التكوين في اختصاصاتهم حين يوزعون حسب الاختصاصات (إسلاميون, شيوعيون, قوميون. سلفيون جهاديون, صوفية, حزب التحرير, مسيحية... الخ) في الغالب ضباطه وقياداته لهم رأي مسموع لدى القيادة السياسية وهم من يقررون الاجراءات التي يرونها ضرورية (قمعية, عقابية, تلفيق تهم, ... الخ) ويرفعون تقارير للقيادة السياسية وطبعا قبل أن تصل تمر بمرشحات عديدة لمسؤولين كبار وهي توافق أو ترفض قراراتهم. وأحيانا تأتيهم القرارات من أعلى. أعداد ضباط هذا الجهاز لا يتجاوزون بأي حال الألف (أغلب الظن أنهم بضع مئات) وهناك ضباط مهمتهم التنسيق بينهم وبين باقي الأجهزة

الجهاز الثاني هو مصلحة مراقبة الأنترنات طبعا لها اسم آخر في المصالح المختصة لكني هنا أموه فقط وفيه أيضا بضع مئات من التقنيين والخبراء يقومون بمراقبة الاتصال بالشبكة عن طريق برنامج رقابة ضخم كلنا نعرفه وهؤلاء يقدمون تقارير يومية تقريبا حول الناشطين على الأنترنات ويقومون بالقطع المقنن وبالرقابة الصارمة على الاتصال.

الثالث هو المصلحة الفنية في بعض أقسامها ولن اذكرها كلها سأكتفي بإدارة الاتصالات التي تراقب الهواتف وإدارة أخرى تعنى بتوفير الدعم التقني لكافة أجهزة الوزارة خصوصا فيما يخص التنصت والتصوير وتركيب الأدلة لتوريط الناشطين وفتح المكاتب بدون مفاتيح الخ..

الرابع الحدود والأجانب وهي تعنى بمراقبة التونسيين بالخارج وبمنع أو منح الجوازات حسب الملفات الأمنية ومتابعة الحركة على الحدود وعلى الموانئ الجوية والبحرية ودورها بالاساس رقابي لان العمل الميداني عادة يقوم به إما ضباط الاستعلامات أو جهاز آخر سآتي على ذكره

الخامسة فرقة الإرشاد وتنتشر في كامل أنحاء الجمهورية وهم موظفون رسميون مهمتهم جمع المعلومات بجميع أصنافها وخصوصا الشخصية وترفع تقاريرها للاستعلامات.

السادس هو أعتى أجهزة البوليس السياسي وهم يضم عشرات الآلاف وينتشر في كامل أنحاء الجمهورية ليس مرسما في السجلات الرسمية لوزارة الداخلية ومرتباتهم تصرف في شكل منح وتجدهم في كل مكان تقريبا في الأكشاك على ناصية الطرقات بين المتسولين بين أعضاء التجمع وبين أعضاء جميع الأحزاب الأخرى بين سواق التاكسي في المدارس والمعاهد والجامعات والوزارات والإدارات والشركات الكبرى ومن ضمنهم أيضا المجرمون الذين وافقوا على التعاون مع البوليس وكثير من المنحرفين الخ.. هؤلاء هم قواعد البوليس السياسي وهؤلاء الذين لم يجدهم السيد فرحات الراجحي في سجلات الداخلية حيث وجد قرابة خمسين ألف عون أمن فقط وليس قرابة المئة وخمسون ألف كما يعتقد. بالرغم من أن حجم المرتبات المرصودة لأعوان الداخلية تغطي مئة وخمسون ألف وليس فقط خمسين ألف. هؤلاء الذي رآى السيد فرحات الراجحي بعضهم في بهو وزارة الداخلية وحاولوا قتله حين تجرأ ودخل قبو الوزارة ذلك المكان المقدس لهم والذي لا تطأه أقدام ضباط كبار في الوزارة بسهولة. هؤلاء هو عملاء البوليس السياسي وهم أهم مصدر للمعلومة لديه. ومنهم من يتعامل مع الاستعلامات ومنهم يتعامل مع فرق الأبحاث ومنهم من يتعامل مع فرقة الإرشاد.

وهؤلاء بحكم ارتباطهم بالأجهزة الأمنية وبحكم طبيعتهم المهنية التي تفتح لهم الكثير من الأبواب وتوفر لهم الكثير من الضمانات يقود بعضهم أغلب عصابات النهب والسرقة والنشل في تونس فهم لا يكتفون بالمنح الزهيدة نسبيا (من مائتين إلى ثلاث مائة وخمسين دينارا) وينسقون مع الكثير من رؤساء المراكز في جميع أنحاء الجمهورية وخاصة في العاصمة. ومن المؤكد أنه بعد القضاء على شوكتهم ستتراجع الجريمة إلى حدود النصف تقريبا فهم يسيطرون على نصف الجريمة في تونس إن لم يكن أكثر.

هؤلاء والجهاز الغير رسمي لأمن الرئاسة وجدوا أنفسهم فجأة بعد الثورة وخصوصا بعد تدخل القاضي السيد فرحات الراجحي بدون دخل. فقدوا فجأة مورد رزقهم وقوائم أسمائهم وملفاتهم التي تم إتلافها في قبو الداخلية ويحتفظون بنسخ منها في عدة أماكن بعضها لجهات أجنبية ولكن يمكن الوصول إليها بسهولة لو توفر الجهاز الكفيل بذلك فأطراف الخيوط موجودة أمام أعيننا.

أما وحدات التدخل أو فرقة مكافحة الشغب فهؤلاء مهمتهم السياسية فقط مساعدة أجهزة البوليس السياسي في قمع المظاهرات ولهم مهام أخرى كثيرة معروفة.

ولقد تدربت أجهزة البوليس السياسي على خطة أمنية يطبقونها في الحالات الطارئة وهي خطة تم اعتمادها في كامل الدول العربية وكان لتونس قدم السبق فيها خلال الأحداث التي شهدتها في سنوات 1986 -1987 -1991 فتم تعميمها في الدول العربية في إطار ما يسمى بالأمانة العامة لوزراء الداخلية العرب الذي يقع مقره في ضفاف البحيرة ويعقد اجتماعاته كل ستة أشهر. والخطة تقتضي نشر الرعب والفوضى وترويع الناس وتهديدهم في أرواحهم وممتلكاتهم وافتعال انفلات أمني وما إطلاق سراح المساجين إلا جزء من الخطة لتبرير الانفلات الأمني الذي يقفون هم وراءه. وما خروج المئات من سيارات التاكسي والتأجير والإسعاف وسيارات الشرطة محملة بالرجال والسلاح وانسحاب جميع رجال الأمن من الميدان في تواطؤ واضح إلا تنفيذا لتلك الخطة الأمنية والتي تطبق تلقائيا وفي العادة لا تحتاج لأمر مباشر من بن علي ولا من السرياطي لبدء تطبيقها وإن كان علي السرياطي تابع تطوراتها وأشرف عليها.

ألم تتساءلوا لماذا بعد أن أعلن الجيش عن القبض عن أكثر من ثلاث آلاف مسلح أمسكت بهم لجان الحماية الشعبية المكونة من شباب تونس العظام لماذا تم إطلاق سراحهم دون أي تحقيق.؟؟؟

ألم تتساءلوا لماذا خرج أحمد فريعة داعيا الباقين منهم إلى تسليم سلاحهم لأقرب ثكنة أو منطقة شرطة وعفا الله عما سلف

ألم تتساءلوا لم لم يحالوا للمحاكمة وهم المسؤولون عن مقتل المئات من أبناء تونس.

لأنهم كانوا يطبقون التعليمات. لأنهم كانوا يقومون بوظيفتهم ويتفانون في ذلك. لأنهم لم يخالفوا القانون الذي يحميهم في إطار وزارة لها السيادة والحصانة من التتبع القضائي. ولأن الخطط الأمنية التي يطبقونها تحظى بالمصادقة من طرف بن علي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة. في هذه الدولة الإجرامية والنظام القاتل الوحشي.

نعود الآن للإطار السياسي ولنا عودة لهذه الأجهزة الأمنية التي عادت من جديد لتذبح التونسيين لكن لدواعي أخرى سنأتي عليها.

مع بداية تصاعد الاحتجاجات في نهاية شهر ديسمبر ومع سقوط القتلى برصاص البوليس أرسل رئيس فرنسا لبن علي يطالبه لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء الاحتجاجات في أقرب وقت لأن الأمر بدأ يثير القلق. ولقد قامت الأجهزة الأمنية بتطبيق الخطة الكلاسيكية والتي طبقتها مع حركة النهضة سابقا والقاضية بنشر عصابات الأمن لتنهب وتحرق الممتلكات وتروع الناس. ثم خرج كما خرج في بداية التسعينات ليسرد نفس المعزوفة عن إرهابيين وملثمين الخ نفس الاسطوانة المشروخة والتي كررها من بعده مبارك والقذافي في بلاهة وغباء. فلما فشلت تلك الخطة قام بن علي بتكليف علي السرياطي وخبرائه الأمنيين وجهازه باتخاذ الإجراءات لوقف الاحتجاجات بأي ثمن فنشر هذا الأخير قناصته على أسطح القصرين وسيدي بوزيد ليحصد العشرات ضانا أنه بذلك يستطيع بث الرعب في قلوب الناس فيلزمون بيوتهم ويستتب الأمن. لكن الشباب هناك زاده رصاص القناصة غضبا وشجاعة وتحديا وحطم جميع القواعد الأمنية في صمود مفاجئ للجميع. وتصاعدت الأحداث في سرعة كبيرة وانتشرت الاضطرابات من ولايتي سيدي بوزيد والقصرين إلى الكاف وسليانة وثم جندوبة وقفصة ثم عمت أغلب مناطق الجمهورية في تسارع أربك السلطة ودعت الحكومة الفرنسية تشعر بقلق شديد وتوفد مبعوثا خاصا ليتابع الأوضاع عن كثب ويتخذ التدابير اللازمة في حال تأزمت الأمور بشكل لا رجعة فيه. ومنحت نظام بن علي فرصته كاملة لاحتواء الوضع. ولكن لأن شباب تونس ظهر بصورة مختلفة تماما عن تلك التي صورها الخبراء المهتمون في الشأن الداخلي لبلادنا والخبراء الأمنيون أيضا فإن النظام ومن يقفون خلفه عجزوا تماما عن التعامل مع المستجدات. وحين أمر بن علي رشيد عمار بإطلاق النار على المحتجين في إعلان حرب صريحة على الشعب تماما كما فعل القذافي الذي لا يملك جهازا بوليسيا مثل بن علي فاعتمد مباشرة على الجيش والمرتزقة. عند إصدار هذا الأمر من طرف بن علي كان قد حسم تماما قرار التخلي عنه من طرف أمريكا وفرنسا والذي كان يدرس من فترة إذ أن لجوءه لذلك الخيار يعني فشله في احتواء الأزمة والسيطرة على البلاد. ونظرا لعلمهم بضعف الجيش وعدم قدرته على إدارة دفة الأحداث فقد صدر الأمر لرشيد بن عمار بعدم الاستجابة لأوامر بن علي والقدوم للسفارة الأمريكية لتأمينه والتشاور في فترة ما بعد بن علي. كان قدوم المبعوث الفرنسي الخاص لتونس يوم سبعة أو ستة جانفي اتصل منذ ذلك التاريخ بعدة أطراف سياسية التي عرفت بأنها صديقة فرنسا أهمها الحزب الديمقراطي التقدمي والتكتل من أجل العمل والحريات وحتى التجديد والنهضة وبعض التيارات الغير معترف بها وجراد. وكانت هناك فكرة تكوين حكومة انقاذ وطني وقد قام نجيب الشابي بالدعوة لها يوم الأربعاء السابق لرحيل بن علي بعد مشاورات مع المبعوث لكنها لم تلاقي نجاحا لفشله في تكوينها ولرفض الفكرة من طرف رجال النظام القائم. وقد اتصل المبعوث الفرنسي بالسفارة الأمريكية وطمأنه بخصوص مصالح أمريكا بالمنطقة وطلب منه عدم التدخل بصفة مباشرة في الأوضاع. اللافت للنظر خلال تلك الأحداث أن بن علي كان مصرا لآخر لحظة وربما زوجته هي التي كانت مصرة أنه قادر على السيطرة على الوضع وأنه لم يلعب جميع أوراقه. لهذا كانت أغلب اتصالات المبعوث الفرنسي في معزل عنه ويوم الخميس تقرر كل شيء لأنهم توقعوا تماما ما سيحدث يوم الجمعة في قراءة جديدة لتطورات الأوضاع مع الدعوة النقابية للإضراب العام ومدى التجاوب الذي لقيته الدعوة للتظاهر يوم الجمعة في الفايس بوك وجس نبض الشارع التونسي. فكان الكل يعلم حقيقة الوضع منذ يوم الأحد السابق لرحيل بن علي إلا المعني بالأمر. ويوم الجمعة صباحا على الساعة التاسعة صباحا تقريبا ذهب رشيد بن عمار من السفارة الأمريكية رفقة السفير الأمريكي لقصر الرئاسة ويقال أنه كان بالحمامات لكن الأرجح أنه كان بقرطاج. وطالبا بن علي بالرحيل في هدوء وأمام رفضه وخاصة رفض ليلى لهذا المطلب قالا له أن الخروج مؤقت حتى تهدأ الأوضاع وبعدها لو أمكن أن يعود فسيعود. فاشترط عليهم حماية عائلته الموسعة فتعهد له رشيد عمار بذلك وتم الأمر وقامت طائرة عسكرية بنقل بن علي وزوجته وبعض المقربين إلى مالطا حيث تقبع طائرته الخاصة ومع رفض مالطا دخوله لأراضيها أضطر للرحيل لباريس لأنه سبق لساركوزي أن دعاه لها في حال تطلب الأمر ذلك. لكن وفي أجواء فرنسا بقي معلقا لأكثر من ساعتين قبل أن يعلن ساركوزي اثر اجتماع ضيق رفضه استقبال بن علي لعدم قدرته على تحمل استتباعات ذلك الأمر فرحل لإيطاليا مستنجدا ببرلسكوني صديقه الحميم لكن هذا الأخير الذي كان غارقا في مشاكله القانونية والأخلاقية رفض مباشرة استقباله وحتى أن يرد عليه وفي حيرة كبيرة دعاه الإسرائيليون للقدوم إلى شرم الشيخ تمهيدا لاستقباله في إسرائيل لكن لصعوبة الأمر بالنسبة لرئيس عربي فار يلحقه العار وجرائمه المتنوعة لم يكن يستطيع إضافة الالتجاء لإسرائيل لكل ذلك وبعد أربع ساعات من الانتظار والقلق والتوتر والاتصالات المكثفة خصوصا مع الأمريكان بعد أن خذله الفرنسيون وجد أخيرا مستقرا في السعودية حيث استطاع أن يستقر إل حين.

وبالنسبة لخطاب نجيب الشابي ليلة 13 جانفي الذي تزلف فيه بن علي كان خارجا عن السياق لأنه يعلم أن بن علي مصر على البقاء وأنه لم يستجب لمطالب المبعوث الفرنسي وقد غاب عنه وربما حتى عن الغنوشي أن السفير الأمريكي قد قرر ليلتها أن يذهب مع رشيد عمار للقصر لإخراج بن علي. في حركة اعترضت حتى المشاورات التي كانت يقودها المبعوث الفرنسي.

ثم خرج لنا الغنوشي ليلقي على مشاهدنا تلك المسرحية الساخرة على شاشة التلفزيون في جو من الاضطراب العام وحضر تجول والآلاف من أتباع النظام القديم يستعدون "لقلب الفيستة" وارتداء لباس البطولة.

لقد كلف الغنوشي الذي كان يشارك في المحاورات منذ البداية وأبدى تجاوبا مع المبعوث الفرنسي على خلاف بن علي الذي كان مصرا على قدرته على السيطرة على الأوضاع وأنه لم يلعب كل أوراقه. كلف برئاسة الجمهورية لتحقيق استمرارية النظام وضمان المحافظة على المصالح العامة للمنتفعين المهمين السابقين وطبعا أهمهم فرنسا. ولم يضعوا في حسبانهم المسألة الدستورية المشهورة لكنهم تجاوزوها ومارس الغنوشي جميع صلاحيات رئيس الجمهورية بالرغم من أن النظام في تونس رئاسي وبالرغم من أنه دافع باستماتة عن النظام الرئاسي.

لقد كان الفرنسيون يميلون أكثر لنجيب الشابي باعتباره البديل الأكثر حظوظا على جميع الأصعدة وقتها لخلافة بن علي وخير ضامن لمصالح فرنسا لكن قوى النظام السابق كانت سترفضه بشدة ولن ينجح في تحقيق الانتقال الهادئ للسلطة فاضطروا للاعتماد على الغنوشي في هذه المرحلة على أن يتسلم نجيب الشابي مقاليد الأمور فيما بعد بناءا على شرعية انتخابية يكون فيها الأوفر حظا والوحيد المؤهل للنجاح خصوصا بعد التطمينات التي تلقوها من راشد الغنوشي بحصوله على دعم النهضة. وكونت الحكومة الأولى في ظروف صعبة وجو من عدم التعاون من المعارضة وحتى من بعض أصدقاء فرنسا لأنهم أحسوا أنهم مهمشون. وكانت الحكومة الأولى ضعيفة لا تستجيب لمتطلبات الوضع خصوصا أن الغنوشي دفع نحو الحفاظ على بقايا النظام القديم قويا لأطول مدة ممكنة حتى يتسنى للمسؤولين المورطين أن يقومو بمحو كل آثار تورطهم وفعلا استطاع الغنوشي الصمود بتلك الحكومة أياما طويلة لكنها لم تكن كافية لحذف تاريخ اسود طويل وجبل من الوثائق التي تدين المسؤولين السابقين.

وفي إطار إتلاف الأرشيفات لابد أن نمر على أخطر أرشيف على الإطلاق والأكثر ضخامة والأكبر تأثيرا في مجريات الأحداث. هو طبعا أرشيف البوليس السياسي في وزارة الداخلية. هذا المكان الذي تتجمع فيه ملايين الوثائق والتقارير والصور الخ التي جمعها البوليس السياسي من فترة بداية الاستقلال حتى الآن. وتنقسم هذه الوثائق حسب الأهمية لكنها كلها تقريبا موجودة في قبو وزارة الداخلية في غرف مصفحة ومؤمنة جدا. ومباشرة بعد سقوط بن علي تجمعت مجموعة من الضباط الكبار برفقة خبراء أمنيين أجانب في قبو الوزارة ليقوموا بالإشراف على عملية نسخ هذا الأرشيف ونقل كل نسخة لجهة. بعضها لجهات أجنبية وبعضها تم إخفاؤه بعناية في مكان ما لا يعرف به إلا هم. وتم إتلاف الباقي. طبعا هم بدؤوا بالأهم ثم المهم وهذا تطلب منهم وقتا طويلا لكثافة الوثائق وكثرتها. حتى أن السيد فرحات الراجحي حين همس في أذنه بما يحصل في القبو ونزل ليرى كانوا لازالوا لم يستكملوا عملهم مما أشعرهم بحنق شديد عليه وهددوه خصوصا وقد كشف وجود خبراء أمنيين أجانب يشرفون على العملية. وكان يجب إخفاء الأمر بأي شكل لكن قوة شخصية الوزير الجديد وصلابته جعلته يصدع بجزء كبير من الحقيقة. لكنه للأسف لا يستطيع إكمالها بل وحتى المحافظة عليها حتى الآن لما تعرض له من تهديدات جدية أكد له الغنوشي شخصيا مدى جديتها. وبقي المسؤولون الأمنيون يعملون في صمت في قبوهم لبضع أيام أخرى أكملوا فيها مهمتهم بالرغم من قيام الوزير بعزل أغلبهم. بمساعدة الغنوشي الذي يعتبر أن القوة الأمنية تعتبر الطرف الأكثر تهديدا لنجاح عمليته السياسية لعدم خضوعها له. وكان يريد حقيقة ترويضها. وليس القضاء عليها.

وكان الرفض الشعبي الكبير لحكومة الغنوشي الأولى التجمعية أثر كبير في تراجع ثقته بإمكانية المحافظة على النظام السابق وعلى مصالح المتنفذين فيه. فغير الحكومة في محاولة لتهدئة الرافضين ومثل اعتصام القصبة الأول مشكلة كبيرة للغنوشي لم يجد سبيلا للتخلص منه سوى إعطائه الضوء الأخضر للأجهزة الأمنية للتعامل معه. وطبعا أجهزتنا الأمنية لا تتقن غير القمع والقتل فكانت ردة الفعل عكسية جدا وكانت فضيحة تملص منها الغنوشي في صمت وتحملتها مجموعة من المسؤولين الامنيين الذين تمت إقالتهم.

ثم كان الاعتصام الثاني الأثقل وطأة والأشد تصعيدا والأكثر تنظيما وخصوصا أنه قد تكون المجلس الوطني لحماية الثورة الذي تبنى مواقف المعتصمين ومنحهم امتدادا سياسيا عميقا. وقد منح السفير الفرنسي الذي عوض المبعوث الخاص والقادم من العراق خصيصا لضمان مصالح فرنسا في تونس الغنوشي فرصة كبيرة وأملا أكبر في النجاح في احتواء الوضع رفقة مجموعته التي تحوي أيضا نجيب الشابي الرجل الذي كان الأوفر حظا في الوصول للسلطة. لكن الغنوشي لم يستطع خداع الناس أكثر رغم محاولته الحديث عن الأغلبية الصامتة والتقليل من أهمية الاعتصام اعتمادا على وسائل الإعلام التي يسيطر عليها خاصة وأنه أقنع مراسل الجزيرة في تونس أن يلزم الحياد. فكانت مظاهرات الجمعة 26 فيفري الحاشدة والتي قارب عدد المشاركين فيها النصف مليون تجمع منهم عند الزوال في وقت واحد قرابة الثلاث مئة ألف مع مظاهرات حاشدة في أغلب المدن الكبرى للجمهورية وانطلاق اعتصام القصبة في صفاقس. كانت المسمار الأخير في نعش الغنوشي وحكومته فبالرغم من إصراره على البقاء والتركيز على الانجازات التي حققها للثورة وساوم بها طويلا وبالرغم من تهوينه من شأن تجمع القصبة ونشره في وسائل الإعلام أرقاما أقل بكثير من الواقع. إلا أنه وفي نظر الخارج تأكد فشله الذريع في الخروج بتونس من الممر الضيق الذي حشرت فيه. وقد دعت أمريكا في ردة فعل طبيعية رشيد عمار لسفارتها حيث قضى يوم الجمعة والسبت هناك لتباحث التطورات الأخيرة والخطيرة في نفس الوقت الذي قام فيه الغنوشي مرة ثانية بإعطاء الضوء الأخضر للأجهزة الأمنية لقمع المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة. ذلك الضوء الذي ينتظره مسؤولوا الأجهزة الأمنية بفارغ الصبر لإعادة الخوف والرعب للشباب من وزارة الداخلية وللبوليس بعد أن أصبحت هيبة الجهاز كله في مهب الريح. فكانت الجريمة الثالثة لهذا الجهاز الإجرامي في حق الشعب التونسي وشبابه بعد الثورة. ثم انتقل رشيد عمار مباشرة من سفارة أمريكا لقصر الرئاسة حاملا معه تصورا كاملا للوضع بعد الغنوشي فلقد أفرزت المشاورات مع الأمريكيين ثلاث قرارات أساسية

1- سحب الثقة تماما من الغنوشي وحكومته وتعويضه بالباجي قايد السبسي وكان مقترحا من ضمن خيارين.

2- الاستجابة لأغلب مطالب المعتصمين بعد أن تبين أنها مطالب شعبية

3- التوجه جديا نحو مجلس تأسيسي ونظام برلماني وبدء الحوار الجدي مع حركة النهضة بصفتها البديل السياسي الأوفر حظوظا في الساحة

فخرج الغنوشي صاغرا وأراد في خروجه أن يؤلب التونسيين على بعض في فتنة ينتقم بها ممن تسببوا في إقصائه فحرض أذيال التجمع الذي حرص طويلا على المحافظة على مكاسبه وتعطيل حله على التظاهر وعلى التخريب أيضا. فخرجوا في محاولات يائسة أظهرت حجمهم الحقيقي وكشفت عن وجوههم المتربصة في تجمع القبة. كما خرج معه أحمد نجيب الشابي وقد مني بهزيمة نكراء قضت على كل أحلامه بالمجد والسلطة وقرطاج. فكان تفاعله مع الحدث متشنجا جدا عنيفا ارتكب خلاله مجموعة من الأخطاء قضت على البقية الباقية من حظوظه خصوصا بعد تهجمه على حركة النهضة رغم أنها كانت تطرح دعمه بجدية لآخر لحظة. لعلمه أنها أصبحت تمثل البديل عن حزبه عند أصحاب القرار.

نأتي الآن للباجي قايد السبسي. هو رجل مشبع بالقيم الفرنسية بالديمقراطية والمواطنة. له تجربة مع بورقيبة ومع وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية في عهده. اختلف مع بورقيبة فأطرده ثم عاد مع بن علي حين التف حوله الجميع. ورحل عنه حين انقلب عن وعوده وشعاراته في بداية التسعينات. رجل في مجمله غير مورط في جرائم نظام بن علي ولا في جرائم نظام بورقيبة لو أرجعنا خلافه مع بورقيبة لطريقة تعامل هذا الأخير مع الشعب. ما يهمنا في هذا الرجل أنه يبدو أن أصحاب القرار اقتنعوا أخيرا أنه لا يجب فرض خياراتهم على الشعب وأنهم بذلك سيبقون يدورون في حلق مفرغة في حين أن من مصلحة الجميع أن تستقر الأوضاع في تونس في أقرب وقت. ويبدو أنهم اقتنعوا أخيرا أن خوفهم من الإسلاميين ليس مبررا بما يكفي. وأنه يمكنهم إيجاد طرق للتعامل معهم في إطار أكثر عدالة. فكان الباجي قياد السبسي رجل المرحلة الذي قد ينجح في المرور بتونس إلى مر الأمان أقل قدر من الخسائر. هو إحدى الأوراق الرابحة الأخيرة بعد أن احترقت كثير من الأوراق قبله. ونتمنى من الله أن لا يصطدم مجددا مع الشعب وأن يصدق القول والنية وأن لا يستعمل الأجهزة الأمنية مرة أخرى كما فعل الغنوشي. وكما قيل في القصبة إن عدتم عدنا.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نقلا عن مشاركة شخص سمى نفسه " مراقب عام " بالفايسبوك

http://www.alhiwar.net/ShowNews.php?Tnd=15549 تركيبة البوليس السياسي في تونس


ثورة تونس ---- القصة الكاملة كما لم تروى ابدا ---الجزء الأول


مع بداية تصاعد الاحتجاجات في نهاية شهر ديسمبر ومع سقوط القتلى برصاص البوليس أرسل رئيس فرنسا لبن علي يطالبه لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء الاحتجاجات في أقرب وقت لأن الأمر بدأ يثير القلق. ولقد قامت الأجهزة الأمنية بتطبيق الخطة الكلاسيكية والتي طبقتها مع حركة النهضة سابقا والقاضية بنشر عصابات الأمن لتنهب وتحرق الممتلكات وتروع الناس. ثم خرج كما خرج في بداية التسعينات ليسرد نفس المعزوفة عن إرهابيين وملثمين الخ نفس الاسطوانة المشروخة والتي كررها من بعده مبارك والقذافي في بلاهة وغباء. فلما فشلت تلك الخطة قام بن علي بتكليف علي السرياطي وخبرائه الأمنيين وجهازه باتخاذ الإجراءات لوقف الاحتجاجات بأي ثمن فنشر هذا الأخير قناصته على أسطح القصرين وسيدي بوزيد ليحصد العشرات ضانا أنه بذلك يستطيع بث الرعب في قلوب الناس فيلزمون بيوتهم ويستتب الأمن. لكن الشباب هناك زاده رصاص القناصة غضبا وشجاعة وتحديا وحطم جميع القواعد الأمنية في صمود مفاجئ للجميع. وتصاعدت الأحداث في سرعة كبيرة وانتشرت الاضطرابات من ولايتي سيدي بوزيد والقصرين إلى الكاف وسليانة وثم جندوبة وقفصة ثم عمت أغلب مناطق الجمهورية في تسارع أربك السلطة ودعت الحكومة الفرنسية تشعر بقلق شديد وتوفد مبعوثا خاصا ليتابع الأوضاع عن كثب ويتخذ التدابير اللازمة في حال تأزمت الأمور بشكل لا رجعة فيه. ومنحت نظام بن علي فرصته كاملة لاحتواء الوضع. ولكن لأن شباب تونس ظهر بصورة مختلفة تماما عن تلك التي صورها الخبراء المهتمون في الشأن الداخلي لبلادنا والخبراء الأمنيون أيضا فإن النظام ومن يقفون خلفه عجزوا تماما عن التعامل مع المستجدات. وحين أمر بن علي رشيد عمار بإطلاق النار على المحتجين في إعلان حرب صريحة على الشعب تماما كما فعل القذافي الذي لا يملك جهازا بوليسيا مثل بن علي فاعتمد مباشرة على الجيش والمرتزقة. عند إصدار هذا الأمر من طرف بن علي كان قد حسم تماما قرار التخلي عنه من طرف أمريكا وفرنسا والذي كان يدرس من فترة إذ أن لجوءه لذلك الخيار يعني فشله في احتواء الأزمة والسيطرة على البلاد. ونظرا لعلمهم بضعف الجيش وعدم قدرته على إدارة دفة الأحداث فقد صدر الأمر لرشيد بن عمار بعدم الاستجابة لأوامر بن علي والقدوم للسفارة الأمريكية لتأمينه والتشاور في فترة ما بعد بن علي. كان قدوم المبعوث الفرنسي الخاص لتونس يوم سبعة أو ستة جانفي اتصل منذ ذلك التاريخ بعدة أطراف سياسية التي عرفت بأنها صديقة فرنسا أهمها الحزب الديمقراطي التقدمي والتكتل من أجل العمل والحريات وحتى التجديد والنهضة وبعض التيارات الغير معترف بها وجراد. وكانت هناك فكرة تكوين حكومة انقاذ وطني وقد قام نجيب الشابي بالدعوة لها يوم الأربعاء السابق لرحيل بن علي بعد مشاورات مع المبعوث لكنها لم تلاقي نجاحا لفشله في تكوينها ولرفض الفكرة من طرف رجال النظام القائم. وقد اتصل المبعوث الفرنسي بالسفارة الأمريكية وطمأنه بخصوص مصالح أمريكا بالمنطقة وطلب منه عدم التدخل بصفة مباشرة في الأوضاع. اللافت للنظر خلال تلك الأحداث أن بن علي كان مصرا لآخر لحظة وربما زوجته هي التي كانت مصرة أنه قادر على السيطرة على الوضع وأنه لم يلعب جميع أوراقه. لهذا كانت أغلب اتصالات المبعوث الفرنسي في معزل عنه ويوم الخميس تقرر كل شيء لأنهم توقعوا تماما ما سيحدث يوم الجمعة في قراءة جديدة لتطورات الأوضاع مع الدعوة النقابية للإضراب العام ومدى التجاوب الذي لقيته الدعوة للتظاهر يوم الجمعة في الفايس بوك وجس نبض الشارع التونسي. فكان الكل يعلم حقيقة الوضع منذ يوم الأحد السابق لرحيل بن علي إلا المعني بالأمر. ويوم الجمعة صباحا على الساعة التاسعة صباحا تقريبا ذهب رشيد بن عمار من السفارة الأمريكية رفقة السفير الأمريكي لقصر الرئاسة ويقال أنه كان بالحمامات لكن الأرجح أنه كان بقرطاج. وطالبا بن علي بالرحيل في هدوء وأمام رفضه وخاصة رفض ليلى لهذا المطلب قالا له أن الخروج مؤقت حتى تهدأ الأوضاع وبعدها لو أمكن أن يعود فسيعود. فاشترط عليهم حماية عائلته الموسعة فتعهد له رشيد عمار بذلك وتم الأمر وقامت طائرة عسكرية بنقل بن علي وزوجته وبعض المقربين إلى مالطا حيث تقبع طائرته الخاصة ومع رفض مالطا دخوله لأراضيها أضطر للرحيل لباريس لأنه سبق لساركوزي أن دعاه لها في حال تطلب الأمر ذلك. لكن وفي أجواء فرنسا بقي معلقا لأكثر من ساعتين قبل أن يعلن ساركوزي اثر اجتماع ضيق رفضه استقبال بن علي لعدم قدرته على تحمل استتباعات ذلك الأمر فرحل لإيطاليا مستنجدا ببرلسكوني صديقه الحميم لكن هذا الأخير الذي كان غارقا في مشاكله القانونية والأخلاقية رفض مباشرة استقباله وحتى أن يرد عليه وفي حيرة كبيرة دعاه الإسرائيليون للقدوم إلى شرم الشيخ تمهيدا لاستقباله في إسرائيل لكن لصعوبة الأمر بالنسبة لرئيس عربي فار يلحقه العار وجرائمه المتنوعة لم يكن يستطيع إضافة الالتجاء لإسرائيل لكل ذلك وبعد أربع ساعات من الانتظار والقلق والتوتر والاتصالات المكثفة خصوصا مع الأمريكان بعد أن خذله الفرنسيون وجد أخيرا مستقرا في السعودية حيث استطاع أن يستقر إل حين.
وبالنسبة لخطاب نجيب الشابي ليلة 13 جانفي الذي تزلف فيه بن علي كان خارجا عن السياق لأنه يعلم أن بن علي مصر على البقاء وأنه لم يستجب لمطالب المبعوث الفرنسي وقد غاب عنه وربما حتى عن الغنوشي أن السفير الأمريكي قد قرر ليلتها أن يذهب مع رشيد عمار للقصر لإخراج بن علي. في حركة اعترضت حتى المشاورات التي كانت يقودها المبعوث الفرنسي.
ثم خرج لنا الغنوشي ليلقي على مشاهدنا تلك المسرحية الساخرة على شاشة التلفزيون في جو من الاضطراب العام وحضر تجول والآلاف من أتباع النظام القديم يستعدون "لقلب الفيستة" وارتداء لباس البطولة.
لقد كلف الغنوشي الذي كان يشارك في المحاورات منذ البداية وأبدى تجاوبا مع المبعوث الفرنسي على خلاف بن علي الذي كان مصرا على قدرته على السيطرة على الأوضاع وأنه لم يلعب كل أوراقه. كلف برئاسة الجمهورية لتحقيق استمرارية النظام وضمان المحافظة على المصالح العامة للمنتفعين المهمين السابقين وطبعا أهمهم فرنسا. ولم يضعوا في حسبانهم المسألة الدستورية المشهورة لكنهم تجاوزوها ومارس الغنوشي جميع صلاحيات رئيس الجمهورية بالرغم من أن النظام في تونس رئاسي وبالرغم من أنه دافع باستماتة عن النظام الرئاسي

http://djolios.blogspot.com/2011/03/blog-post_7363.html
ثورة تونس ---- القصة الكاملة كما لم تروى ابدا ---الجزء الأول

ثورة تونس ---- القصة الكاملة كما لم تروى ابدا --- الجزء الثاني


لقد كان الفرنسيون يميلون أكثر لنجيب الشابي باعتباره البديل الأكثر حظوظا على جميع الأصعدة وقتها لخلافة بن علي وخير ضامن لمصالح فرنسا لكن قوى النظام السابق كانت سترفضه بشدة ولن ينجح في تحقيق الانتقال الهادئ للسلطة فاضطروا للاعتماد على الغنوشي في هذه المرحلة على أن يتسلم نجيب الشابي مقاليد الأمور فيما بعد بناءا على شرعية انتخابية يكون فيها الأوفر حظا والوحيد المؤهل للنجاح خصوصا بعد التطمينات التي تلقوها من راشد الغنوشي بحصوله على دعم حركة النهضة. وكونت الحكومة الأولى في ظروف صعبة وجو من عدم التعاون من المعارضة وحتى من بعض أصدقاء فرنسا لأنهم أحسوا أنهم مهمشون. وكانت الحكومة الأولى ضعيفة لا تستجيب لمتطلبات الوضع خصوصا أن الغنوشي دفع نحو الحفاظ على بقايا النظام القديم قويا لأطول مدة ممكنة حتى يتسنى للمسؤولين المورطين أن يقومو بمحو كل آثار تورطهم وفعلا استطاع الغنوشي الصمود بتلك الحكومة أياما طويلة لكنها لم تكن كافية لحذف تاريخ اسود طويل وجبل من الوثائق التي تدين المسؤولين السابقين.
وفي إطار إتلاف الأرشيفات لابد أن نمر على أخطر أرشيف على الإطلاق والأكثر ضخامة والأكبر تأثيرا في مجريات الأحداث. هو طبعا أرشيف البوليس السياسي في وزارة الداخلية. هذا المكان الذي تتجمع فيه ملايين الوثائق والتقارير والصور الخ التي جمعها البوليس السياسي من فترة بداية الاستقلال حتى الآن. وتنقسم هذه الوثائق حسب الأهمية لكنها كلها تقريبا موجودة في قبو وزارة الداخلية في غرف مصفحة ومؤمنة جدا. ومباشرة بعد سقوط بن علي تجمعت مجموعة من الضباط الكبار برفقة خبراء أمنيين أجانب في قبو الوزارة ليقوموا بالإشراف على عملية نسخ هذا الأرشيف ونقل كل نسخة لجهة. بعضها لجهات أجنبية وبعضها تم إخفاؤه بعناية في مكان ما لا يعرف به إلا هم. وتم إتلاف الباقي. طبعا هم بدؤوا بالأهم ثم المهم وهذا تطلب منهم وقتا طويلا لكثافة الوثائق وكثرتها. حتى أن السيد فرحات الراجحي حين همس في أذنه بما يحصل في القبو ونزل ليرى كانوا لازالوا لم يستكملوا عملهم مما أشعرهم بحنق شديد عليه وهددوه خصوصا وقد كشف وجود خبراء أمنيين أجانب يشرفون على العملية. وكان يجب إخفاء الأمر بأي شكل لكن قوة شخصية الوزير الجديد وصلابته جعلته يصدع بجزء كبير من الحقيقة. لكنه للأسف لا يستطيع إكمالها بل وحتى المحافظة عليها حتى الآن لما تعرض له من تهديدات جدية أكد له الغنوشي شخصيا مدى جديتها. وبقي المسؤولون الأمنيون يعملون في صمت في قبوهم لبضع أيام أخرى أكملوا فيها مهمتهم بالرغم من قيام الوزير بعزل أغلبهم. بمساعدة الغنوشي الذي يعتبر أن القوة الأمنية تعتبر الطرف الأكثر تهديدا لنجاح عمليته السياسية لعدم خضوعها له. وكان يريد حقيقة ترويضها. وليس القضاء عليها.

وكان الرفض الشعبي الكبير لحكومة الغنوشي الأولى التجمعية أثر كبير في تراجع ثقته بإمكانية المحافظة على النظام السابق وعلى مصالح المتنفذين فيه. فغير الحكومة في محاولة لتهدئة الرافضين ومثل اعتصام القصبة الأول مشكلة كبيرة للغنوشي لم يجد سبيلا للتخلص منه سوى إعطائه الضوء الأخضر للأجهزة الأمنية للتعامل معه. وطبعا أجهزتنا الأمنية لا تتقن غير القمع والقتل فكانت ردة الفعل عكسية جدا وكانت فضيحة تملص منها الغنوشي في صمت وتحملتها مجموعة من المسؤولين الامنيين الذين تمت إقالتهم

http://djolios.blogspot.com/2011/03/blog-post_4263.html ثورة تونس ---- القصة الكاملة كما لم تروى ابدا --- الجزء الثاني

ثورة تونس ---- القصة الكاملة كما لم تروى ابدا --- الجزء الثالث

ثم كان الاعتصام الثاني الأثقل وطأة والأشد تصعيدا والأكثر تنظيما وخصوصا أنه قد تكون المجلس الوطني لحماية الثورة الذي تبنى مواقف المعتصمين ومنحهم امتدادا سياسيا عميقا. وقد منح السفير الفرنسي الذي عوض المبعوث الخاص والقادم من العراق خصيصا لضمان مصالح فرنسا في تونس الغنوشي فرصة كبيرة وأملا أكبر في النجاح في احتواء الوضع رفقة مجموعته التي تحوي أيضا نجيب الشابي الرجل الذي كان الأوفر حظا في الوصول للسلطة. لكن الغنوشي لم يستطع خداع الناس أكثر رغم محاولته الحديث عن الأغلبية الصامتة والتقليل من أهمية الاعتصام اعتمادا على وسائل الإعلام التي يسيطر عليها خاصة وأنه أقنع مراسل الجزيرة في تونس أن يلزم الحياد. فكانت مظاهرات الجمعة 26 فيفري الحاشدة والتي قارب عدد المشاركين فيها النصف مليون تجمع منهم عند الزوال في وقت واحد قرابة الثلاث مئة ألف مع مظاهرات حاشدة في أغلب المدن الكبرى للجمهورية وانطلاق اعتصام القصبة في صفاقس. كانت المسمار الأخير في نعش الغنوشي وحكومته فبالرغم من إصراره على البقاء والتركيز على الانجازات التي حققها للثورة وساوم بها طويلا وبالرغم من تهوينه من شأن تجمع القصبة ونشره في وسائل الإعلام أرقاما أقل بكثير من الواقع. إلا أنه وفي نظر الخارج تأكد فشله الذريع في الخروج بتونس من الممر الضيق الذي حشرت فيه. وقد دعت أمريكا في ردة فعل طبيعية رشيد عمار لسفارتها حيث قضى يوم الجمعة والسبت هناك لتباحث التطورات الأخيرة والخطيرة في نفس الوقت الذي قام فيه الغنوشي مرة ثانية بإعطاء الضوء الأخضر للأجهزة الأمنية لقمع المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة. ذلك الضوء الذي ينتظره مسؤولوا الأجهزة الأمنية بفارغ الصبر لإعادة الخوف والرعب للشباب من وزارة الداخلية وللبوليس بعد أن أصبحت هيبة الجهاز كله في مهب الريح. فكانت الجريمة الثالثة لهذا الجهاز الإجرامي في حق الشعب التونسي وشبابه بعد الثورة. ثم انتقل رشيد عمار مباشرة من سفارة أمريكا لقصر الرئاسة حاملا معه تصورا كاملا للوضع بعد الغنوشي فلقد أفرزت المشاورات مع الأمريكيين ثلاث قرارات أساسية

فخرج الغنوشي صاغرا وأراد في خروجه أن يؤلب التونسيين على بعض في فتنة ينتقم بها ممن تسببوا في إقصائه فحرض أذيال التجمع الذي حرص طويلا على المحافظة على مكاسبه وتعطيل حله على التظاهر وعلى التخريب أيضا. فخرجوا في محاولات يائسة أظهرت حجمهم الحقيقي وكشفت عن وجوههم المتربصة في تجمع القبة. كما خرج معه أحمد نجيب الشابي وقد مني بهزيمة نكراء قضت على كل أحلامه بالمجد والسلطة وقرطاج. فكان تفاعله مع الحدث متشنجا جدا عنيفا ارتكب خلاله مجموعة من الأخطاء قضت على البقية الباقية من حظوظه خصوصا بعد تهجمه على حركة النهضة رغم أنها كانت تطرح دعمه بجدية لآخر لحظة. لعلمه أنها أصبحت تمثل البديل عن حزبه عند أصحاب القرار.

نأتي الآن للباجي قايد السبسي. هو رجل مشبع بالقيم الفرنسية بالديمقراطية والمواطنة. له تجربة مع بورقيبة ومع وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية في عهده. اختلف مع بورقيبة فأطرده ثم عاد مع بن علي حين التف حوله الجميع. ورحل عنه حين انقلب عن وعوده وشعاراته في بداية التسعينات. رجل في مجمله غير مورط في جرائم نظام بن علي ولا في جرائم نظام بورقيبة لو أرجعنا خلافه مع بورقيبة لطريقة تعامل هذا الأخير مع الشعب. ما يهمنا في هذا الرجل أنه يبدو أن أصحاب القرار اقتنعوا أخيرا أنه لا يجب فرض خياراتهم على الشعب وأنهم بذلك سيبقون يدورون في حلق مفرغة في حين أن من مصلحة الجميع أن تستقر الأوضاع في تونس في أقرب وقت. ويبدو أنهم اقتنعوا أخيرا أن خوفهم من الإسلاميين ليس مبررا بما يكفي. وأنه يمكنهم إيجاد طرق للتعامل معهم في إطار أكثر عدالة. فكان الباجي قياد السبسي رجل المرحلة الذي قد ينجح في المرور بتونس إلى مر الأمان أقل قدر من الخسائر. هو إحدى الأوراق الرابحة الأخيرة بعد أن احترقت كثير من الأوراق قبله. ونتمنى من الله أن لا يصطدم مجددا مع الشعب وأن يصدق القول والنية وأن لا يستعمل الأجهزة الأمنية مرة أخرى كما فعل الغنوشي. وكما قيل في القصبة إن عدتم عدنا.

http://djolios.blogspot.com/2011/03/blog-post_7472.html ثورة تونس ---- القصة الكاملة كما لم تروى ابدا --- الجزء الثالث


مجرد مقدمة.. ونموذج بديل
تونس والدور الأمريكي في التغيير..؟

بقلم نهاد الغادري

يمكن القول ، على ضوء ماتجمع من معلومات ، إن ماحدث في تونس كان ثورة ذات بعدين : داخلي وخارجي . فأما الداخلي فهو الضيق الإقتصادي والنهب والقمع السياسي وقد طال ، وأما الخارجي فهو تنبيه أمريكي تلقته القيادة في تونس بمنع استخدام الجيش والقوة المسلحة في قمع الإنتفاضة الشعبية التي انتهت بثورة نصف دامية أو ثورة بأقل الضحايا ولكنها شعبية وليست انقلابا .

البعد الأول موجود في أكثر من بلد عربي ، أي الضيق أو النهب ومعهما القمع . أما البعد الثاني الخارجي ، أي التحذير الأمريكي ـ ويعرفه كل من يهمه الأمر ..؟ ـ فهو يحدد أبعاد الحاجة الخارجية للتغيير لئلا يفجر الدم ثورات أخرى مكبوتة أو نائمة في منطقة ترهّلت أنظمتها .

تشكو مجتمعات الشرق الأوسط ، العربية تحديداً ، من أن الحاجة للتغيير قد تم توظيفها تاريخياً لحساب القوة ـ الجيوش والأمن والحاكم الفرد وغياب الديموقراطية بحدها الأدنى ..ـ بعد أن أقامت فيها الإنقلابات أنظمة قمع وفساد تزيد على ماأزاحته عليه وأقصته . أنتجت القوة العسكرية أنظمة جديدة طال زمنها وفسادها حتى أصبحت هي الأخرى عبئاً على المصالح الخارجية والحاجات الوطنية ، وقد اتحدا في تونس في لحظة تاريخية هي الأولى ولن تكون الأخيرة .

أهمية ماحصل في تونس ليس مجرد تغيير الرئيس وخلعه ، بل في التغيير الواسع للطبقة الحاكمة برمتها ورموزها الذي تحاول الإنتفاضة الشعبية فرضه ولم يُعرف بعد موقف القوى الخارجية من مرحلته الثانية . يمكن التأكيد على أن مايريده الخارج هو أن تصل الرسالة بمرحلتها الأولى للآخرين ، كل الآخرين . تقول الرسالة التونسية ببعدها الخارجي أن قد حان وقت التغيير والخروج من أنظمة القوة والأمن العسكرية والنهب إلى أنظمة الإرادة الشعبية .

تجربة الثورة المدنية في تونس مازالت تحت السيطرة وقد تنتهي باقتلاع طبقة الفساد الحاكمة لتستبدلها بطبقة جديدة أكثر فتوة وتعبيراً عن المصالح الوطنية في مجتمع منفتح بحكم ثقافته . هذا يعني أن التجربة العراقية أعطت درسها المضاد بعد أن أنتجت تسليم العراق لإيران ، وأن التجربة التونسية ، يمكن في حال نجاحها ومازالت في بداياتها ، أن تكون نموذجاً للتغيير القادم الأقل عنفاً ودماً في أكثر من بلد ونظام ومجتمع .

طبعاً لم تصنع واشنطن الأحداث في تونس . انفجر الواقع في حادث يمكن اعتباره فردياً ومحدوداً ولكنه جاء تعبيراً عن أزمة نظام فاسد لايختلف عن أنظمة كثيرة مماثلة له . كل مافعلته واشنطن هو التحذير من استخدام القوة المفرطة ـ أي الجيش ـ في القمع ، فكان أن عبرت الإرادة الشعبية عن نفسها بتغيير يوشك أن يقتلع نظام تونس المتكلس من جذوره وبأقل عدد من ضحايا ثورة ذات عمق شعبي حقيقي ، وهي مستمرة .

يمكن فهم هذا البعد الآخر فيماحدث بتونس بطرح السؤال على النحو التالي : هل كانت قصة محمد البوعزيزي وإحراق نفسه هي التي صنعت الثورة . ؟ . يصعب تأكيد ذلك لأن حجم الفعل وردود الفعل يوشك أن يقتلع كل النظام السابق ، أدواته ورموزه ، وليس الرئيس وبطانته وحدها . هذا يعني أن عناصر الثورة تجمعت في لحظة التغيير ، وأن الخارج أحسن توقيت التدخل ، وأن تونس مجرد مقدمة أو نموذج لبعض جواره .

على أن مابعد الثورة في تونس يطرح أسئلة التغيير في أكثر من بلد عربي تتجمع فيه أسباب هذه الثورة وعناصرها . فعلى امتداد العالم العربي تشكو الأنظمة من الوهن والعجز والفساد ، وفي قوانين التغيير أن أسبابه تسبقه ، أي إن الكمّ يتقدم الكيف قبل أن ينفجر . ولأن أسباب الثورة تتصل بحياة الناس في عالم لم يعد ممكناً معه إغلاق المنافذ والنوافذ ، سواء مااتصل بحق الحرية المقدس أم بحق المعاش والكفاية لئلا نقول والحياة الكريمة ، فإن العالم ينظر للتغيير إيجاباً وقد يشجع عليه أو يدعو إليه لأسباب لاتتصل بحق الشعوب فقط بل وبالإستقرار وبخاصة في المناطق شديدة الحساسية أو سريعة الإنفجار .. إضافة لمنع الثورات الدامية ذات العدوى .

ثورة تونس تسير في طريق تشجع عليه القوة الخارجية العظمى بقدر مايحتاجها شعب تونس الذي حكمته امرأة وبطانة فاسدة . إنها الوجه الآخر أو البديل من احتلال العراق في عملية التغيير المطلوبة خارجياً بوصفها مدخلاً لإعادة تنظيم منطقة الجوار النفطي بعد أن ترهّلت أنظمته واقتربت من ثورات دامية تهدد الأمن والمصالح .

nghadry@cyberia.net.lb


التاريخ 1/24/2011

http://www.almoharrer.net/details.aspx?id=340 مجرد مقدمة .. ونموذج بديل تونس والدور الأمريكي في التغيير ..؟ بقلم نهاد الغادري

إقامة بن علي في السعودية ستكون لأشهر قليلة

كذبة أمنية دفعت الرئيس التونسي للهرب ولم يحمل معه حتى ملابسه

باريس - العربية.نت

قال مصدر أمني تونسي إن الرئيس السابق، زين العابدين بن علي، غادر بلاده فجأة وعلى وجه السرعة بعد اجتماع استمع خلاله لتقرير شفهي من مدير الأمن الرئاسي، الجنرال علي السرياطي، الذي يؤكد المصدر أنه خدع بن علي وغرر به وأقنعه في الاجتماع بمغادرة البلاد فورا بحجة أن هجوما يستهدف القصر "فاستعجل المغادرة خشية على حياته" وفق تعبير المصدر الذي طلب من "العربية.نت" عدم ذكر اسمه.

وكشف المصدر أن زين العابدين بن علي لم يغادر تونس مستقيلا من منصبه كرئيس للجمهورية، كما أشيع، وإلا لكان أصدر بيانا متلفزا، أو مكتوبا وممهورا بتوقيعه، أو ما شابه، يشرح فيه الأسباب ويذاع بعد سفره.

وذكر أن الرئيس التونسي السابق ظهر على التلفزيون قبل ليلة من مغادرته تونس باكرا صباح الجمعة الماضي، فعبر عن حزنه لما تشهده البلاد وأسف لاستخدام الشرطة القوة المهلكة ضد المتظاهرين وأعلن عن نيته عدم ترشحه لولاية جديدة بعد 3 سنوات ومنح الاعلام حرية كاملة وقرر التحقيق بالفساد "وهذا ما يؤكد رغبته في الاستمرار، لا بالاستقالة والمغادرة"

وتابع المصدر قائلا: "بما أن الرئيس بن علي غادر مؤقتا بناء على تقرير الجنرال السرياطي فإنه من غير المعقول أن يسلم منصب الرئاسة لرئيس وزرائه، محمد الغنوشي، بحسب ما زعم الغنوشي فيما بعد". وقال إن زين العابدين بن علي "ربما لم يدرك حقيقة ماجرى إلا بعد وصوله إلى جدة، أو ربما وهو في الطائرة، عندها اكتشف خطة مدير الأمن الرئاسي" وفق تعبيره.

وفسر المصدر خطة الجنرال علي السرياطي، الذي اعتقلته وحدة من الجيش التونسي فيما بعد، بأنها كانت انقلابا أعده ودبره للاستيلاء على الحكم لنفسه، مستغلا الفوضى التي سادت البلاد "لكن الجيش كان له بالمرصاد" كما قال.

توقعات بمغادرته السعودية أوائل

ومن المقدر أن الرئيس التونسي السابق ربما لم ينم في الساعات التي أعقبت إلقاء خطابه المتلفز الأخير واستماعه إلى "نصيحة" الجنرال السرياطي ليلة الخميس الماضي بضرورة الخروج من البلاد ريثما تهدأ الأوضاع، فغادر على عجل ولم يرافقه إلا اثنان من أبنائه الستة وزوجته وشقيقتها و 6 من مرافقيه "ولم يحمل معه أي أغراض خاصة، إلى درجة أنه ركب الطائرة حتى من دون ملابس إضافية" كما قال، وهي معلومة تنفي ما نشرته صحيفة "لو موند" الفرنسية أمس الاثنين من أن زوجة بن علي حملت معها 1500 كيلوغراما من احتياطي الذهب المودع في البنك المركزي التونسي، إلى جانب أن مصدرا بالبنك نفسه نفى الخبر أيضا.

وهناك معلومات تناقلتها بعض المصادر منذ أمس، وملخصها أن إقامة زين العابدين بن علي لن تطول في السعودية، سوى إلى أوائل الصيف المقبل على الأكثر، حيث يقيم الآن في جدة ومعه زوجته ليلى طرابلسي، وابنه الأصغر منها، وهو الذكر الوحيد بين أبنائه واسمه محمد (6 سنوات) وكذلك ابنته الصغرى حليمة، وعمرها 18 سنة، إضافة إلى إحدى شقيقات زوجته، ومن معهم من مرافقين.

وهناك شائعات سرت بأن نسرين (25 عاما) ابنة زين العابدين بن علي وزوجة صخر الماطري قد سافرت في 11 من الشهر الجاري إلى مونتريال، أما بنات الرئيس التونسي السابق من نعيمة الكافي، وهي زوجته الأولى التي اقترن بها قبل 46 سنة، فلا أحد يعرف مكانهن الآن، وهن: غزوة، المتزوجة من رجل الأعمال، سليم زروق، ودرصاف المتزوجة من رجل الأعمال والرياضي، سليم شيبوب (اعتقلوه يحاول الهرب برفقة الجنرال السرياطي) ثم سيرين، المتزوجة من رجل الأعمال مروان مبروك


http://www.alarabiya.net/articles/2011/01/18/133915.html
كذبة أمنية دفعت الرئيس التونسي للهرب ولم يحمل معه حتى ملابسه - مدير الأمن الرئاسي الجنرال علي السرياطي

========



تونس الثورة و الدور الأمريكي

الجنرال رشيد عمار : الجيش التونسي حامي البلاد والعباد والثورة

http://democraticsecular.blogspot.com/2011/11/blog-post.html إقامة بن علي في السعودية ستكون لأشهر قليلة : كذبة أمنية دفعت الرئيس التونسي للهرب ولم يحمل معه حتى ملابسه

http://democraticsecular.blogspot.com/2011/11/blog-post_13.html مجرد مقدمة.. ونموذج بديل : تونس والدور الأمريكي في التغيير..؟بقلم نهاد الغادري

http://democraticsecular.blogspot.com/2011/11/blog-post_7673.html ثورة تونس ---- القصة الكاملة كما لم تروى ابدا

http://democraticsecular.blogspot.com/2011/11/2011-03-05-101202-12.html تركيبة البوليس السياسي في تونس

http://democraticsecular.blogspot.com/2011/11/tf1.html رشيد عمار وكمال مرجان متورطان حسب خطة أمريكية لخلافة بن علي : قناة فرنسية : رشيد عمار ووزير الدفاع السابق كمال مرجان متورطان حسب خطة أمريكية لخلافة بن علي

http://democraticsecular.blogspot.com/2011/11/tf1_13.html قناة فرنسية : رشيد عمار وكمال مرجان نفذا خطة أمريكية لترحيل بن علي دون اعتقاله

http://democraticsecular.blogspot.com/2011/11/blog-post_7966.html ضابط تونسي : رئيس الأركان تلقى تعليمات أمريكية بالاستيلاء على السلطة

http://democraticsecular.blogspot.com/2011/11/blog-post_29.html طارق الحميد : تونس.. هل كانت ثورة؟

http://democraticsecular.blogspot.com/2012/02/15-2011.html حسين فاروق : دور لأمريكا في إسقاط بن علي كشفته ويكيليكس؟

http://democraticsecular.blogspot.com/2012/02/blog-post.html غسان بن خليفة : ويكيليكس تونس : الإستراتيجيّة الأمريكيّة لنشر الديمقراطيّة وفرسانها

http://www.dailymotion.com/video/xgmrop_yyyyy-yyyy-yyyyy-yy-yyyyy-yyyyyyy-by-omar-fakhfekh_news تصريح خطير لضابط في الجيش التونسي (by Omar Fakhfekh)

http://www.youtube.com/watch?v=W-3duA_R9IA tunisie controlé par Rachid Ammar le général pro israeliens

http://facevideoo.blogspot.com/2011/05/video-tf1-la-relation-entre-rachid.html Video TF1: la relation entre Rachid Ammar, Kamel Morjane et les Américain

http://aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=11830&article=617903&feature= تونس : تعيين الجنرال رشيد عمار قائدا لأركان جيوش البر والبحر والجو

http://www.hellocoton.fr/-2049528 أنباء عن إنقلاب عسكري في تونس بقيادة الفريق أول رشيد

http://www.hellocoton.fr/to/8BaU#http://ochek-allayl.blogspot.com/2011/01/blog-post_5174.html أنباء عن إنقلاب عسكري في تونس بقيادة الفريق أول رشيد عمار رئيس اركان جيش البر

http://www.doualia.com/tag/%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1/ رشيدعمار


http://www.elaph.com/Web/news/2011/4/644079.html رواية مثيرة لهروب زين العابدين على لسان مدير أمنه

ومما قاله السرياطي أيضا بحسب الوثيقة المسربة من التحقيق معه، فإنه تلقى تعليمات مباشرة من بن علي تقضي بإصدار تعليمات للجنرال رشيد عمار، قائد القوات البرية للجيش التونسي لجلب مدرعات الجيش من مدينة جرجيس بجنوب تونس إلى العاصمة

http://www.sabq.org/sabq/user/news.do?section=7&id=1724 أكَّدت أن الجيش رفض تنفيذ أوامره وامتنع عن إطلاق النار على الثوارلجنة تحقيق: الرئيس التونسي السابق أمر بقصف المتظاهرين بقنابل المدفعية

وحسب وكالة الأنباء الألمانية فقد ذكرت تقارير إخبارية في وقت سابق أن الجنرال رشيد عمار، قائد أركان جيش البر التونسي رفض تطبيق أوامر بـ"إطلاق النار" على المتظاهرين، أصدرها إليه "ابن علي" القائد الأعلى للقوات المسلحة

http://www.albayan.ae/24-hours/2011-04-13-1.1420260 لجنة تحقيق: بن علي أمر بقصف المتظاهرين

وذكرت تقارير إخبارية في وقت سابق أن الجنرال رشيد عمار قائد أركان جيش البر التونسي رفض تطبيق أوامر بــ«إطلاق النار» على المتظاهرين أصدرها إليه بن علي «القائد الأعلى للقوات المسلحة»

http://www.google.com/hostednews/afp/article/ALeqM5gAK7t_iTrRCYNuyWUGCJ4wRezdPQ لجنة تقصي حقائق: بن علي امر بضرب احد احياء القصرين بالقنابل

http://www.malazi.com/?d=92&id=3633 ضابط تونسي : رئيس الأركان الفريق أول رشيد عمار تلقى تعليمات أمريكية بالاستيلاء على السلطة

http://www.youtube.com/watch?v=QdrgoP_rbd4 الجيش التونسي يحاصر ويهاجم قصر قرطاج الرئاسي

http://www.youtube.com/watch?v=_-oetX1QkKI السرياطي خدع بن علي لمغادرة تونس


http://www.guardian.co.uk/world/us-embassy-cables-documents/217138 US embassy cables: Tunisia - a US foreign policy conundrum