Wednesday, June 15, 2011


مصر (النظام المصري يودع) تودع جورج بوش غير آسفة عليه

ا ف ب

ودعت مصر جورج بوش غير اسفة عليه خلال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الاوسط في شرم الشيخ حيث اطلق الرئيس الاميركي الذي تنتهي ولايته بعد بضعة اشهر نداء ملحا الى احلال الديموقراطية في العالم العربي ووجه انتقادات قاسية للانظمة العربية. فقد تخلى الرئيس المصري حسني مبارك, الذي استضاف المنتدي, عن لياقته المعتادة مع زواره الاجانب وغادر قاعة المؤتمر على الفور الاحد بعد ان القى كلمته الافتتاحية من دون ان ينتظر للاستماع الى خطاب جورج بوش. ولم يعلن اي تفسير رسمي لهذا التصرف غير المتوقع من الرئيس مبارك ولكن الصحافة الحكومية المصرية المحت الى انه مبارك تعمد مقاطعة خطاب بوش لانه اراد ان يرسل رسالة واضحة مفادها رفضه لمحتوي كلمة الرئيس الاميركي التي كان البيت الابيض قد وزرعها سلفا.
ويتعامل الرئيس المصري (80 عاما) عادة بحساسية شديدة مع اي دعوات لاضفاء طابع ديموقراطي على نظامه التي يعتبرها تدخلا في الشؤون الداخلية واثارت انتقادات بوش حنقه لا سيما انها تاتي في الوقت الذي يتمحور فيه الجدل السياسي في مصر عدة سنوات حول مسالة خلافته.
ويعتبر ابنه جمال (44 سنة) خليفته المحتمل وهو يلعب دورا سياسيا اساسيا في ادارة شؤون البلاد بصفته قياديا رفيعا في الحزب الوطني الحاكم.
وعلق جمال مبارك على خطاب بوش في جلسة للمنتدى الاثنين معتبرا انه جاء "مخيبا للامال في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية". وتبادل مبارك وبوش من خلال خطابيهما في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر شرم الشيخ الحجج والحجج المضادة حول الديموقراطية في الدول العربية. وانتقد بوش, الذي جاءت جولته في الشرق الاوسط في اوج حملة الانتخابات الرئاسية الاميركية, بحدة رفض الانظمة العربية, وعلى راسها نظام مبارك,اعطاء شعوبها حق اختيار قادتها.
فبعد ان اكد بوش ان مصر حققت تقدما على طريق الاصلاحات الاقتصادية, شدد على ان "الاصلاح الاقتصادي ينبغي رغم ذلك ان اكبه اصلاح سياسي".
واضاف "انني ما زلت امل ان تتمكن مصر من قيادة التحول الى الديموقراطية في المنطقة". وكان مبارك من جهته اكد قبل دقائق قليلة امام المجتمعين في شرم الشيخ رفضه "محاولات فرض الديموقراطية من الخارج" واصراره على "مواصلة اصلاح ديموقراطي ياخذ في الاعتبار خصوصيات مجتمعنا".
ولكن بوش فند بصراحة هذا المنطق وقال "البعض (في العالم العربي) يقولون ان الديموقراطية قيمة غربية تريد اميركا فرضها على مواطنون غير راغبين فيها (...), ولكن الحقيقة هي ان الحرية حق عالمي". واعطى بوش مثلا بالعملية الديموقراطية التي تمت في كل من العراق وافغانستان بعد الحرب الاميركية في كل من البلدين ليدلل على ان الشعوب "عندما يكون لديها الخيار بين الديموقراطية وبديل اخر, فانها تختار الحرية". ورد عليه مبارك ملمحا الى ان الاوضاع في هاتين الدولتين تثبتان على العكس ضرورة "الحذر من التجارب التي ادى فيها فرض الديموقراطية من الخارج الى دمار واقتتال واسالة الدماء".
واغتنم وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط فرصة جلسة عقدت الاثنين في منتدى شرم الشيخ حول "الاستقرار في الشرق الاوسط" لكي ينتقد ضمنا الرئيس الاميركي. وقال ابو الغيط "ينبغي ان ننتبه لان اولئك الذين يعملون على خلق صراع بين الحضارات على وشك ان يحققوا نجاحا وسمعنا بالامس القريب كلاما عن سوء فهم" للقيم الغربية في الدول الاسلامية. وعندما سئل ابو الغيط من رئيس الجلسة عما اذا كان يقصد بكلامه ما قاله الرئيس بوش في افتتاح منتدى شرم الشيخ, اجاب مؤكدا ضمنا ان هذا ما يعنيه بالفعل قائلا "ايا كان .. ايا كان" من اغنية. وانتزع ابو الغيط على الفور تصفيقا واسعا من المصريين المتواجدين في القاعة والذين كان من بينهم قرينة الرئيس المصري سوزان مبارك

http://www.alarabalyawm.net/pages.php?news_id=93850 مصر (النظام المصري يودع) تودع جورج بوش غير آسفة عليه


مبارك قاطع خطاب بوش احتجاجا على دعوته للإصلاح السياسي في مصر

21/05/2008

شرم الشيخ-ا ف ب- ودعت مصر جورج بوش غير آسفة عليه خلال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الاوسط في شرم الشيخ حيث اطلق الرئيس الاميركي الذي تنتهي ولايته بعد بضعة اشهر نداء ملحا الى احلال الديموقراطية في العالم العربي ووجه انتقادات قاسية للانظمة العربية.

فقد تخلى الرئيس المصري حسني مبارك، الذي استضاف المنتدى، عن لياقته المعتادة مع زواره الاجانب وغادر قاعة المؤتمر على الفور الاحد بعد ان القى كلمته الافتتاحية من دون ان ينتظر للاستماع الى خطاب جورج بوش.

ولم يعلن اي تفسير رسمي لهذا التصرف غير المتوقع من الرئيس مبارك ولكن الصحافة الحكومية المصرية المحت الى انه مبارك تعمد مقاطعة خطاب بوش لانه اراد ان يرسل رسالة واضحة مفادها رفضه لمحتوى كلمة الرئيس الاميركي التي كان البيت الابيض قد وزرعها سلفا.

ويتعامل الرئيس المصري «80 عاما» عادة بحساسية شديدة مع اي دعوات لاضفاء طابع ديموقراطي على نظامه التي يعتبرها تدخلا في الشؤون الداخلية واثارت انتقادات بوش حنقه لا سيما انها تأتي في الوقت الذي يتمحور فيه الجدل السياسي في مصر عدة سنوات حول مسألة خلافته.

ويعتبر ابنه جمال «44 سنة» خليفته المحتمل وهو يلعب دورا سياسيا اساسيا في ادارة شؤون البلاد بصفته قياديا رفيعا في الحزب الوطني الحاكم.

وعلق جمال مبارك على خطاب بوش في جلسة للمنتدى الاثنين معتبرا انه جاء «مخيبا للآمال في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية».

وتبادل مبارك وبوش من خلال خطابيهما في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر شرم الشيخ الحجج والحجج المضادة حول الديموقراطية في الدول العربية.

وانتقد بوش، الذي جاءت جولته في الشرق الاوسط في اوج حملة الانتخابات الرئاسية الاميركية، بحدة رفض الانظمة العربية، وعلى رأسها نظام مبارك،اعطاء شعوبها حق اختيار قادتها. فبعد ان اكد بوش ان مصر حققت تقدما على طريق الاصلاحات الاقتصادية، شدد على ان «الاصلاح الاقتصادي ينبغي رغم ذلك ان واكبه اصلاح سياسي».

واضاف «انني ما زلت آمل ان تتمكن مصر من قيادة التحول الى الديموقراطية في المنطقة».

وكان مبارك من جهته اكد قبل دقائق قليلة امام المجتمعين في شرم الشيخ رفضه «محاولات فرض الديموقراطية من الخارج» واصراره على «مواصلة اصلاح ديموقراطي يأخذ في الاعتبار خصوصيات مجتمعنا».

ولكن بوش فند بصراحة هذا المنطق وقال «البعض في العالم العربي يقولون ان الديموقراطية قيمة غربية تريد اميركا فرضها على مواطنين غير راغبين فيها
، ولكن الحقيقة هي ان الحرية حق عالمي».

واعطى بوش مثلا بالعملية الديموقراطية التي تمت في كل من العراق وافغانستان بعد الحرب الاميركية في كل من البلدين ليدلل على ان الشعوب «عندما يكون لديها الخيار بين الديمقراطية وبديل اخر، فانها تختار الحرية».

ورد عليه مبارك ملمحا الى ان الاوضاع في هاتين الدولتين تثبتان على العكس ضرورة «الحذر من التجارب التي ادى فيها فرض الديموقراطية من الخارج الى دمار واقتتال واسالة الدماء».

واغتنم وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط فرصة جلسة عقدت الاثنين في منتدى شرم الشيخ حول «الاستقرار في الشرق الاوسط»، لكي ينتقد ضمنا الرئيس الاميركي

21/05/2008

http://www.alamalyawm.com/ArticleDetail.aspx?artid=45742 مبارك قاطع خطاب بوش احتجاجا على دعوته للإصلاح السياسي في مصر

تعديل قانون الانتخاب في مصر ..الدوافع الحقيقية

18/1/1426 هـ

القاهرة – المسلم- همام عبد المعبود

لقي إعلان (الرئيس المصري) حسني مبارك موافقته على تعديل قانون الانتخاب لرئاسة الجمهورية ليسمح بالانتخاب الحر المباشر، قبيل الانتخابات المقررة في سبتمبر 2005م، ترحيباً كبيراً في الشارع المصري فيما قوبل بالفرح الممزوج بالحذر الشديد من قبل بعض الأحزاب والقوى السياسية، حيث لم تتحدد بعد طبيعة التعديلات التي سيقرها البرلمان وما إذا كانت حقيقية أم شكلية لامتصاص غضب الداخل وضغط الخارج.

فقد شدد عدد من قادة الأحزاب والقوى السياسية والناشطين المصريين على ضرورة ألا يضع التعديل الدستوري المنتظر أي قيد على أي مواطن يرغب في الترشيح للمنصب، وألا ينص على جواز التجديد للرئيس لأكثر من فترتين، فيما قالت جماعة الإخوان: "إنها تستلزم إطلاق حرية تكوين الأحزاب وإصدار الصحف، وإيقاف العمل بقانون الطوارئ، وتشكيل لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات إشرافاً كاملاً، وإلغاء كافة المحاكم والقوانين الاستثنائية المقيدة للحريات، فضلاً عن ضرورة الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي ومثول المدنيين أمام قاضيهم الطبيعي".

وكان الرئيس مبارك، قد أعلن السبت 26-2-2005م، في خطاب نقله التلفزيون المصري، من مسقط رأسه بمحافظة المنوفية (شمال القاهرة)، أنه طلب من البرلمان مناقشة المادة 76 المتعلقة بانتخاب الرئيس "لمناقشتها واقتراح التعديل المناسب تماشياً مع المرحلة الحالية في تاريخ مصر"على أن يطرح التعديل للاستفتاء عليه قبيل الانتخابات المقررة في سبتمبر 2005م، واصفاً خطوته هذه بأنها "تاريخية".

وتابع مبارك "حددت في هذا الطلب المبادئ الأساسية التي تضمن تحقيق الهدف منه، وذلك بأن يكون انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السري العام المباشر مع إتاحة الفرصة للأحزاب السياسية لخوض الانتخابات الرئاسية، وتوفير الضمانات التي تسمح لأكثر من مرشح بالتقدم لانتخابات رئاسة الجمهورية ليختار الشعب من بينهم بإرادته الحرة".

وقال مبارك: "إن هذا التعديل التاريخي في مسيرة حياتنا الدستورية يتيح لأول مرة في التاريخ السياسي لمصر الفرصة لكل من لديه القدرة على العطاء والرغبة في خدمة الوطن وتحمل مسؤولية الحفاظ على مكتسبات الشعب ومنجزاته ورعاية شعبه وأمنه ومستقبله لأن يتقدم للترشيح في إطار دعم برلماني وشعبي للانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية".
وأضاف: "هذا التحول الجوهري هو تأكيد للنظام الجمهوري الديمقراطي الذي يستهدف إعلاء سيادة الشعب واحترام إرادته لتكون له الكلمة الأولى والأخيرة في اختيار من يقود مسيرته"، وقال: "وقد أخذت بزمام هذه المبادرة من أجل أن نبدأ عهداً جديداً نمضي فيه قدما نحو آفاق جديدة على طريق الإصلاح".

وبعد إعلان الرئيس بساعات، بدأ مجلسا الشعب والشورى، بعد ظهر السبت، إجراءات التعديل وقررا إعداد مشروع قانون بشأنه في غضون 15 يوماً، كما تلا رئيسا مجلس الشعب فتحي سرور والشورى صفوت الشريف نص اقتراح الرئيس الذي يتضمن شروطاً لضمان "جدية الترشيح" أبرزها أن "يحصل من يرغب في الترشيح على تأييد ممثلي الشعب المنتخبين في المؤسسات الدستورية (مجلسي الشعب والشورى) وفي المجالس الشعبية المحلية". وقال الدكتور محمد كمال(عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم):"إن البرلمان سوف يقوم بتعديل مادة الدستور خلال أسبوعين".

وكانت أحزاب المعارضة المصرية تترقب أن يعلن الرئيس مبارك قراراً بتشكيل لجنة تتولى إعداد تعديلات على الدستور تفتح الباب لانتخابات تعددية على رئاسة الجمهورية، غير أن أحداً لم يكن يتوقع أن يتم ذلك التعديل قبل الانتخابات الرئاسية التي ستستحق في سبتمبر 2005م الجاري، خاصة بعدما صرح الرئيس برفضه إجراء أي تعديل على الدستور قبيل الانتخابات المقررة في 2005م، ولكن شيئاً ما لم يعلن بعد، ستكشف عنه الأيام القليلة القادمة، دفع الرئيس للموافقة على إجراء التعديل.

ترحيب حذر
ومن جهتها، رحبت جماعة الإخوان المسلمين بدعوة (الرئيس المصري) محمد حسنى مبارك مجلسي الشعب والشورى لإدخال تعديلات دستورية على المادة 76 بحيث تسمح بانتخاب رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح بالانتخاب الحر المباشر، معتبرة أنها" خطوة تمثل تحركاً إيجابياً على طريق الإصلاح السياسي المنشود".

وقالت الجماعة في بيان لها، أصدرته السبت 26 فبراير 2005م، وتلقى مراسلنا بالقاهرة نسخة منه: إن الإصلاح السياسي المنشود "يستلزم إطلاق الحريات العامة، من حرية تكوين الأحزاب وإصدار الصحف، وإيقاف العمل بقانون الطوارئ، فضلاً عن ضرورة تشكيل لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات إشرافاً كاملاً داخل وخارج اللجان بدءاً من تنقية كشوف الناخبين وانتهاء بالفرز وإعلان النتائج، وإلغاء كافة المحاكم والقوانين الاستثنائية المقيدة للحريات"، مؤكدة على "ضرورة الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي ومثول المدنيين أمام قاضيهم الطبيعي".

وأعربت الجماعة في البيان الذي ذيِّل بتوقيع (المرشد العام) محمد مهدي عاكف عن أملها في" أن يتخذ النظام المصري خطوات سريعة وجادة لتحقيق الإصلاح المنشود الذي طالما طالب به الإخوان والقوى السياسية وجموع الشعب المصري خاصة في الوقت الراهن الذي يستلزم تقوية الجبهة الداخلية للنهوض بمصر وتقدمها ورقيها ولمواجهة التحديات الخارجية".

وقد لاقى القرار ترحيباً بالشارع المصري، وفي محاولة من موقع (المسلم) لاستمزاج الرأي العام في مصر بهذا الخصوص ، التقى المسلم بعدد من أفراد الشعب المصري وكانت تلك أقوالهم، يقول المهندس أحمد كمال (61 عاما) – بالمعاش-: " والله القرار جريء، وطالما انتظرناه، لكن المهم ألا تكون هناك نية مبيتة لتفريغه من معناه، وألا يكون حبراً على ورق !!. ويقول الدكتور إبراهيم ذا النون (51 عاماً)– أستاذ جامعي- : "أعتقد أن القرار مجرد لعبة محسوبة لامتصاص غضب الجماهير التي بدأت ولأول مرة منذ زمن طويل ترفع صوتها، وتقول: " كفاية " وتقول: " لا ..للتجديد لمبارك وللتوريث لجمال ابنه". و يعقب علي إدريس (48 عاماً) – مدرس ابتدائي-: " دعونا نحسن الظن بهم حتى يتضح لنا خلاف ذلك، وإن غداً لناظره قريب !!

كما قال عبد الله السناوي (رئيس تحرير صحيفة العربي الناطقة بلسان الحزب الناصري): "إنه أول انتصار في معركة الديمقراطية ولا بد أن تتواكب معه خطوات أخرى منها تقليص صلاحيات الرئيس وإلغاء حالة الطوارئ". فيما وصف (رئيس حزب التجمع) الدكتور رفعت السعيد هذه الخطوة بأنها "تطور إيجابي واستجابة لمطالب المعارضة وتفاعل مع مطالب الرأي العام ويضع مصر على طريق جديد في الحريات العامة والديمقراطية".

وقد اعتبر سيد بدوي (سكرتير عام حزب الوفد) أن هذا التعديل "يحقق أملاً يسعى له الشعب المصري منذ 20 عاماً، ويزيل عقبة رئيسة في مسيرة الإصلاح السياسي". وأضاف أنه "يعد كذلك أساساً لتعديلات قانونية واسعة تتيح تفعيل مبادئ الحريات العامة الواردة في الدستور، والتي كانت معطلة بسبب القوانين الجائرة"، بينما أوضح جورج إسحق منسق "الحركة المصرية من أجل التغيير" والتي تطلق على نفسها اسم "كفاية" : إن تعديل الدستور "خطوة إيجابية ولكن يجب ألا تكون منقوصة، أي لا بد من استكمالها بإجراءات أخرى أهمها إلغاء قانون الطوارئ حتى يمكن إجراء انتخابات حقيقية".

وقال محمد الوصيف (رئيس حزب مصر الفتاة): "لم يكن معقولاً أن تجرى الانتخابات الرئاسية الفلسطينية بين أكثر من مرشح، بينما تخضع انتخابات الرئاسة في مصر لقواعد الاستفتاء"، مشيراً إلى أن "هذه الخطوة تزيد الاستقرار في مصر، فالشعب المصري يملك الوعي وقادر على الاختيار"، كما وصف المتحدث باسم الحركة المصرية من أجل التغيير الصحفي عبد الحليم قنديل قرار مبارك بأنه "فجوة في جدار النظام الشمولي وليس إزالة للجدار كله"، مشدداً على أنه "يجب ألا يشغل الرئيس المنصب أكثر من فترتين".

وأشار حسين عبد الرازق إلى أن قرار الرئيس فيه "استجابة جزئية لمطالب المعارضة التي تطالب بتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، والذي يجعله الدستور صاحب القرار السياسي والتنفيذي الوحيد كما تعطيه المادة 74 الحق في اتخاذ إجراءات مطلقة بما في ذلك تعطيل الدستور وحل مجلس الشعب"، مطالباً بإجراء الانتخابات "بعيداً عن التزوير الذي عرفته كل الانتخابات في مصر منذ بدء التعددية السياسية بعد دستور 1923 باستثناء انتخابات عامي 1924 و1950م"، متخوفاً من أن تكون الضوابط والضمانات التي يتضمنها الاقتراح أن "يتقدم الحزب الوطني بمرشحه ويقوم باختيار المرشحين الآخرين لكونه يسيطر على كل المجالس المنتخبة بسبب التزوير".

وكان اجتماع في القاهرة لوزراء خارجية الدول العربية ومجموعة الثماني قد ألغي، حيث كان من المتوقع أن يثير الاجتماع قضايا حساسة بشأن الإصلاحات في مصر، وطوال عام مضى طالب الرئيس بوش مصر بقيادة الإصلاح الديمقراطي في الشرق الأوسط. وفي خطابه الأخير عن حالة الاتحاد، قال لبوش: إنه يأمل أن تكون مصر رائدة للديمقراطية في الشرق الأوسط، كما كانت رائدة للسلام، ثم عاد وكرر الجملة نفسها الثلاثاء 22 فبراير الجاري في خطابه أمام القمة الأوروبية-الأمريكية في بروكسيل.

وكانت قد تشكلت منذ أكثر من عام حركة شعبية تضم مثقفين ونقابيين وكتاباً وصحافيين أطلقت على نفسها اسم " الحركة المصرية من أجل التغيير"، وجعلت شعارها الأساسي "كفاية" في إشارة إلى رفضها التجديد للرئيس المصري لولاية خامسة ورفضها " توريث الحكم لنجله جمال مبارك".

وقد شهدت القاهرة، في الأسابيع الأخيرة عدداً من المظاهرات المطالبة بعدم التمديد للرئيس مبارك لمدة رئاسية خامسة وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، اندلعت في وسط العاصمة أمام دار القضاء العالي، وفي معرض القاهرة الدولي للكتاب، وأمام جامعة القاهرة، كما انطلقت حملة مصرية يقودها الثلاثي الذي أعلن الترشح للرئاسة وهم (النائب السابق) محمد فريد خميس والروائية الدكتورة نوال السعداوي والناشط – الأمريكي الجنسية- الدكتور سعد الدين إبراهيم، لجمع مليون توقيع على عريضة تقدم لمجلسي الشعب والشورى قبيل الانتخابات المقررة في سبتمبر 2005 م الجاري.

يشار إلى أن الرئيس مبارك (76 عاماً) يحكم مصر منذ قرابة ربع قرن، كما أنه يستعد للترشح لمدة رئاسية خامسة تمتد لست سنوات أخرى وفق نص دستور البلاد الصادر في عام 1971م، والذي كان يحدد مدة ولاية الرئيس بفترتين متتاليتين فقط، إلا أن (الرئيس السابق) أنور السادات أقدم قبيل اغتياله في أكتوبر 1981 على تعديل دستوري يستبدل حرف التاء المربوطة في عبارة "يجوز التمديد له لمدة أخرى"، بحرف الدال لتصبح لمدد أخرى

18/1/1426 هـ

http://almoslim.net/node/85528 تعديل قانون الانتخاب في مصرعام 2005 ..الدوافع الحقيقية
نص محاضرة وزيرة الخارجية كوندليزا رايس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

28 يونيو 2005

إنني أعتز بأن أكون هنا في هذه المدينة العريقة العظيمة، القاهرة‏.‏

إن الولايات المتحدة تقدر علاقتنا الاستراتيجية وتعزيز روابطنا الاقتصادية مع مصر‏.‏

ولقد استفاد الرؤساء الأميركيون منذ عهد رونالد ريغان من حكمة ومشورة الرئيس مبارك، الذي سعدت بلقائه مرة أخرى اليوم‏.‏ إن الشعبين الأميركي والمصري لديهما دائما الرغبة في تبادل الزيارات والتعلم أحدهما من الآخر‏.‏

والمثل العليا لشراكتنا مجسدة هنا في الجامعة الأميركية بالقاهرة‏.‏

إن هذا المركز التعليمي صمد وازدهر منذ الأيام التي كانت فيها العلاقات بيننا عاصفة، إلى اليوم الذي أصبحت فيه تلك العلاقات قوية مثلما هي الآن‏.‏

إن مصر طوال عصور تاريخها تولت دائما قيادة المنطقة بما تتخذه من أعظم قرارات عظيمة ومهمة‏.‏

وفي أوائل القرن الـ19، كانت أسرة محمد علي ذات الاتجاه الإصلاحي هي التي ميزت مصر عن سائر مناطق الإمبراطورية العثمانية وبدأت تحويلها إلى أول دولة حديثة في المنطقة‏.‏

وفي أوائل القرن العشرين كانت النظرة التقدمية لحزب الوفد المتطلع للمستقبل الذي بزغ في أعقاب الحرب العالمية الأولى وتأسس في القاهرة ليصبح القلب الليبرالي "لليقظة العربية‏.‏" وقبل فترة لا تتعدى العقود الثلاثة كان أنور السادات هو الذي بين الطريق للتقدم نحو الأمام لكل منطقة الشرق الأوسط ‏- بالشروع في التحول الاقتصادي الصعب والاتفاق على السلام مع إسرائيل‏.‏

وفي فترات القرارات التاريخية هذه، كانت قيادة مصر موحية وبالقدر نفسه مهمة من أجل تحقيق التقدم‏.‏ وفي عصرنا هذا نحن مواجهون بخيارات خطيرة ‏-‏ خيارات سيتردد صداها لأجيال قادمة‏.‏

وفي وقت القرارات الكبيرة هذه جئت إلى القاهرة، لا لأتكلم عن الماضي، وإنما لأتطلع نحو المستقبل – مستقبل يمكن للمصريين قيادته وتحديده‏.‏

السيدات والسادة‏:‏ في عالمنا اليوم يتزايد عدد الأشخاص من الرجال والنساء الذين يسعون لتأمين وضمان حريتهم‏.‏

وفيما يكتسب أولئك قوة الاختيار، فإنهم يشكلون حكومات ديمقراطية لحماية حقوقهم الطبيعية‏.‏

إننا يجب أن نتطلع جميعا إلى مستقبل تحترم فيه كل الحكومات إرادة ورغبات مواطنيها – لأن المثل الديمقراطية هي مثل عالمية‏.‏

لقد سعت الولايات المتحدة لمدة 60 عاما من أجل تحقيق الاستقرار على حساب الديمقراطية في الشرق الأوسط – لكننا لم نحقق أيا منهما‏.‏

والآن نحن ننتهج أسلوبا آخر ‏.‏ فنحن ندعم التطلعات الديمقراطية لكل الشعوب‏.‏

ومثلما قال الرئيس بوش في خطاب تنصيبه للفترة الثانية "فإن أميركا لن تفرض نمط حكومتنا على غير الراغبين‏.‏ بل إن هدفنا هو مساعدة الآخرين في العثور على الأسلوب المناسب للتعبير عن آرائهم، والحصول على حريتهم، واختيار طريقهم‏.‏"

ونحن نعلم أن التقدم في تلك المجالات لن يأتي بسهولة، أو جملة واحدة‏.‏

إننا ندرك أن المجتمعات المختلفة ستجد أشكالا من الديمقراطية تتناسب معها‏.‏

إن أهدافنا مثالية‏.‏ لكن سياساتنا عملية ويجب أن يكون هناك دليل على حدوث تقدم‏.‏

إننا عندما نتحدث عن الديمقراطية فإننا نقصد الإشارة إلى الحكومات التي تحمي الحقوق الأساسية لكل مواطنيها، ومن بينها حرية التعبير، وحرية التجمع، وحرية العبادة ‏(‏العقيدة‏)‏ ، وحرية تعليم أبنائهم بالطريقة التي تحلو لهم، والتحرر أو التخلص من دقات الشرطة السرية على أبوابهم في منتصف الليل‏.‏

إن ضمان هذه الحقوق هي أمل كل مواطن، وواجب كل حكومة‏.‏

وفي بلدي، كان تقدم الديمقراطية طويلا وصعبا‏.‏ وطوال تاريخنا، فإن الولايات المتحدة لم تفخر أبدا بسبب قضية زائفة، وإنما كانت دائما تشعر بالتواضع‏.‏

إن أميركا أسسها أفراد كانوا يعرفون أن كل البشر – والحكومات التي شكلوها – كانت بطبيعتها غير متسمة بالكمال‏.‏ وقبل كل شيء فإن الولايات المتحدة وجدت وهي نصف حرة ونصف مستعبدة‏.‏ ولم يتحقق سوى في فترة حياتي أن كفلت الحكومة حق التصويت لكل مواطنيها‏.‏

ومع ذلك فإن المبادئ التي كان هناك حرص على تضمينها في الدستور الأميركي مكنت المواطنين المقتنعين من دفعنا بدرجات أكبر نحو المثل الديمقراطية ‏.‏

وهنا في الشرق الأوسط، بدأت تحدث عملية التغيير الديمقراطي التي طال أمد التطلع إلى تحقيقها‏.‏

وهناك ملايين الأشخاص يطالبون بالحرية لأنفسهم والديمقراطية لبلدانهم‏.‏

ولأولئك الشجعان من النساء والرجال أقول اليوم ‏:‏ إن كل الدول الحرة ستقف إلى جانبكم وأنتم تؤمنون لأنفسكم نعمة حريتكم‏.‏

لقد جئت للتو من الأردن، حيث التقيت مع الملك والملكة – وهما الزعيمان اللذان اعتنقا الإصلاح منذ سنوات عديدة‏.‏ إن إصلاحات التعليم في الأردن تعتبر نموذجا للمنطقة كلها‏.‏ والحكومة تتجه نحو الإصلاح السياسي الذي سيؤدي إلى عدم تركيز السلطة ومنح الأردنيين نصيبا أكبر في مستقبلهم‏.‏

وفي العراق، يرفض الملايين للتنازل للإرهاب عن أحلامهم في الحرية والديمقراطية‏.‏

وحينما وضع تصميم مدينة بغداد قبل 1200 سنة ، كان التصور الذي وضع على أساسه تصميم المدينة هو أن تكون "مدينة مستديرة" بحيث لا يوجد فيها مواطن يكون أقرب إلى مركز العدالة من أي مواطن غيره‏.‏

واليوم وبعد عقود سادها القتل والاستبداد والظلم يحاول مواطنو العراق الوصول مرة أخرى إلى المثل التي سادت في "المدينة المستديرة‏.‏"

ورغم الهجمات العنيفة التي يشنها الأشرار فإن الموطنين العراقيين العاديين يبدون شجاعة فائقة وعزما لا يستهان به‏.‏ وفي كل خطوة على الطريق – ابتداء من استعادة السيادة والاستقلال، إلى إجراء الانتخابات، إلى صياغة الدستور في الوقت الراهن – تجاوز شعب العراق كل التوقعات‏.‏

ولقد تحدث الشعب الفلسطيني أيضا‏.‏ وحكومتهم المنتخبة بطريقة ديمقراطية تعمل من أجل انتهاز أفضل فرصة أتيحت منذ سنوات لتحقيق حلمهم التاريخي في إقامة دولة‏.‏

إن القادة الشجعان، من كلا الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي متفانون في سبيل قضية السلام‏.‏

وهم يعملون على بناء الثقة المتبادلة‏.‏

وسوف تتولى السلطة الفلسطينية في القريب مقاليد الأمور في غزة – وهي أول خطوة تجاه تحقيق رؤية الدولتين الديمقراطيتين اللتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام‏.‏

وفيما يحارب الفلسطينيون الإرهاب, ويعمل الإسرائيليون على الوفاء بمسؤولياتهم للمساهمة في تهيئة الظروف لإقامة دولة قابلة للحياة، فإن العالم كله – وخاصة مصر والولايات المتحدة – سيواصل تقديم الدعم الكامل لهما‏.‏

وفي لبنان، يطالب أنصار الديمقراطية بالاستقلال من الأسياد الأجانب‏.‏

وبعد اغتيال رفيق الحريري طالب آلاف اللبنانيين بالتغيير‏.‏

وحينما ذكّر مقتل الصحفي اللبناني سمير قصير الجميع باليد الطولى للإرهاب والوحشية، فإن الشعب اللبناني لم يساوره أي خوف‏.‏

بل إنهم شاركوا في نعي زميلهم المواطن بتجمعهم العلني وهم يرفعون أقلامهم عاليا‏.‏ ولم يكن الشعب اللبناني وحده الراغب في التحرر من شرطة الدولة السورية‏.‏ وإنما يشاركهم هذا الطموح الشعب السوري نفسه‏.‏

إن هناك 179 من أساتذة الجامعات والناشطين السوريين يطالبون حكومتهم "بإتاحة الفرصة لتفتح زهور الربيع في دمشق‏.‏" ويجب على القادة السوريين تبني هذه الدعوة وأن يتعلموا الثقة في شعبهم‏.‏

إن حالة سوريا بالذات حالة خطيرة وجادة، لأنه فيما شرعت الدول المجاورة لها في انتهاج الديمقراطية والإصلاح السياسي، تقوم سوريا بإيواء أو تقديم الدعم المباشر للجماعات الإرهابية المتمسكة بممارسة العنف في لبنان وإسرائيل والعراق والمناطق الفلسطينية‏.‏

لقد آن الأوان لكي تتخذ سوريا القرار الاستراتيجي باختيار الانضمام إلى مسيرة التقدم المحيطة بها‏.‏

وفي إيران بدأ نفاد صبر الشعب من النظام القمعي الذي ينكر حقوقه وحرياته‏.‏

إن وجود الانتخابات لا يحجب ما تقوم به دولة إيران الخاضعة لحكم رجال الدين من عمليات وحشية منظمة‏.‏

سيداتي سادتي، أن الشعب الإيراني قادر على التمتع بالحريّة وهو يستسيغها‏.‏ وهو يستحقها‏.‏

وقد آن الأوان للحفنة غير المنتخبة أن ترخي قبضتها على تطلعات وأماني شعب إيران الأبي ‏.‏

وفي المملكة العربية السعودية، يطالب مواطنون جريئون بحكومة تخضع للمحاسبة‏.‏ وقد اتخذت بعض الخطوات الطيبة الأولى باتجاه الانفتاح، وذلك مع إجراء الانتخابات البلدية مؤخرا‏.‏

بيد أن العديد من الناس لا يزالون يدفعون ثمنا مجحفا لممارسة حقوقهم الأساسية‏.‏

وعلى الأخص يقبع ثلاثة أفراد في السجن لتقديمهم التماسا سلميا إلى حكومتهم‏.‏ ومثل هذا العمل يجب ألا يشكل جريمة في أي بلد‏.‏

وهنا في القاهرة، أننا نعتبر قرار الرئيس حسني مبارك بتعديل دستور البلاد وإجراء انتخابات رئاسية تشترك فيها مختلف الأحزاب قرارا مشجعا‏.‏

لقد فتح الرئيس مبارك الباب أمام التغيير‏.‏ لكن الآن، على الحكومة المصرية أن تثق بشعبها بالذات‏.‏

ونحن جميعا قلقون على مستقبل الإصلاحات في مصر حينما لا يكون أنصار الديمقراطية من رجال ونساء أحرارا من العنف‏.‏ ويجب أن يأتي ذلك اليوم حينما تستبدل قوانين حالة الطوارئ بسيادة القانون وحينما يستبدل القضاء التعسفي بجهاز قضائي مستقل‏.‏

وعلى حكومة مصر أن تفي بالوعد الذي قطعته إلى شعبها، بل إلى العالم بأسره، بمنح مواطنيها حرية الاختيار‏.‏

إن الانتخابات في مصر، بما فيها انتخابات مجلس الشعب، يجب أن تفي بمعايير متجردة تحدد كل انتخابات حرة‏.‏

ويجب أن تكون جماعات المعارضة حرة بالتجمّع والمشاركة والتحدث إلى وسائل الإعلام‏.‏ كما ينبغي أن يتم التصويت بدون أعمال عنف أو ترهيب، فيما يجب أن يتمتع مراقبو وراصدو انتخابات دوليون بوصول غير مقيد في مهماتهم‏.‏

أما أولئك الذين قد يشاركون في الانتخابات، من أنصار ومعارضين للحكومة، فهم يتحملون مسؤوليات كذلك‏.‏ إذ عليهم أن يقبلوا بسيادة القانون وان ينبذوا العنف وان يحترموا معايير الانتخابات الحرة، وان يقبلوا نتائجها سلميا‏.‏

وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط فان الخوف من الاختيار الحر لا يجوز أن يعلّل حرمان الناس من حرياتهم‏.‏ وقد حان الوقت للتخلي عن الذرائع التي قدمت تفاديا للعمل العسير للديمقراطية‏.‏

وهنالك من يقولون إن الديمقراطية مفروضة‏.‏ وفي الحقيقة فإن العكس هو الصحيح، ذلك أن الديمقراطية لا تفرض قط بل أن الطغيان هو الذي يفرض‏.‏ والناس يختارون الديمقراطية بحرية والإصلاحات الناجحة دائما تكون داخلية‏.‏

ولنلق نظرة على العالم حولنا هذا اليوم‏.‏ فلأول مرة في التاريخ، فان عددا أكبر من المواطنين يعيشون في ظل نظم ديمقراطية منها لأي نظام حكم آخر‏.‏ وهذا جاء نتيجة لخيارات لا للإكراه‏.‏

وهناك من يقول إن الديمقراطية تقود إلى الفوضى والحرب والإرهاب‏.‏ لكن في الحقيقة فإن العكس هو الصحيح‏.‏ فالحرية والديمقراطية هما الفكرتان الوحيدتان القويتان بما يكفي للتغلب على الأحقاد والقسمة والعنف‏.‏

وبالنسبة للبشر من أعراق وديانات مختلفة فان الطبيعة الجامعة للديمقراطية يمكن أن تزيل الخوف من الفوارق التي يرى البعض أنها تجيز القتل‏.‏

ذلك أن الناس ذوي النوايا الحسنة لا بد لهم من أن يتبنوا تحدي الإصغاء والنقاش والتعاون مع بعضهم البعض‏.‏

وبالنسبة للبلدان المجاورة ذات الماضي المضطرب، فان الديمقراطية يمكن أن تساعد في بناء الثقة وتسوية نزاعات قديمة بقدر من الكرامة‏.‏

إلا أن القادة ذوي رؤى وسمعة يجب أن يعاهدوا أنفسهم بالقيام بالعمل العسير الذي يعزز الأمل بالسلام‏.‏ وبالنسبة لجميع المواطنين ذوي تظلمات فان الديمقراطية يمكن أن تشكل مسارا نحو عدالة دائمة‏.‏ لكن النظام الديمقراطي لا يمكن أن يؤدي عمله إذا كان لدى بعض الجماعات موطئ قدم في الساحة السياسية وآخر في معسكر الإرهاب‏.‏

وهناك من يقول إن الديمقراطية تخرب المؤسسات الاجتماعية وتوهن المعايير الأخلاقية‏.‏ لكن في الحقيقة فان العكس هو الصحيح؛ إذ أن نجاح الديمقراطية يعتمد على السمعة العامة والفضائل الخاصة‏.‏ وكي تزدهر الديمقراطية يتعين على المواطنين أن يعملوا في كل يوم للنهوض بعائلاتهم ورعاية جيرانهم ودعم مجتمعاتهم‏.‏

وهناك من يقول إن التقدم الاقتصادي والاجتماعي في المدى البعيد يمكن أن يتحقق بمعزل عن أذهان حرة وأسواق حرة‏.‏ لكن في الحقيقة، فان الإمكانات البشرية والإبداع لا يمكن أن يطلق عنانها تماما إلا حينما تثق الحكومات بقرارات شعوبها وتوظف الموارد بمستقبل شعوبها‏.‏ والتعليم للذكور والإناث يحول أحلامهم إلى ارض الواقع ويمكنهم من التغلب على الفقر‏.‏

وهناك من يقول إن الديمقراطية حكر على الرجال فقط‏.‏ وفي الحقيقة فان العكس هو الصحيح ذلك أن أنصاف الديمقراطية ليست ديمقراطية‏.‏ وكما قالت قيادية مسلمة، "المجتمع هو كالطير، والطير لديه جناحان‏.‏ ولا يستطيع الطيران إذ كسر احد جناحيه‏.‏"

وعبر الشرق الأوسط فإن النساء يلهمننا جميعا‏.‏ ففي الكويت، احتجت النساء لهدف كسب حقهن بالتصويت وحملن شارات تعلن‏:‏ النساء هن كويتيات أيضا‏.‏" وفي الشهر المنصرم، أعرب مجلس الأمة الكويتي عن موافقته ‏(‏مع ذلك القول‏)‏‏.‏

وفي العربية السعودية فإن وعد الكرامة بدأ يستنهض بعض الشابات‏.‏ وخلال الانتخابات البلدية الأخيرة، شاهدت مواطنا يتوجه للاقتراع بصحبة كريمته‏.‏ وعوضا عن الإدلاء بصوته بنفسه أعطى الورقة إلى ابنته التي وضعتها في صندوق الاقتراع‏.‏ وهذا العمل البسيط من الأمل يجسد حلم رجل واحد لابنته‏.‏ وهو ليس وحيدا‏.‏

سيداتي سادتي‏.‏ عبر الشرق الأوسط هذا اليوم يعبّر ملايين الناس عن تطلعاتهم بالحرية والديمقراطية‏.‏ وهؤلاء الناس من رجال ونساء إنما يوسعون الأطر بطرق اعتقد كثيرون أنها مستحيلة قبل مجرد عام واحد‏.‏ فهم يبينّون أن جميع الإنجازات الأخلاقية الفذة تبدأ بأفراد لا يقبلون أن واقع الحاضر يجب أن يكون واقع الغد‏.‏

وكان هناك وقت ليس ببعيد حينما كان سيف الاستعباد والرق مسلطا على الحرية‏.‏

إن الوزن الأخلاقي لأسلافي، كما كان يعتقد، يجب أن يقيم عن طريق قوى الطلب في السوق لا عن طريق كرامة الإنسان‏.‏ لكن جريمة الاستعباد البشري لم يمكنها أن تقاوم قوة حرية الإنسان‏.‏ وما بدا مستحيلا في قرن أصبح أمرا لا مفر منه في القرن التالي‏.‏

كما كنا هناك زمن، حتى في الآونة الأخيرة، حينما هدد الاستعمار الحرية‏.‏ وكان يعتقد أن شعوبا معينة كانت تتطلب أسيادا أجانب لحكم بلدانها ولإدارة حياتها‏.‏ ومثل الاستعباد كان يجري تطبيق هذه العقيدة من الإجحاف بواسطة القمع‏.‏

لكن، حينما طالب أناس جسورون بحقوقهم قرعت حقيقة أن الحرية هي مصير كل أمة في جميع أنحاء المعمورة‏.‏ وما بدا مستحيلا في عقد من الزمن صار أمرا محتوما في العقد التالي‏.‏

واليوم، تتهدد الحرية حكومات غير ديمقراطية ويعتقد البعض أن هذه هي حقيقة مستديمة للتاريخ‏.‏ لكن، سيداتي سادتي، هناك آخرون أفضل فهما‏.‏ وهؤلاء الوطنيون النافذو الصبر يمكن العثور عليهم في بغداد وبيروت والرياض ورام الله وعمان وطهران وهنا، في القاهرة‏.‏ فمعا، أنهم يرسمون مكيالا جديدا للعدالة في زمننا – مكيالا واضحا وقويا وملهما‏.‏ فالحرية هو توق كل روح بشرية في كل مكان والديمقراطية هي المسار النموذجي لكل أمة‏.‏

وسيأتي اليوم حينما سيبدو الوعد بعالم حر وديمقراطي تماما، وهو عالم كان يعتقد أنه يستحيل إيجاده، أمرا حتميا‏.‏

وشعب مصر يجب أن يكون في طليعة هذه المسيرة العظيمة كما قاد هذه المنطقة في المسيرات العظيمة للماضي‏.‏

أن مستقبلا مفعما بالأمل هو في متناول المواطن المصري بل كل رجل وامرأة في الشرق الأوسط‏.‏ والخيار يعود إليكم، لكنكم لستم وحيدين‏.‏ فكل الأمم الحرة حليفة لكم‏.‏

إذن معا دعونا نختار الحرية والديمقراطية – لأممنا ولأبنائنا ولمستقبلنا المشترك‏.‏

وشكرا لكم‏.‏

المصدر: السفارة الأمريكية بالقاهرة
*نقلا عن جريدة"وطني" المصرية

28 يونيو 2005

http://www.metransparent.com/old/texts/condolesa_rice_in_american_university_in_egypt.htm نص محاضرة وزيرة الخارجية كوندليزا رايس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة
بوش أدان اعتداءات الشرطة، ومنظمة حقوقية طلبت التحقيق مع وزير الداخلية
أمريكا تطلب محاكمة أعضاء بالحزب الحاكم بمصر تحرشوا بمعارضات

27 مايو 2005

واشنطن- اف ب

أدان الرئيس الاميركي جورج بوش مسا أمس الخميس 26-5-2005م اعتداءات الشرطة المصرية على المتظاهرين خلال الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي يتيح اختيار رئيس الجمهورية بالاقتراع العام بين اكثر من مرشح واثار جدلا واسعا ووافق عليه المصريون بنسبة 82,86% .

وتدخلت الشرطة المصرية بالهراوات في يوم الاستفتاء الاربعاء لمنع تظاهرة نظمتها حركة "كفاية" في وسط القاهرة واوقفت عددا كبيرا من ناشطي الحركة. كما عمدت الى تفريق تظاهرات اخرى في انحاء البلاد.

واعلن وزير الداخلية المصري حبيب العادلي الخميس ان 82,86% من الذين شاركوا في الاستفتاء قالوا "نعم" للتعديل وان نسبة المشاركة بلغت 53,46%. وسيسمح هذا التعديل للمرة الاولى باختيار رئيس الجمهورية بين اكثر من مرشح.

ويقول معارضو التعديل ان القانون الجديد يفرض قيودا تعجيزية على ترشح المستقلين.

وقال بوش خلال مؤتمره الصحافي المشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في البيت الابيض ان "فكرة ان يتعرض اشخاص يتظاهرون من اجل التعبير عن وجهة نظرهم وعن معارضتهم للحكومة للضرب, لا تتناسب مع الطريقة التي يجب ان تعمل بموجبها الديموقراطية برأينا"، واضاف "ليست هذه الطريقة المناسبة لاجراء انتخابات حرة".

وتابع "يجب ان يسمح للناس بالتعبير عن آرائهم", معربا عن امله بان "يثق الجميع" في "حصول انتخابات حرة" في مصر.

وكانت وزارة الخارجية الاميركية ردت في جواب مكتوب على سؤال صحافي طرح عليها حول هذا الموضوع, بان الاستفتاء على التعديل الدستوري "كان عنصرا رئيسيا في قرار الرئيس (المصري حسني) مبارك حول ادخال الاصلاحات السياسية الى مصر".

وقال البيان ان "تنفيذ مثل هذه الاصلاحات امر مهم جدا بالنسبة الى شعب مصر".. الا ان مسؤولين اميركيين اعربوا عن "قلقهم البالغ ازاء التقارير التي تحدثت عن ضرب ناشطين في المعارضة وترهيبهم".

وقال المسؤولون ان "اكثر ما يثير القلق هو التقارير عن استهداف الاعتداءات بشكل خاص النساء وترهيبهن".

واتهمت صحافية مصرية انصار الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم بالتحرش بها جنسيا الاربعاء امام نقابة الصحافيين ومحاولة نزع ثيابها وسرقة مالها ومجوهراتها.

ورحبت وزارة الخارجية الاميركية باعلان مبارك في 26 شباط/فبراير ان الانتخابات الرئاسية القادمة ستكون "حرة وعادلة ومفتوحة لمرشحين متعددين", معتبرة ذلك "خطوة مهمة الى الامام". الا انها رأت ان "الترهيب العنيف الذي حصل امس (الاربعاء) لا يتماشى مع عملية انتخابية حرة وعادلة".

وحثت وزارة الخارجية مصر على "التحقيق في هذه التقارير واتخاذ الخطوات اللازمة للتاكد من عدم حصول مثل هذا الترهيب مرة اخرى. يجب ان يتمتع الشعب المصري بحرية التعبير والتجمع واختيار قادته في اجواء خالية من الترهيب".
وكان البيت الابيض شجب في وقت سابق الاعتداءات التي استهدفت متظاهرين في مصر. وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان "لا يمكن ايجاد اعذار للاعتداءات التي استهدفت متظاهرين يسيرون بهدوء".

واضاف "يجب توقيف ومحاكمة كل شخص يعتدي على متظاهرين مسالمين"، وتابع ان "حرية المعارضة في التجمع وانتقاد من هم في السلطة مهم عندما يتعلق الامر باجراء انتخابات حرة".

وكانت المعارضة دعت الى مقاطعة الاستفتاء.

منظمة حقوقية تطالب بالتحقيق مع وزير الداخلية

ومن جانبها نددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الانسان باعمال العنف والتنكيل التي قامت بها الحكومة المصرية ضد المعارضة خلال الاستفتاء على التعديل الدستوري وطالبت رئيس الدولة باجراء تحقيق بشان دور وزير الداخلية.
وطالبت المنظمة الدولية في بيان ورد لوكالة الأنباء الفرنسية "الرئيس المصري بتشكيل لجنة مستقلة لاجراء تحقيق عميق في هذه الهجمات"، واكدت ان "لجنة التحقيق يجب ان تتحرى خصوصا عن الدور الذي قام به وزير الداخلية حبيب العادلي في هذه القضية".

واوضح البيان ان "الشرطة وانصار الحزب (الوطني الديموقراطي) الحاكم في مصر هاجما الاربعاء صحافيين ومتظاهرين من انصار الاصلاحات. وقام عناصر شرطة باللباس المدني بضرب متظاهرين كما سكتت قوات مكافحة الشغب عن قيام عصابات انصار مبارك بالتعدي بالضرب على متظاهرين وصحافيين والتحرش جنسيا باناث منهم بل وشجعت عليها احيانا".

وقال جو ستورك مساعد مدير المنظمة للشرق الاوسط ان "هجمات الشرطة والحزب الحاكم الاربعاء على انصار الاصلاحات تظهر مدى فراغ خطاب الاصلاح الذي دعت اليه الحكومة" من مضمونه، واضاف "ينبغي على الاقل على الرئيس ان يختار اشخاصا فوق مستوى الشبهات للتحقيق في اعمال العنف التي سمحت بها الدولة".
واكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ان رجال الشرطة تركوا "عصابات الحزب الوطني الديموقراطي" تصل حتى الى انصار حركة كفاية المعارضة.

وجرت هذه الهجمات في مكانين في القاهرة, امام ضريح سعد باشا زغلول زعيم ثورة 1919 ضد الاحتلال البريطاني, وامام نقابة الصحافيين حيث حاول نحو 50 من انصار حركة كفاية التظاهر احتجاجا على الاستفتاء.

ونقلت المنظمة عن صحافية لم تكشف اسمها روايتها لاعمال العنف التي ارتكبها انصار الحزب الحاكم قائلة "كانوا مسلحين بعصي وكنا اربع نساء واربعة رجال. قلت لهم انني صحافية فضربني احدهم. وقاموا بجذبي من شعري ودس احدهم يده تحت قميصي، كما قاموا بملامسة نساء اخريات".

واكدت صحافية اخرى للمنظمة انها "سمعت رجال شرطة يقولون لمجموعة من الشباب يحملون صورا لمبارك (هناك الكثير من النساء اذهبوا لرؤيتهن)".

واكدت "كنت على درج مدخل نقابة الصحافيين حيث كان اعضاء كفاية. وفتحت الشرطة ثغرة في الطوق الذي شكلته تحت الدرج وتركت بلطجية الحزب الوطني يصلون الى المتظاهرين"، واضافت "اقترب منا ما بين 20 الى 30 من رجال الحزب الوطني وقام احدهم بملامسة جسدي حاولت ان ادفعه بعيدا فصاح (لدي امراة) وكانها كانت اشارة منه حتى ينقض علي الاخرون".

وروت "جذبوني من شعري ومزقوا قميصي وتحسسوا جسدي كله ثم طرحوني ارضا قبل ان يمطروني بالركلات"، واضافت "تسلقت زحفا الدرج وقام رجل اخر من اعضاء الحزب الوطني بمساعدتي على النهوض وطلب منهم التزام الهدوء.... وسمح لي رجال الشرطة الذين كانوا تحت الدرج بالفرار".




صحافية تدخل المستشفى اثر الاعتداء

وقد اعلنت صحافية مصرية اليوم الجمعة لوكالة الأنباء الفرنسية انها اصيبت بشرخ في الحوض بعد ان تعرضت الاربعاء للضرب على يد انصار الحزب الوطني الديموقراطي (الحاكم) في القاهرة خلال التظاهرات المعارضة للاستفتاء الدستوري.

وروت ايمان طه (30 عاما) الصحافية السابقة في صحيفة "نهضة مصر" (القريبة من الحكومة) انها انضمت الى اعضاء حركة "كفاية" المعارضة في تظاهرة الاحتجاج على درج نقابة الصحافيين في وسط القاهرة.

وقالت من سريرها في المستشفى "فجأة رأينا الشرطة تفتح ثغرة في الطوق الذي شكلته تحت الدرج وتركت 150 من البلطجية يضربوننا بشكل وحشي"، وتابعت "قام احدهم بدفعي الى الحائط ووجه لي ركلات في اسفل بطني (...) وانهرت لكن الضربات استمرت".

واضافت "قال لي عنصر امن باللباس المدني انذاك (الصراخ لا ينفع ذلك سيكون درسا)"، وقالت ان "رجال الشرطة رفضوا استدعاء سيارة اسعاف (...) ثم منعوني من الدخول الى النقابة لكي احمي نفسي".

وتمكن متظاهرون اخيرا من انقاذها من مهاجميها لكنها اضطرت للانتظار عدة ساعات الى ان تم فك الطوق الذي فرضته الشرطة، وقالت محاميتها وفاء المصري ان المستشفى الحكومي الذي نقلت اليه موكلتها في بادىء الامر "رفض تسليم التشخيص" المتعلق بالاصابة. ثم نقلت ايمان الى مستشفى خاص.

من جهة اخرى قالت المصري ان "كل مراكز الامن التي لجأنا اليها رفضت تسجيل شكوانا" مشيرة الى ان الضحية سترفع دعوى الى النائب العام

27 مايو 2005

http://www.alarabiya.net/articles/2005/05/27/13418.html بوش أدان اعتداءات الشرطة، ومنظمة حقوقية طلبت التحقيق مع وزير الداخليةأمريكا تطلب محاكمة أعضاء بالحزب الحاكم بمصر تحرشوا بمعارضات
اسرار منع جمال مبارك:: ترشيح نفسه لأى منصب فى مؤتمر الحزب الوطنى

2006
جمال مبارك
تعهد فى خطبتة العبثية العصبية المتغطرسة التى ألقاها صباح المؤتمر إنة لن يتراجع عن فكرة و نهجة مهما كانت الأسباب أى إنة لن يتراجع عن التوريث و لن يتراجع عن العمليات القذرة و لن يتراجع عن سياسة القبضة الحديدية لإنة بدونها لن يكون هناك توريث. اللغة المتغطرسة التى إستخدمها جمال مبارك تهدف فى حقيقة الأمر إلى إخفاء غضب جم و خوف عميق و خيبة أمل كبيرة كما إنها تعكس إستهتار جمال بالشعب الذى يعرف جمال جيدا إنة يبغضة كبغضة لأبية.

.

تصريح بوش يخيف جمال و لا يسعدة
إذ أن جمال يعلم بأن بوش ليس فقط يتصل سرا فى ذات الوقت بجماعة الإخوان المسلمون و أعطى موافقتة على تشكيل حكومية وطنية فى فلسطين تتضمن أعضاء من حماس و لكن أيضا جمال يعلم أن إشادة بوش العلنية بة ستقلب علية الرأى العام فى مصر أكثر. لم يعطى بوش لجمال أى إشارة فى غير العلانية بموافقتة على التوريث فلماذا يعلنها بوش الأن و يحرج جمال؟
سياسة أمريكا الثابتة من عملية التوريث فى مصر كانت تقوم على عدم الموافقة علية تجنبا من أن يقال أن أمريكا تشجع الديكتاتورية و توريث الجمهوريات و فى نفس الوقت على عدم رفضة حتى لا يستفيد جمال دعائيا برفض أمريكا لة و يكسب شعبية بها.

إذن ما هو سبب تصريح بوش بشأن جمال مبارك و وراثتة للحكم؟
بوش يسعى إلى إحراج جمال مبارك داخليا فى مصر و تصعيب مهمتة فى الوثوب على كرسى الحكم بإعتبار أن الشعب ينظر إلى من ترفضة أمريكا كبطلا قوميا و من تقبلة كخائن و تلك هى حقيقة جمال مبارك التى أراد الأمريكان كشفها للشعب المصرى فى أحرج أوقات مخطط التوريث.

كان صدور تقرير البنك الدولى
الذى يبين أن ترتيب مصر إقتصاديا هو 165 من 175 دولة بمثابة القشة التى قسمت ظهر البعير.

العالم كلة بما فية أمريكا يعرف أن نظام مبارك هو أكثر الأنظمة فسادا و عفونة لإنة ببساطة يستولى على و يهدر أكثر من 70% من الدخل القومى و المعونات الخارجية فى عمليات قذره وعملاء له بمرتبات خياليه داخل وخارج مصر للدعايه له .


و يعرف العالم أيضا أن جمال مبارك

أكثر فسادا من أبية و بأن الوضع الإقتصادى فى مصر تدهور إلى حد الإفلاس تحت هيمنة و إدارة جمال الغير رسمية لة.
أرسل بوش رسالة إلى مبارك يحذرة فية من مغبة سؤ الأحوال الإقتصادية فى مصر و التى يرجع سببها للفساد و سؤ الحكم.

عندما علم بوش بتقرير البنك الدولى و بترتيب مصر فية


إتصل بمبارك ليبلغة بأنة يشعر بأن جمال مبارك لا يصلح لأن يكون لرئيسا لمصر. بوش يشيد بجمال فى العلن لإحراجة و فى غير العلن يحذرة من المضى فى مخطط التوريث.

أمر جمال مبارك بحجب موقع تابع للبنك الدولى عن مصر

لإنة ينشر تقرير يكشف أن ترتيب مصر إقتصاديا بين الدول هو 165 من 175 دولة خيث تسبقنا فى الترتيب كل الدول العربية (يمكنك مطالعة جدول الترتيب هنا بدون حجب) . يبين التقرير أيضا أن مصر من أكثر الدول الطاردة للإستثمار لأسباب كثيرة منها فساد الجهاز الإدارى و فساد القضاة و غياب القانون و إرتفاع كلفة الأنتاج و ضعف القدرة الشرائية و صعوبة الحصول على تمويل(إلا لشركاء جمال فقط). جمال مبارك أمر بحجب هذا الموقع حتى لا يفسد علية مؤتمر الحزب و يستعرض فية جمال مبارك إنجازاتة فى الإصلاح الإقتصادى و هى إنجازات وهمية تناقض و تتعارض مع تقرير البنك الدولى و تقارير الهيئات الدولية الأخرى. كان من المقرر مكافئة جمال مبارك على هذة "الإنجازات" بتعيينة نائبا لرئيس الجمهورية أو بترشيحة لمنصب الرئيس فور إنتهاء مؤتمر الحزب.


تقرير البنك الدولى هو شهادة بعدم صلاحية جمال مبارك

مثل أبوة ليس فقط لرئاسة دولة و لكن أيضا لطابونة. لقد حول جمال و أبوة مصر من دولة واعدة إلى دولة ساقطة. نشاهد جميعا الوريث الساقط و هو يدير بإسلوب العوالم مؤتمر الحزب الغير الوطنى. مؤتمر الحزب الحاكم هو مجرد سيرك للكذب و الإفك و الضلال و التزوير و التوريث

اسرار منع جمال مبارك:: ترشيح نفسه لأى منصب فى مؤتمر الحزب الوطنى 2006
رسالة مفتوحة إلى الرئيس جورج بوش: حول تعزيز الديمقراطية

الثلاثاء 19 شعبان 1427

سيادة الرئيس..

نحن مجموعة من المثقفين العرب والمسلمين المهتمين بالعمل من أجل الديمقراطية في منطقتنا، نناشدك للتأكيد – بالأقوال والأفعال- التزام أمريكا بإصلاح ديمقراطي ثابت ومستديم في العالم العربي. وفي اعتقادنا فإن المشكلة الأساسية في سياسات الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط ( خصوصا في العراق وفلسطين وفي مناطق أخرى ) تكمن بالتحديد في عدم اتساقها مع قيم أمريكا الديمقراطية الداعية للحرية والعدالة للجميع. لقد شجعنا التزامكم القوى بالحرية الذي عبرتم عنه في خطابكم الشهير الذي ألقيتموه في نوفمبر 2003 بالصندوق الوطني للديمقراطية، ثم تأكيدكم على ذلك في خطابكم بمناسبة تنصيبكم لولايتكم الثانية، والذي قلتم فيه أن "على كل من يرزح تحت الاستبداد واليأس أن يعلم أن الولايات المتحدة لن تتجاهل أوضاعكم، ولن تتسامح مع مضطهديكم." ثم تأكيدكم لكل من "يناضل من أجل الحرية، بأنكم ستناضلون معهم".

وبالرغم من بعض التشكك المبدئي، فإن هذه التصريحات غذت مشاعر الأمل في المنطقة. ونحن ندرك أن تحقيق الديمقراطية ليس عملية يسيرة، وأنها يجب أن تتم من داخل المنطقة، ولكنها بإمكانها الاستفادة من التشجيع والدعم اللذين يحتاجهما عالمنا العربي بصورة ضرورية وعاجلة. إن الحد الأدنى من الدعم الذى تتطلع إليه شعوب المنطقة يكمن بالتحديد في ما عبرتم عنه في خطابكم أمام الصندوق الوطني للديمقراطية، وهو يتلخص في وقف دعم ومساندة الأنظمة غير الديمقراطية في المنطقة، ذلك الدعم الذي امتد على مدى 60 عاما، وإشهار ذلك للعالم أجمع بصورة جلية وواضحة. وسيكون هذا أكثر اتساقا مع قيم ومبادئ الولايات المتحدة، تلك المبادئ التي عرفت باتصالها الحميم منذ بدايتها بمبادئ الحكم الديمقراطي المعبر عنها في وثائق تأسيس الدولة الأمريكية، تلك المبادئ التي تخاطب كل الأجيال والشعوب في كل مكان.

نحن ندرك -يا سيادة الرئيس- قلق البعض في الولايات المتحدة الأمريكية من بعض المكاسب التي حققها الإسلاميون في الانتخابات الأخيرة بفلسطين ومصر، والتى أثارت الشكوك حول حكمة العمل من أجل دعم الحرية والديمقراطية في الشرق الأوسط. وقد استغل الحكام المستبدون في المنطقة هذا القلق من أجل تمديد وترسيخ الأوضاع القائمة. ومع ذلك، فإنه لا يمكن الدفع بالحريات بدون مشاركة جميع الأطراف المستعدة للتتقيد بالعملية الديمقراطية وبنبذ العنف. إن المشاركة الديمقراطية هى الطريق الوحيد من أجل مكافحة التطرف والضغط على كل الجماعات، بمن فيهم الإسلاميين، من أجل اعتدال مواقفهم بما قد يتيح لهم الحصول على نصيب أكبر من الأصوات. كما أنه يجب على الولايات المتحدة أن تستمر في الضغط من أجل إنهاء قمع الأنظمة الديكتاتورية للجماعات النشطة ديمقراطيا من الليبراليين والإسلاميين، وأن تنأى بنفسها عنه وأن تدينه بأقسى العبارات كلما وقع وأينما يقع. ونحن على ثقة من أن المواطنين العرب إذا ما أتيحت لها الفرصة للاختيار، فإنهم سيختارون الديمقراطية والحرية والسلام والتقدم.

إن العودة إلى وضع ما قبل الحادى عشر من سبتمبر ليس هو الحل. لأن ذلك سوف يشجع الحكام المتفردين بالحكم، ويؤذي بالإصلاحيين العرب، وسيضر بمصداقية الولايات المتحدة الأمريكية. وفي النهاية فإنه قد يقوى ويدعم القوى التي تخافها الولايات المتحدة. إن الإصلاح هو شاطئ الأمان الوحيد الذي تغمره الأضواء، حتى ولو تطلبت مشقة الوصول إليه المزيد من الشجاعة والصبر والمثابرة.

لقد قام بعض الحكام المسيطرين على مقاليد الأمور في العالم العربي مؤخرا -وربما شجعهم في ذلك ظنهم أن أمريكا قد ترددت في سياستها الداعمة للديمقراطية- بتكثيف حدة القمع تجاه شعوبهم وتجاه نشطائها. وهذا يجعل الحاجة إلى الدعم والضغط الأمريكي والدولي المستمر أكثر أهمية وإلحاحا من ذي قبل. إن المنطقة في حاجة إلى أن تدرك مجددا أن مسار الحرية والديمقراطية هو المسار الوحيد الذي ستستمر أمريكا في دعمه، من أجل التعبير عن مبادئها وتحقيق مصالحها.

وسنذكر حالة واحدة فقط لسيادتكم، لعلها تظهر كيف يمكن لتأثير الولايات المتحدة أن يحقق منفعة كبيرة، فإن مصر قد شهدت مؤخرا هجوما ضاريا من النظام على نشطاء المعارضة. ففي فبراير قامت الحكومة بتأجيل الانتخابات المحلية وجددت العمل بقانون الطوارئ. ولم تستنن الحكومة القضاة الموقرين الذين ثابروا على إثارة مطلبهم باستقلالية القضاء خلال الشهور الأخيرة. كما أن أيمن نور، المعارض السياسي الليبرالي الذى نافس مبارك في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وحصل على 7.6 % من الأصوات، محتلا بذلك للمرتبة الثانية بعد مبارك، لا يزال حبيس القضبان بعد أن حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات في محاكمة صورية.

وتظل الحالة الصحية لأيمن نور، الصديق والزميل للعديد منا، مستمرة في التدهور. ونحن ندعوك يا سيادة الرئيس أن تقوم بتبني قضيته، وأن تبلغ النظام المصري قلقك واهتمامك بالرجل وبصحته. هذا بالإضافة إلى أن المئات من النشطاء من الأطباء وأساتذة الجامعات والإعلاميين والعاملين في منظمات المجتمع المدني، الذين كان جرمهم الوحيد هو التعبير عن رغبتهم في الحرية، لا يزالون حبيسى القضبان، يعانون من التعذيب ومن وحشية ضباط الشرطة. هذا التعذيب الذي غالبا ما يتضمن التحرش الجنسي والإهانة العلنية للنساء الناشطات والصحفيين بواسطة البلطجية المتعاونين مع الحكومة.

وكما برهنتم فإن الحرب على الإرهاب والمتطرفين لا يمكن أن تكسب إلا من خلال مساعدة بلاد الشرق الأوسط في إصلاح نظمها السياسية المنغلقة. فكلما انفتحت هذه المجتمعات، سيمتلك المواطنون القدرة على التعبير عن مظالمهم من خلال الوسائل الديمقراطية المشروعة، مما يجعلهم أقل رغبة في اللجوء إلى العنف. لقد كنتم محقين في الاعتقاد بأن الديمقراطية والتعددية هما اللتان تحددان الطريق للسلام والاعتدال.

ونتمنى يا سيادة الرئيس أن تأخذوا كلماتنا في الاعتبار، وأن تتذكروا أن العديد من القضايا تقف منتظرة على المحك في العالم العربي، وأن تدركوا أن ثمن السكوت أو إرسال الرسائل غير الواضحة سيكون غاليا، خصوصا عندما تكون الحرية عرضة للاعتداء. ونرجو منكم أن تبذلوا قصارى جهدكم من أجل ضمان أن لا يتحكم عدد قليل من الحكام المهيمنين على مصائر 300 مليون مواطن عربي، أكثر من نصفهم شباب لم يتعدوا العشرين من أعمارهم. إن الديمقراطية والحرية هما الطريق الوحيد من أجل بناء عالم يستبدل فيه العنف بالحوار العلني السلمي وبالمشاركة السياسية، وأن يحل الأمل والتسامح والكرامة محل اليأس والإحباط.
الموقعون:

1- رضوان المصمودي ، مركز دراسة الاسلام و الديمقراطية ، الولايات المتحدة الامريكية
2- على أبو زعكوك ، مركز دراسة الاسلام و الديمقراطية ، الولايات المتحدة الامريكية
3- شريف منصور ، مركز دراسة الاسلام و الديمقراطية ، الولايات المتحدة الامريكية ، مصر
4- خالد شيركوي سيموني ، المركز المغربي لحقوق الانسان ، المغرب
5- قمر الهدى ، المعهد الامريكي للسلام ، الولايات المتحدة الامريكية
6- أنور حدان، حركة الحرية والعدالة الاجتماعية ،الجزائر
7- رنا سليم، المعهد الدولى للحوار المستديم، الولايات المتحدة الامريكية
8- عبد الوهاب الأفندي ، مركز دراسة الديمقراطية ، جامعة وسبتمنستر، لمملكة المتحدة
9- ابراهيم حسين ، التحالف المصري الامريكي ،الولايات المتحدة
10- نجاح كاظم ، لمنتدى الدولى للحوار الاسلامي،المملكة المتحدة
11- عبد العظيم محمد حنفى ، مركز كنعان للدراسات و الابحاث ، مصر
12- نجيب غضيبان، جامعة اركانساس، الولايات المتحدة الامريكية / سوريا
13- أنا مهجر ، معهد دراسة اعلام الشرق الاوسط ، ايطاليا – المغرب
14- مالثا ارار ، ج . ي انفرا للطاقة ، الولايات المتحدة
15- احمد صبحي منصور ، المركز القرآني الدولى
16- احمد شعبان ، مركز ابن خلدون ، مصر
17- عباس راحى، المنظمة العراقية للبيئة و اعادة تأهيل المجتمع ، العراق
18- جميلة اسماعيل ، حزب الغد ، مصر
19- امير سالم ، حزب الحرية و العدالة ، مصر
20- محمد ابراهيم ، جمعية نور للخدمات الاجتماعية ، مصر
21- عماد فريد ، حزب الغد ، مصر
22- هيثم مزاحم ، صحفى مستقل و باحث ، مصر
23- ابراهيم دادي ، مفكر اسلامي ، الجزائر
24- عثمان محمد على ، صيدلى وباحث اسلامي ، كندا/ مصر
25- عادل محمد ، مركز دراسة الاسلام ، مصر
26- حمدي شهاب ، مركز سواسية للمواطنة وحقوق الانسان ، مصر
27- احمد فرغلي ، مركز سواسية للمواطنة وحقوق الانسان ، مصر
28- محمد عبد العزيز ، مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية ، مصر
29- محمد اللاوزي ، ناشط ، فرنسا
30- حمدى عبد العزيز ، مركز سواسية لحقوق الانسان ، مصر
31- غسان على عثمان ، باحث اسلامي ، السودان
32- مهيب الارناؤطي ، ناشط ، مصر
33- صفى الدين حامد ، التحالف المصري الامريكي ، الولايات المتحدة / مصر
34- مروة عبد القادر حلمى ، ناشطة ، مصر
35- محمد فوزى ، جمعية الانسان لدراسات التنمية ، مصر

للتوقيع على الخطاب ارسل اسمك و اسم منظمتك و دولتك بالبريد الاليكتروني الى

sherif@islam-democracy.org

الثلاثاء 19 شعبان 1427

http://www.islamdaily.org/ar/democracy/4821.article.htm رسالة مفتوحة إلى الرئيس جورج بوش: حول تعزيز الديمقراطية
الرئيس الأمريكي يستجيب لخطاب المركز و يمتدح الموقعين عليه
رسالتنا وصلت للرئيس الأمريكى لا لتوريث الحكم فى مصر
عدد 19 سبتمبر 2006

استجاب الرئيس الأمريكي جورج بوش فى خطابه اليوم أمام الأمم المتحدة للدعوة التى تبناها مركز دراسة الاسلام و وجهها اليه اكثر من تسعين فردا من النشطاء و الاكاديميين و السياسيين العرب و المسلمين من مختلف البلاد العربية والاسلامية من اجل مطالبته بالكف عن دعم الطغاة العرب و الالتزام بدعم الديمقراطيين و الليبراليين منهم.

قال الرئيس الامريكي : " لقد اختارت أمريكا الوقوف بجانب الاصلاحيين و المعتدلين .. مؤخرا ، قامت مجموعة من المثقفين العرب و المسلمين الشجعان بتوجيه خطاب الى قالوا فيه : إن الإصلاح هو شاطئ الأمان الوحيد الذي تغمره الأضواء، حتى ولو تطلبت مشقة الوصول إليه المزيد من الشجاعة والصبر والمثابرة . لقد استحدثت الأمم المتحدة من اجل جعل هذه الرحلة ممكنة. ومعا يجب ان ندعم احلام الأناس الطيبون والمحترمون الذين يعملون على دمقرطة هذا المنطقة المضطربة. وبذلك سندفع الأفكار التى بنيت عليها هذه المؤسسة الى الأمام"

ومازالت الفرصة سانحة لمن يريد التوقيع على البيان حتى نستمر فى مطالبة الرئيس الأمريكية بالالتزام بالأفعال بما أعاد التأكيد عليه بالأقوال.

للتوقيع على الخطاب ارسل اسمك و اسم منظمتك و دولتك بالبريد الاليكتروني الى sherif@islam-democracy.org



...

رسالة مفتوحة إلى الرئيس جورج بوش: حول تعزيز الديمقراطية

سيادة الرئيس..

نحن مجموعة من المثقفين العرب والمسلمين المهتمين بالعمل من أجل الديمقراطية في منطقتنا، نناشدك للتأكيد – بالأقوال والأفعال- التزام أمريكا بإصلاح ديمقراطي ثابت ومستديم في العالم العربي. وفي اعتقادنا فإن المشكلة الأساسية في سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ( خصوصا في العراق وفلسطين وفي مناطق أخرى ) تكمن بالتحديد في عدم اتساقها مع قيم أمريكا الديمقراطية الداعية للحرية والعدالة للجميع. لقد شجعنا التزامكم القوى بالحرية الذي عبرتم عنه في خطابكم الشهير الذي ألقيتموه في نوفمبر 2003 بالصندوق الوطني للديمقراطية، ثم تأكيدكم على ذلك في خطابكم بمناسبة تنصيبكم لولايتكم الثانية، والذي قلتم فيه أن "على كل من يرزح تحت الاستبداد واليأس أن يعلم أن الولايات المتحدة لن تتجاهل أوضاعكم، ولن تتسامح مع مضطهديكم." ثم تأكيدكم لكل من "يناضل من أجل الحرية، بأنكم ستناضلون معهم".

وبالرغم من بعض التشكك المبدئي، فإن هذه التصريحات غذت مشاعر الأمل في المنطقة. ونحن ندرك أن تحقيق الديمقراطية ليس عملية يسيرة، وأنها يجب أن تتم من داخل المنطقة، ولكنها بإمكانها الاستفادة من التشجيع والدعم اللذين يحتاجهما عالمنا العربي بصورة ضرورية وعاجلة. إن الحد الأدنى من الدعم الذى تتطلع إليه شعوب المنطقة يكمن بالتحديد في ما عبرتم عنه في خطابكم أمام الصندوق الوطني للديمقراطية، وهو يتلخص في وقف دعم ومساندة الأنظمة غير الديمقراطية في المنطقة، ذلك الدعم الذي امتد على مدى 60 عاما، وإشهار ذلك للعالم أجمع بصورة جلية وواضحة. وسيكون هذا أكثر اتساقا مع قيم ومبادئ الولايات المتحدة، تلك المبادئ التي عرفت باتصالها الحميم منذ بدايتها بمبادئ الحكم الديمقراطي المعبر عنها في وثائق تأسيس الدولة الأمريكية، تلك المبادئ التي تخاطب كل الأجيال والشعوب في كل مكان.

نحن ندرك -يا سيادة الرئيس- قلق البعض في الولايات المتحدة من بعض المكاسب التي حققها الإسلاميون في الانتخابات الأخيرة بفلسطين ومصر، والتى أثارت الشكوك حول حكمة العمل من أجل دعم الحرية والديمقراطية في الشرق الأوسط. وقد استغل الحكام المستبدون في المنطقة هذا القلق من أجل تمديد وترسيخ الأوضاع القائمة. ومع ذلك، فإنه لا يمكن الدفع بالحريات بدون مشاركة جميع الأطراف المستعدة للتتقيد بالعملية الديمقراطية وبنبذ العنف. إن المشاركة الديمقراطية هى الطريق الوحيد من أجل مكافحة التطرف والضغط على كل الجماعات، بمن فيهم الإسلاميين، من أجل اعتدال مواقفهم بما قد يتيح لهم الحصول على نصيب أكبر من الأصوات. كما أنه يجب على الولايات المتحدة أن تستمر في الضغط من أجل إنهاء قمع الأنظمة الديكتاتورية للجماعات النشطة ديمقراطيا من الليبراليين والإسلاميين، وأن تنأى بنفسها عنه وأن تدينه بأقسى العبارات كلما وقع وأينما يقع. ونحن على ثقة من أن المواطنين العرب إذا ما أتيحت لها الفرصة للاختيار، فإنهم سيختارون الديمقراطية والحرية والسلام والتقدم.

إن العودة إلى وضع ما قبل الحادى عشر من سبتمبر ليس هو الحل. لأن ذلك سوف يشجع الحكام المتفردين بالحكم، ويؤذي بالإصلاحيين العرب، وسيضر بمصداقية الولايات المتحدة الأمريكية. وفي النهاية فإنه قد يقوى ويدعم القوى التي تخافها الولايات المتحدة. إن الإصلاح هو شاطئ الأمان الوحيد الذي تغمره الأضواء، حتى ولو تطلبت مشقة الوصول إليه المزيد من الشجاعة والصبر والمثابرة.

لقد قام بعض الحكام المسيطرين على مقاليد الأمور في العالم العربي مؤخرا -وربما شجعهم في ذلك ظنهم أن أمريكا قد ترددت في سياستها الداعمة للديمقراطية- بتكثيف حدة القمع تجاه شعوبهم وتجاه نشطائها. وهذا يجعل الحاجة إلى الدعم والضغط الأمريكي والدولي المستمر أكثر أهمية وإلحاحا من ذي قبل. إن المنطقة في حاجة إلى أن تدرك مجددا أن مسار الحرية والديمقراطية هو المسار الوحيد الذي ستستمر أمريكا في دعمه، من أجل التعبير عن مبادئها وتحقيق مصالحها.

وسنذكر حالة واحدة فقط لسيادتكم، لعلها تظهر كيف يمكن لتأثير الولايات المتحدة أن يحقق منفعة كبيرة، فإن مصر قد شهدت مؤخرا هجوما ضاريا من النظام على نشطاء المعارضة. ففي فبراير قامت الحكومة بتأجيل الانتخابات المحلية وجددت العمل بقانون الطوارئ. ولم تستنن الحكومة القضاة الموقرين الذين ثابروا على إثارة مطلبهم باستقلالية القضاء خلال الشهور الأخيرة. كما أن أيمن نور، المعارض السياسي الليبرالي الذى نافس مبارك في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وحصل على 7.6 % من الأصوات، محتلا بذلك للمرتبة الثانية بعد مبارك، لا يزال حبيس القضبان بعد أن حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات في محاكمة صورية.

وتظل الحالة الصحية لأيمن نور، الصديق والزميل للعديد منا، مستمرة في التدهور. ونحن ندعوك يا سيادة الرئيس أن تقوم بتبني قضيته، وأن تبلغ النظام المصري قلقك واهتمامك بالرجل وبصحته. هذا بالإضافة إلى أن المئات من النشطاء من الأطباء وأساتذة الجامعات والإعلاميين والعاملين في منظمات المجتمع المدني، الذين كان جرمهم الوحيد هو التعبير عن رغبتهم في الحرية، لا يزالون حبيسى القضبان، يعانون من التعذيب ومن وحشية ضباط الشرطة. هذا التعذيب الذي غالبا ما يتضمن التحرش الجنسي والإهانة العلنية للنساء الناشطات والصحفيين بواسطة البلطجية المتعاونين مع الحكومة.

وكما برهنتم فإن الحرب على الإرهاب والمتطرفين لا يمكن أن تكسب إلا من خلال مساعدة بلاد الشرق الأوسط في إصلاح نظمها السياسية المنغلقة. فكلما انفتحت هذه المجتمعات، سيمتلك المواطنون القدرة على التعبير عن مظالمهم من خلال الوسائل الديمقراطية المشروعة، مما يجعلهم أقل رغبة في اللجوء إلى العنف. لقد كنتم محقين في الاعتقاد بأن الديمقراطية والتعددية هما اللتان تحددان الطريق للسلام والاعتدال.

ونتمنى يا سيادة الرئيس أن تأخذوا كلماتنا في الاعتبار، وأن تتذكروا أن العديد من القضايا تقف منتظرة على المحك في العالم العربي، وأن تدركوا أن ثمن السكوت أو إرسال الرسائل غير الواضحة سيكون غاليا، خصوصا عندما تكون الحرية عرضة للاعتداء. ونرجو منكم أن تبذلوا قصارى جهدكم من أجل ضمان أن لا يتحكم عدد قليل من الحكام المهيمنين على مصائر 300 مليون مواطن عربي، أكثر من نصفهم شباب لم يتعدوا العشرين من أعمارهم. إن الديمقراطية والحرية هما الطريق الوحيد من أجل بناء عالم يستبدل فيه العنف بالحوار العلني السلمي وبالمشاركة السياسية، وأن يحل الأمل والتسامح والكرامة محل اليأس والإحباط.

الموقعون:

1- رضوان المصمودي ، مركز دراسة الاسلام و الديمقراطية ، الولايات المتحدة

2- على أبو زعكوك ، مركز دراسة الاسلام و الديمقراطية ، الولايات المتحدة

3- شريف منصور ، مركز دراسة الاسلام و الديمقراطية ، الولايات المتحدة ، مصر

4- خالد شرقاوى سيموني ، المركز المغربي لحقوق الانسان ، المغرب

5- قمر الهدى ، المعهد الامريكي للسلام ، الولايات المتحدة

6- أنور هدام، حركة الحرية والعدالة الاجتماعية ،الجزائر

7- رنا سليم، المعهد الدولى للحوار المستديم، الولايات المتحدة

8- عبد الوهاب الأفندي ، مركز دراسة الديمقراطية ، جامعة وسبتمنستر، لمملكة المتحدة

9- ابراهيم حسين ، التحالف المصري الامريكي ،الولايات المتحدة

10- نجاح كاظم ، لمنتدى الدولى للحوار الاسلامي،المملكة المتحدة

11- عبد العظيم محمد حنفى ، مركز كنعان للدراسات و الابحاث ، مصر

12- نجيب الغضبان، جامعة اركانساس، الولايات المتحدة / سوريا

13- أنا مهجر ، معهد دراسة اعلام الشرق الاوسط ، ايطاليا – المغرب

14- مالثا ارار ، ج . ي انفرا للطاقة ، الولايات المتحدة

15- احمد صبحي منصور ، المركز القرآني الدولى

16- احمد شعبان ، مركز ابن خلدون ، مصر

17- عباس راحى، المنظمة العراقية للبيئة و اعادة تأهيل المجتمع ، العراق

18- جميلة اسماعيل ، حزب الغد ، مصر

19- امير سالم ، حزب الحرية و العدالة ، مصر

20- محمد ابراهيم ، جمعية نور للخدمات الاجتماعية ، مصر

21- عماد فريد ، حزب الغد ، مصر

22- هيثم مزاحم ، صحفى مستقل و باحث ، مصر

23- ابراهيم دادي ، مفكر اسلامي ، الجزائر

24- عثمان محمد على ، صيدلى وباحث اسلامي ، كندا/ مصر

25- عادل محمد ، مركز دراسة الاسلام ، مصر

26- حمدي شهاب ، مركز سواسية للمواطنة وحقوق الانسان ، مصر

27- احمد فرغلي ، مركز سواسية للمواطنة وحقوق الانسان ، مصر

28- محمد عبد العزيز ، مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية ، مصر

29- محمد اللاوزي ، ناشط ، فرنسا

30- حمدى عبد العزيز ، مركز سواسية لحقوق الانسان ، مصر

31- غسان على عثمان ، باحث اسلامي ، السودان

32- مهيب الارناؤطي ، ناشط ، مصر

33- صفى الدين حامد ، التحالف المصري الامريكي ، الولايات المتحدة / مصر

34- مروة عبد القادر حلمى ، ناشطة ، مصر

35- محمد فوزى ، جمعية الانسان لدراسات التنمية ، مصر

36- حازم الوهابي ، رئيس الجامعة الوطنية العراقية ، العراق

37- نعيم الشربيني ، مركز ابن خلدون ، الولايات المتحدة

38- سعيد عبد الحفيظ درويش ، منتدى التنمية و حقوق الانسان و الحوار ، مصر

39- ضحى روحي ، رئيسة جمعية قضايا المرأة ، العراق

40- عاشور شميس ، منتدى ليبيا للتنمية الانسانية و السياسية ، ليبيا

41- عمرو حمزاوى ، مؤسسة كارنيجي للسلام العالمي ، الولايات المتحدة / مصر

42- نادية لاشيري ، منتدى المرأة المغربية ، المغرب

43- شيدلي اوريري ، مركز المجتمع التونسي ، الولايات المتحدة

44- هشام عبد السلام الصدر ، الأمين العام للتجمع الوطني العراقي ، العراق

45- ناجي الغطريفي ، رئيس حزب الغد ، مصر

46- راندا الزغبي ، مدير برنامج بالمركز الدولى للمشروعات الخاصة ، مصر

47- مد كندوراد ، عضر نادي الاكراد ، المانيا

48- محمد جمال حشمت ، استاذ جامعي و عضو برلماني اسبق ، مصر

49- جمال ريان ، مستشار بالشبكة الكونية للهجرة و النوع ، هولندا

50- عمر نجيب ، محامي ، الولايات المتحدة

51- على احمد ، معهد دراسات الخليج ، الولايات المتحدة

52- لؤي صافي ، الكونجرس الامريكي السوري ، الولايات المتحدة

53- شايفة جربا ، مؤسسة زايمر للخدمات ، نيجريا

54- فايزة العبادي ، جمعية المرأة العراقية الجديد ، العراق

55- حسن الابراهيمي ، جمعية مراقبة حقوق الانسان العراقية ، العراق

56- عمر هشام الطالب ، معهد منارة الحرية ، الولايات المتحدة

57- بشير الدخيل ، رئيس منتدى الآخر ، المغرب

58- أمير الامير ، مهندي معمارى ورسام وكاتب ، كندا / العراق

59- محمد حربي ، صحفى ، مصر

60 عبد اللطيف سعيد ، ناشط ، مصر

61- امير الدراجي ، مفكر، النرويج / العراق

62- زينب السلامي ، جمعية المستقبل و المراة ، العراق

63- شذى ناجى ، منظمة نساء من اجل السلام ، العراق

64- عبير العزاوى ، منظمة نساء من اجل السلام، العراق

65- كوثر رحيم جمعية حقوق الانسان و المجتمع المدني بمحافظة واسط ، العراق

66- حافظ بن عثمان ، ناشط ، تونس

67 – عمر شعبو ، رئيس الاتحاد المغربي من اجل الديمقراطية ، فرنسا

68- صبري فوزى جوهارا ، طبيب وجراح ، الولايات المتحدة

69- مصطفى كمال السيد ، استاذ بجامعة القاهرة ، مصر

70- عبد المجيد بيوك ، شفافية ليبيا ، الولايات المتحدة / ليبيا

71- محمد نبيه ، مركز تنمية الحوار الديمقراطي ، مصر

72- سيد جلال ، ناشط ، مصر / كندا

73- وجيه خير اقلاديوس ، جمعية رواق ابن خلدون ، مصر

74- صفية فحصى ، رئيسة جمعية التنسيق بين عائلات المفقودين ، الجزائر.

75- ابراهيم الحضرى ، جمعية الخدمات البيئية و الاجتامعية ، مصر

76- محمد حافظ الحفيظ ، جمعية الصداقة العراقية اليابانية ، العراق

77- سمير جراج ، مركز العالم العربي للتنمية الديمقراطية ، الأردن.

78- نادية أبو زهر ، لجنة الشكاوى الدولية ، فلسطين

79- صالح هادي ، جمعية حقوق الانسان بواسط ، العراق

80- ابراهيم حسين ، مصريون بلا حدود ، الولايات المتحدة / مصر

81- سيد سالم ، باحث اسلامي ، فسطين

82- نهى الدرويش ، منظمة المجتمع العراقى النموذجي ، العراق

83- محمد البدري ، الحزب الليبرالي المصري ، مصر

84- نسمة احمد ابراهيم ، مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية ، مصر

85- ممدوح نخلة ، مركز الكلمة لحقوق الانسان، مصر

86- حاتم عبد الهادي ، عضو اتحاد كتاب مصر ، مصر

87- محمد يوسف بكير ، مستشار اقتصادي ، مصر

88- امال محيي الدين ، حزب الوسط الاسلامي ، الأردن

89- الادريسي عمر عبد المجيد ، ناشط حقوقي ، سنغافورة

90- رفعت اسماعيل محمد ، ناشط مستقل ، مصر

عدد 19 سبتمبر 2006


https://www.csidonline.org/arabic/index.php?option=com_content&view=article&id=100 الرئيس الأمريكي يستجيب لخطاب المركز و يمتدح الموقعين عليه - رسالتنا وصلت للرئيس الأمريكى لا لتوريث الحكم فى مصر

Sunday, June 12, 2011

وليد نور :
واشنطن والإخوان .. ما بعد البرلمان؟

الثلاثاء 20 ديسمبر 2005

انتهت الانتخابات البرلمانية المصرية بما
شهدته من ظواهر ونتائج يرى البعض أن آثارها قد تمتد لعدة سنوات، وتحدث كثيرون عن
أسباب النتائج التي حققها 'الإخوان المسلمون' وذهب بعضهم إلى أن الحكومة المصرية
سمحت بذلك في إطار 'صفقة'، وأيًا كان الأمر فإننا نرى أن الأمر يجب أن يتطرق كذلك
إلى مناقشة الموقف الأمريكي من النتائج التي حققها 'الإخوان المسلمون'، ليس لأنه من
المحتمل أن النظام المصري لم يقدم على هذه الخطوة إلا بعد ضوء أخضر من أمريكا، ولكن
لأننا لا نستطيع أن ننسى كذلك التجارب الإسلامية السابقة والتي تم وأدها أو
محاربتها، فمن ينسى التجربة الجزائرية أو من ينسى السودان، وغيرهما من التجارب
الإسلامية والتي اصطدمت مع الواقع الدولي الرافض لهذه التجارب الإسلامية السياسية.

واشنطن والموقف من الإسلاميين

لا يهتم هذا المقال بمناقشة تاريخ العلاقة بين واشنطن والإسلاميين، ومع التأكيد على
أن واشنطن اهتمت بالشأن الإسلامي منذ خروجها إلى الساحة العالمية، إلا إنه فيما
يبدو فإن الإدارات الأمريكية المتعاقبة ارتضت حتى هجمات 11 سبتمبر 2001 أن توكل أمر
التعامل مع الإسلاميين إلى الأنظمة المحلية، إلا إن هجمات سبتمبر والتي تعد انتقال
للصراع بين الحكومات والإسلاميين إلى الساحة العالمية بين واشنطن والإسلاميين؛ مما
دفع إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى مواجهة الحركات الإسلامية، ومنذ ذلك الوقت
تخرج لنا مراكز الدراسات الأمريكية مئات البحوث والكتب عن هذا الأمر، ونرصد في هذا
الأمر تقريرين هامين صدرا في عام 2003 وعام 2005 عن مركز راند الأمريكي:

- التقرير الأول كتبته 'شيريل بينارد' زوجة أحد أقطاب المحافظين الجدد 'زلماي خليل
زادة'، ويبدو هذا التقرير كأنه تقرير إستراتيجي يقدم توصيات عملية لصانع القرار
الأمريكي، بغرض المساهمة في بلورة تيار الإسلام المدني الديمقراطي، وذلك من خلال
نقد التيارات الإسلامية الأصولية والتقليدية، ودعم التيارات الاسلامية العلمانية
والحداثية وتشجيعها.

ويتضمن التقرير توصيات عملية موجهة لصانع القرار الأمريكي لاستبعاد التيارات
الإسلامية المعادية وتدعيم التيارات الإسلامية، خاصة ما يطلق عليه التقرير التيارات
العلمانية والحداثية، لأنها أقرب ما تكون إلى قبول القيم الأمريكية وخاصة القيم
الديمقراطية.

وتؤكد الباحثة في هذا التقرير على وجود تيار إسلامي يتوافق مع المصالح الأمريكية،
وتقول: 'من الواضح إن الولايات المتحدة تفضل عالماً إسلامياً يتفق في توجهاته مع
النظام العالمي، بأن يكون ديمقراطياً، وفاعلاً اقتصادياً، ومستقراً سياسياً،
وتقدمياً اجتماعياً، ويراعي قواعد السلوك الدولي ويطبقها.

- أما التقرير الثاني، وصدر عن مؤسسة راند وشارك فيه ثمانية باحثين أحدهم 'شيريل
بينارد' وحمل اسم 'العالم الإسلامي بعد 11 سبتمبر'، وتبنى هذا التقرير بشكل واضح
رؤية تدعو للقبول بإشراك الإسلاميين المعتدلين في العملية الديمقراطية.

ويؤكد التقرير على ضرورة التفريق بين التيارات الإسلامية 'الأصولية' وتعدديتها وتتم
الإشارة إلى وجود تيارات إسلامية معتدلة قادرة على مواجهة زحف التيارات الأكثر 'تشددُا'،
ويعتبر كتاب التقرير التيارات الإسلامية المعتدلة تتمثل خاصة في جماعة 'الإخوان
المسلمين' وغيرها من الحركات المشابهة من حيث التشكل التاريخي والخط السياسي.

ويؤكد التقرير كذلك على ضرورة القيام بكل ما أمكن لضمان تمسك هذه الأطراف بمبدأ
التداول على السلطة وبأن العملية الديمقراطية ليست مجرد خطة تكتيكية مؤقتة للوصول
إلى السلطة وهو الأمر الذي تمت ملاحظته في الدراسات الخاصة بمناطق معينة خاصة
الدراسات الخاصة بمصر وأقطار المغرب الثلاثة.

وإذا من كان الخطأ الاعتقاد بأن كل ما تلفظه مراكز الأبحاث الأمريكية يلقى القبول،
إلا إن مثل هذه التقارير وغيرها وصلت إلى الإدارة الأمريكية وأثارت حالة من الجدل
بشأن الموقف من الإسلاميين عامة والإخوان المسلمين خاصة؛ وينقسم موقف الإدارة
الأمريكية بشأن التعامل مع الإسلاميين إلى موقفين:

الأول: يفضل دعم الحكومات القائمة وعدم الاندفاع في
تشجيع الديمقراطية وذلك لإغلاق الباب أمام الحركات الإسلامية، ويقود هذا الاتجاه
نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، وابنته 'اليزابيث' التي تتولى أجندة الخارجية
الأمريكية للإصلاح والحريات، وترى اليزابيث أنه لا يجب على الولايات المتحدة الضغط
على النظام المصري في اتجاه الديمقراطية بسرعة حتى لا يفتح الباب أمام الإخوان
المسلمين

الثاني: أما الاتجاه الثاني فتمثله الخارجية
الأمريكية وعلى رأسها كونداليزا رايس التي ترى الفرصة مواتية
لتكرار تجربة العدالة والتنمية في مصر والعالم العربي، وهو ما تؤيده وزير الخارجية
الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت
التي كلفها ديك تشيني بتقييم الأوضاع
الديمقراطية في مصر والسعودية والعراق، وبعد زيارتها إلى مصر، أشارت أولبرايت في
تقريرها إلي أنها سئلت عن إمكانية التعاون الأمريكي مع تيار الإخوان المسلمين حاليا،
فكان ردها إيجابيا وقالت: 'إن الإخوان براجماتيون وعلي استعداد للتعاون مع
الأمريكان إذا رأوا أن مصلحتهم الحقيقية تكمن في ذلك، وإن الإخوان لديهم أفكار
سياسية منظمة، إلا أنهم لن يكونوا ديمقراطيين مستقبلا، وأنهم يرون أن الفرصة
الحالية أمامهم ضعيفة، لأن الحكومة الحالية تسيطر علي الأوضاع بشدة ودقة متناهية'.

وقالت أولبرايت: نحن لسنا ضد تكرار التجربة التركية الإسلامية في مصر، إلا أننا
نفضل أن يأتي البديل من داخل النظام الحالي في الوقت الراهن، فهذا هو الأفضل
والأقدر علي الاستمرار في معادلة الشرق الأوسط المستقر.

ويرى كثير من المحللين أن الإدارة الأمريكية ربما قد تكون قررت انتهاج حلا وسطًا
وذلك عبر فتح الباب تدريجيًا أمام حركات الإسلام السياسي وذلك حتى يتم التأكد من
نواياها وتوافق أهدافها مع المصالح الأمريكية.

ماذا عن الإخوان؟

بالنسبة للإخوان المسلمين، فمن التأكيد أن جماعة "الإخوان المسلمين" لم تغفل الدور
الأمريكي على الساحة العالمية ولذلك رُصدت في السنوات الأخيرة ما يمكن اعتباره
رسائل أو إشارات تهدف إلى تهدئة المخاوف الأمريكية بشأن تبني الإخوان المسلمين
للديمقراطية، ويبدو أن 'سعد الدين إبراهيم' أحد كبار رجال أمريكا في مصر لعب دورًا
في هذه الرسائل، حيث كتب أكثر من مقالة العام الماضي طالب فيها 'الإخوان المسلمين'
بإيضاح موقفهم من قضايا الديمقراطية والإصلاح من أجل تهدئة المخاوف الأمريكية التي
يثيرها معارضو الإخوان، وعلى إثر هذه الدعوة نشر 'عبد المنعم أبو الفتوح' مقالا في
صحيفة الدستور تعرض فيه لبرنامج الإخوان المسلمين الإصلاحي واعتبر البعض هذا المقال
بمثابة رسالة موجهة إلى الخارج الأمريكي.

ما بعد البرلمان؟

بعد النتائج التي حققها 'الإخوان المسلمون' في الانتخابات البرلمانية المصرية،
تعددت التصريحات التي اعتبرها البعض رسائل تهدف لطمأنة الخارج، وبخلاف الحديث عن
الديمقراطية والإصلاح، تحدث الإخوان بصراحة عن قضايا خارجية كانت تمثل فارقًا بين
تجربة العدالة والتنمية في تركيا، والإخوان المسلمين في مصر.

القضية الأولى: التي تطرق لها الإخوان هي العلاقات مع إسرائيل، وفي هذا الشأن أكد
المرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف أن جماعة الإخوان المسلمين لن تسعى
لتغيير السياسة الخارجية لمصر ومن ضمنها معاهدة السلام مع 'إسرائيل'.

وقال عاكف: إن الإخوان لا يعترفون بـ'إسرائيل', لكنهم لن يحاربوها, بل سيحترمون
جميع المعاهدات التي وقعتها مصر معها.

وبالتأكيد تمثل هذه التصريحات طمأنة للجانب الأمريكي بأنه ليس في نية الجماعة اتخاذ
مواقف قد تؤثر على حالة الاستقرار التي تشهدها المنطقة منذ توقيع اتفاقية السلام
بين مصر و'إسرائيل' عام 1979، وهو الأمر الذي أكدت على ضرورته جميع التقارير
والدراسات البحثية الأمريكية.

أما القضية الثانية؛ فهي قضية العراق وفي هذا المجال التقى المرشد العام للإخوان
المسلمين يوم 21 نوفمبر الماضي بإبراهيم الجعفري رئيس وزراء العراق، وخلال المقابلة
شرح الجعفري آخر مستجدات الوضع العراقي، والجهود المبذولة لتحقيق نهضة العراق، ومن
جانبه أثنى الأستاذ عاكف على هذه الجهود التي تهدف لتحقيق الإصلاح، مؤكدًا ضرورةَ
التمسك بالوحدة الإسلامية بين الشيعة والسنة والأكراد.

وبالتأكيد إن مثل هذا اللقاء يثير كثيرًا من التساؤلات من أهمها لماذا هذا اللقاء؟
خاصة وأن الإخوان المسلمين ليست حزبًا معترفًا به، كما أن عاكف ليس موظفًا لدى
الحكومة المصرية ليقوم بهذا اللقاء، إضافة إلى ذلك ما يمثله الجعفري من كونه جزءًا
من المشروع الأمريكي في المنطقة، لذلك فإن هذا اللقاء يثير تساؤلا عن وجود دور
للإخوان في الشأن العراقي.

الدعوة إلى الحوار

ويبدو أن الجانب الأمريكي تلقى التصريحات التي أدلى بها قيادات الإخوان بمزيد من
الارتياح، حيث صدرت من الجانب الأمريكي تصريحات أخرى تعد اعترافًا بالواقع الجديد
في الساحة المصرية، ومن ذلك التصريح الذي أدلى به السيناتور الأمريكي تشيك هيجل
أثناء زيارته لمصر حيث أكد 'أن الإدارة الأمريكية لا تمانع في إدماج جماعة الإخوان
في الحياة السياسية من خلال منحها حزبا سياسيا طالما التزمت الجماعة بقواعد اللعبة
السياسية وقدمت من الضمانات التي تؤكد التزامها بالخط العام للسياسة المصرية
الخارجية، بما في ذلك الاتفاقيات والمعاهدات الدولية'.

وبعد عدة أيام ألمح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية طلب عدم الكشف عن هويته
إلى أن رسميين أمريكيين قد يجرون اتصالات باعضاء فائزين من الاخوان المسلمين بعد أن
أصبحوا لاعبين كبارا في الحياة السياسية المصرية حتى لو أن هذه الجماعة ليست حزبا
رسميا.

وتميز الرد الإخواني على هذه التصريحات بالحنكة السياسية، حيث قال محمد حبيب نائب
المرشد العام للإخوان المسلمين: إن الباب مفتوح لإجراء حوار بين الجماعة والولايات
المتحدة شريطة ألا يكون بمعزل عن الخارجية المصرية، وأضاف: 'مبدأ الإخوان في أي
حوار هو الأجندة المعروضة، وأن تكون هناك قضايا ملحة مرتبطة بالأوضاع الإقليمية
وبالقضايا المتعلقة بالإسلام'.

وهذا الموقف الإخواني يحقق لها عدة نتائج

1- الحفاظ على مصداقيتها: حيث أن مسارعة الإخوان إلى الحوار أو تهافتها عليه من
شأنه أن يشكك في مصداقية الإخوان وشعبيتها، خاصة وأن الكثيرين يعتبرون الإخوان
مناهضين للمشاريع الأمريكية في المنطقة.

2- الحفاظ على علاقتها مع النظام: وذلك عبر التأكيد على ضرورة أن تتم هذه الحوارات
عبر الخارجية المصرية؛ وهو أمر يهدف لطمأنة النظام المصري بعدم وجود أي نوايا
للإطاحة به.

وفي إطار هذه الرسائل المتبادلة يرى مراقبون أن الأيام المقبلة قد تشهد تقاربًا بين
الإدارة الأمريكية والإخوان المسلمين، خاصة وأن المكاسب التي حققها الإخوان
المسلمين يمكن أن تضعف جاذبية أيديولوجيات العنف، وهو ما يراه قياديون إسلاميون
كثيرون من تونس إلى سوريا، ومن بينهم 'حسن الترابي' الذي يقول: إن 'التشدد' سيخبو
لو ترافق مزيد من الإصلاح السياسي مع انسحاب للقوات الأمريكية من العراق وأفغانستان.

لذلك لم يكن عجبًا أن يتوقع مراقبون صعودًا لإخوان المسلمين في مصر يتوافق مع صعود
مماثل لحماس في فلسطين، إضافة إلى الحزب الإسلامي في العراق مما يشكل صعودًا لتيار
إسلامي يتحرك وفقًا لقواعد اللعبة السياسية ويعيدون تكرار تجربة 'العدالة والتنمية'
في العالم العربي، وإن غدًا لناظره قريب

الثلاثاء 20 ديسمبر 2005

http://www.islammemo.cc/2005/12/20/3081.html وليد
نور : واشنطن والإخوان .. ما بعد البرلمان؟