مبارك قاطع خطاب بوش احتجاجا على دعوته للإصلاح السياسي في مصر
21/05/2008
شرم الشيخ-ا ف ب- ودعت مصر جورج بوش غير آسفة عليه خلال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الاوسط في شرم الشيخ حيث اطلق الرئيس الاميركي الذي تنتهي ولايته بعد بضعة اشهر نداء ملحا الى احلال الديموقراطية في العالم العربي ووجه انتقادات قاسية للانظمة العربية.
فقد تخلى الرئيس المصري حسني مبارك، الذي استضاف المنتدى، عن لياقته المعتادة مع زواره الاجانب وغادر قاعة المؤتمر على الفور الاحد بعد ان القى كلمته الافتتاحية من دون ان ينتظر للاستماع الى خطاب جورج بوش.
ولم يعلن اي تفسير رسمي لهذا التصرف غير المتوقع من الرئيس مبارك ولكن الصحافة الحكومية المصرية المحت الى انه مبارك تعمد مقاطعة خطاب بوش لانه اراد ان يرسل رسالة واضحة مفادها رفضه لمحتوى كلمة الرئيس الاميركي التي كان البيت الابيض قد وزرعها سلفا.
ويتعامل الرئيس المصري «80 عاما» عادة بحساسية شديدة مع اي دعوات لاضفاء طابع ديموقراطي على نظامه التي يعتبرها تدخلا في الشؤون الداخلية واثارت انتقادات بوش حنقه لا سيما انها تأتي في الوقت الذي يتمحور فيه الجدل السياسي في مصر عدة سنوات حول مسألة خلافته.
ويعتبر ابنه جمال «44 سنة» خليفته المحتمل وهو يلعب دورا سياسيا اساسيا في ادارة شؤون البلاد بصفته قياديا رفيعا في الحزب الوطني الحاكم.
وعلق جمال مبارك على خطاب بوش في جلسة للمنتدى الاثنين معتبرا انه جاء «مخيبا للآمال في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية».
وتبادل مبارك وبوش من خلال خطابيهما في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر شرم الشيخ الحجج والحجج المضادة حول الديموقراطية في الدول العربية.
وانتقد بوش، الذي جاءت جولته في الشرق الاوسط في اوج حملة الانتخابات الرئاسية الاميركية، بحدة رفض الانظمة العربية، وعلى رأسها نظام مبارك،اعطاء شعوبها حق اختيار قادتها. فبعد ان اكد بوش ان مصر حققت تقدما على طريق الاصلاحات الاقتصادية، شدد على ان «الاصلاح الاقتصادي ينبغي رغم ذلك ان واكبه اصلاح سياسي».
واضاف «انني ما زلت آمل ان تتمكن مصر من قيادة التحول الى الديموقراطية في المنطقة».
وكان مبارك من جهته اكد قبل دقائق قليلة امام المجتمعين في شرم الشيخ رفضه «محاولات فرض الديموقراطية من الخارج» واصراره على «مواصلة اصلاح ديموقراطي يأخذ في الاعتبار خصوصيات مجتمعنا».
ولكن بوش فند بصراحة هذا المنطق وقال «البعض في العالم العربي يقولون ان الديموقراطية قيمة غربية تريد اميركا فرضها على مواطنين غير راغبين فيها ، ولكن الحقيقة هي ان الحرية حق عالمي».
واعطى بوش مثلا بالعملية الديموقراطية التي تمت في كل من العراق وافغانستان بعد الحرب الاميركية في كل من البلدين ليدلل على ان الشعوب «عندما يكون لديها الخيار بين الديمقراطية وبديل اخر، فانها تختار الحرية».
ورد عليه مبارك ملمحا الى ان الاوضاع في هاتين الدولتين تثبتان على العكس ضرورة «الحذر من التجارب التي ادى فيها فرض الديموقراطية من الخارج الى دمار واقتتال واسالة الدماء».
واغتنم وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط فرصة جلسة عقدت الاثنين في منتدى شرم الشيخ حول «الاستقرار في الشرق الاوسط»، لكي ينتقد ضمنا الرئيس الاميركي
21/05/2008
http://www.alamalyawm.com/ArticleDetail.aspx?artid=45742 مبارك قاطع خطاب بوش احتجاجا على دعوته للإصلاح السياسي في مصر