بوش أدان اعتداءات الشرطة، ومنظمة حقوقية طلبت التحقيق مع وزير الداخلية
أمريكا تطلب محاكمة أعضاء بالحزب الحاكم بمصر تحرشوا بمعارضات
أمريكا تطلب محاكمة أعضاء بالحزب الحاكم بمصر تحرشوا بمعارضات
27 مايو 2005
واشنطن- اف ب
أدان الرئيس الاميركي جورج بوش مسا أمس الخميس 26-5-2005م اعتداءات الشرطة المصرية على المتظاهرين خلال الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي يتيح اختيار رئيس الجمهورية بالاقتراع العام بين اكثر من مرشح واثار جدلا واسعا ووافق عليه المصريون بنسبة 82,86% .
وتدخلت الشرطة المصرية بالهراوات في يوم الاستفتاء الاربعاء لمنع تظاهرة نظمتها حركة "كفاية" في وسط القاهرة واوقفت عددا كبيرا من ناشطي الحركة. كما عمدت الى تفريق تظاهرات اخرى في انحاء البلاد.
واعلن وزير الداخلية المصري حبيب العادلي الخميس ان 82,86% من الذين شاركوا في الاستفتاء قالوا "نعم" للتعديل وان نسبة المشاركة بلغت 53,46%. وسيسمح هذا التعديل للمرة الاولى باختيار رئيس الجمهورية بين اكثر من مرشح.
ويقول معارضو التعديل ان القانون الجديد يفرض قيودا تعجيزية على ترشح المستقلين.
وقال بوش خلال مؤتمره الصحافي المشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في البيت الابيض ان "فكرة ان يتعرض اشخاص يتظاهرون من اجل التعبير عن وجهة نظرهم وعن معارضتهم للحكومة للضرب, لا تتناسب مع الطريقة التي يجب ان تعمل بموجبها الديموقراطية برأينا"، واضاف "ليست هذه الطريقة المناسبة لاجراء انتخابات حرة".
وتابع "يجب ان يسمح للناس بالتعبير عن آرائهم", معربا عن امله بان "يثق الجميع" في "حصول انتخابات حرة" في مصر.
وكانت وزارة الخارجية الاميركية ردت في جواب مكتوب على سؤال صحافي طرح عليها حول هذا الموضوع, بان الاستفتاء على التعديل الدستوري "كان عنصرا رئيسيا في قرار الرئيس (المصري حسني) مبارك حول ادخال الاصلاحات السياسية الى مصر".
وقال البيان ان "تنفيذ مثل هذه الاصلاحات امر مهم جدا بالنسبة الى شعب مصر".. الا ان مسؤولين اميركيين اعربوا عن "قلقهم البالغ ازاء التقارير التي تحدثت عن ضرب ناشطين في المعارضة وترهيبهم".
وقال المسؤولون ان "اكثر ما يثير القلق هو التقارير عن استهداف الاعتداءات بشكل خاص النساء وترهيبهن".
واتهمت صحافية مصرية انصار الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم بالتحرش بها جنسيا الاربعاء امام نقابة الصحافيين ومحاولة نزع ثيابها وسرقة مالها ومجوهراتها.
ورحبت وزارة الخارجية الاميركية باعلان مبارك في 26 شباط/فبراير ان الانتخابات الرئاسية القادمة ستكون "حرة وعادلة ومفتوحة لمرشحين متعددين", معتبرة ذلك "خطوة مهمة الى الامام". الا انها رأت ان "الترهيب العنيف الذي حصل امس (الاربعاء) لا يتماشى مع عملية انتخابية حرة وعادلة".
وحثت وزارة الخارجية مصر على "التحقيق في هذه التقارير واتخاذ الخطوات اللازمة للتاكد من عدم حصول مثل هذا الترهيب مرة اخرى. يجب ان يتمتع الشعب المصري بحرية التعبير والتجمع واختيار قادته في اجواء خالية من الترهيب".
وكان البيت الابيض شجب في وقت سابق الاعتداءات التي استهدفت متظاهرين في مصر. وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان "لا يمكن ايجاد اعذار للاعتداءات التي استهدفت متظاهرين يسيرون بهدوء".
واضاف "يجب توقيف ومحاكمة كل شخص يعتدي على متظاهرين مسالمين"، وتابع ان "حرية المعارضة في التجمع وانتقاد من هم في السلطة مهم عندما يتعلق الامر باجراء انتخابات حرة".
وكانت المعارضة دعت الى مقاطعة الاستفتاء.
منظمة حقوقية تطالب بالتحقيق مع وزير الداخلية
ومن جانبها نددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الانسان باعمال العنف والتنكيل التي قامت بها الحكومة المصرية ضد المعارضة خلال الاستفتاء على التعديل الدستوري وطالبت رئيس الدولة باجراء تحقيق بشان دور وزير الداخلية.
وطالبت المنظمة الدولية في بيان ورد لوكالة الأنباء الفرنسية "الرئيس المصري بتشكيل لجنة مستقلة لاجراء تحقيق عميق في هذه الهجمات"، واكدت ان "لجنة التحقيق يجب ان تتحرى خصوصا عن الدور الذي قام به وزير الداخلية حبيب العادلي في هذه القضية".
واوضح البيان ان "الشرطة وانصار الحزب (الوطني الديموقراطي) الحاكم في مصر هاجما الاربعاء صحافيين ومتظاهرين من انصار الاصلاحات. وقام عناصر شرطة باللباس المدني بضرب متظاهرين كما سكتت قوات مكافحة الشغب عن قيام عصابات انصار مبارك بالتعدي بالضرب على متظاهرين وصحافيين والتحرش جنسيا باناث منهم بل وشجعت عليها احيانا".
وقال جو ستورك مساعد مدير المنظمة للشرق الاوسط ان "هجمات الشرطة والحزب الحاكم الاربعاء على انصار الاصلاحات تظهر مدى فراغ خطاب الاصلاح الذي دعت اليه الحكومة" من مضمونه، واضاف "ينبغي على الاقل على الرئيس ان يختار اشخاصا فوق مستوى الشبهات للتحقيق في اعمال العنف التي سمحت بها الدولة".
واكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ان رجال الشرطة تركوا "عصابات الحزب الوطني الديموقراطي" تصل حتى الى انصار حركة كفاية المعارضة.
وجرت هذه الهجمات في مكانين في القاهرة, امام ضريح سعد باشا زغلول زعيم ثورة 1919 ضد الاحتلال البريطاني, وامام نقابة الصحافيين حيث حاول نحو 50 من انصار حركة كفاية التظاهر احتجاجا على الاستفتاء.
ونقلت المنظمة عن صحافية لم تكشف اسمها روايتها لاعمال العنف التي ارتكبها انصار الحزب الحاكم قائلة "كانوا مسلحين بعصي وكنا اربع نساء واربعة رجال. قلت لهم انني صحافية فضربني احدهم. وقاموا بجذبي من شعري ودس احدهم يده تحت قميصي، كما قاموا بملامسة نساء اخريات".
واكدت صحافية اخرى للمنظمة انها "سمعت رجال شرطة يقولون لمجموعة من الشباب يحملون صورا لمبارك (هناك الكثير من النساء اذهبوا لرؤيتهن)".
واكدت "كنت على درج مدخل نقابة الصحافيين حيث كان اعضاء كفاية. وفتحت الشرطة ثغرة في الطوق الذي شكلته تحت الدرج وتركت بلطجية الحزب الوطني يصلون الى المتظاهرين"، واضافت "اقترب منا ما بين 20 الى 30 من رجال الحزب الوطني وقام احدهم بملامسة جسدي حاولت ان ادفعه بعيدا فصاح (لدي امراة) وكانها كانت اشارة منه حتى ينقض علي الاخرون".
وروت "جذبوني من شعري ومزقوا قميصي وتحسسوا جسدي كله ثم طرحوني ارضا قبل ان يمطروني بالركلات"، واضافت "تسلقت زحفا الدرج وقام رجل اخر من اعضاء الحزب الوطني بمساعدتي على النهوض وطلب منهم التزام الهدوء.... وسمح لي رجال الشرطة الذين كانوا تحت الدرج بالفرار".
صحافية تدخل المستشفى اثر الاعتداء
وقد اعلنت صحافية مصرية اليوم الجمعة لوكالة الأنباء الفرنسية انها اصيبت بشرخ في الحوض بعد ان تعرضت الاربعاء للضرب على يد انصار الحزب الوطني الديموقراطي (الحاكم) في القاهرة خلال التظاهرات المعارضة للاستفتاء الدستوري.
وروت ايمان طه (30 عاما) الصحافية السابقة في صحيفة "نهضة مصر" (القريبة من الحكومة) انها انضمت الى اعضاء حركة "كفاية" المعارضة في تظاهرة الاحتجاج على درج نقابة الصحافيين في وسط القاهرة.
وقالت من سريرها في المستشفى "فجأة رأينا الشرطة تفتح ثغرة في الطوق الذي شكلته تحت الدرج وتركت 150 من البلطجية يضربوننا بشكل وحشي"، وتابعت "قام احدهم بدفعي الى الحائط ووجه لي ركلات في اسفل بطني (...) وانهرت لكن الضربات استمرت".
واضافت "قال لي عنصر امن باللباس المدني انذاك (الصراخ لا ينفع ذلك سيكون درسا)"، وقالت ان "رجال الشرطة رفضوا استدعاء سيارة اسعاف (...) ثم منعوني من الدخول الى النقابة لكي احمي نفسي".
وتمكن متظاهرون اخيرا من انقاذها من مهاجميها لكنها اضطرت للانتظار عدة ساعات الى ان تم فك الطوق الذي فرضته الشرطة، وقالت محاميتها وفاء المصري ان المستشفى الحكومي الذي نقلت اليه موكلتها في بادىء الامر "رفض تسليم التشخيص" المتعلق بالاصابة. ثم نقلت ايمان الى مستشفى خاص.
من جهة اخرى قالت المصري ان "كل مراكز الامن التي لجأنا اليها رفضت تسجيل شكوانا" مشيرة الى ان الضحية سترفع دعوى الى النائب العام
27 مايو 2005
http://www.alarabiya.net/articles/2005/05/27/13418.html بوش أدان اعتداءات الشرطة، ومنظمة حقوقية طلبت التحقيق مع وزير الداخليةأمريكا تطلب محاكمة أعضاء بالحزب الحاكم بمصر تحرشوا بمعارضات