نص محاضرة وزيرة الخارجية كوندليزا رايس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة
28 يونيو 2005
إنني أعتز بأن أكون هنا في هذه المدينة العريقة العظيمة، القاهرة.
إن الولايات المتحدة تقدر علاقتنا الاستراتيجية وتعزيز روابطنا الاقتصادية مع مصر.
ولقد استفاد الرؤساء الأميركيون منذ عهد رونالد ريغان من حكمة ومشورة الرئيس مبارك، الذي سعدت بلقائه مرة أخرى اليوم. إن الشعبين الأميركي والمصري لديهما دائما الرغبة في تبادل الزيارات والتعلم أحدهما من الآخر.
والمثل العليا لشراكتنا مجسدة هنا في الجامعة الأميركية بالقاهرة.
إن هذا المركز التعليمي صمد وازدهر منذ الأيام التي كانت فيها العلاقات بيننا عاصفة، إلى اليوم الذي أصبحت فيه تلك العلاقات قوية مثلما هي الآن.
إن مصر طوال عصور تاريخها تولت دائما قيادة المنطقة بما تتخذه من أعظم قرارات عظيمة ومهمة.
وفي أوائل القرن الـ19، كانت أسرة محمد علي ذات الاتجاه الإصلاحي هي التي ميزت مصر عن سائر مناطق الإمبراطورية العثمانية وبدأت تحويلها إلى أول دولة حديثة في المنطقة.
وفي أوائل القرن العشرين كانت النظرة التقدمية لحزب الوفد المتطلع للمستقبل الذي بزغ في أعقاب الحرب العالمية الأولى وتأسس في القاهرة ليصبح القلب الليبرالي "لليقظة العربية." وقبل فترة لا تتعدى العقود الثلاثة كان أنور السادات هو الذي بين الطريق للتقدم نحو الأمام لكل منطقة الشرق الأوسط - بالشروع في التحول الاقتصادي الصعب والاتفاق على السلام مع إسرائيل.
وفي فترات القرارات التاريخية هذه، كانت قيادة مصر موحية وبالقدر نفسه مهمة من أجل تحقيق التقدم. وفي عصرنا هذا نحن مواجهون بخيارات خطيرة - خيارات سيتردد صداها لأجيال قادمة.
وفي وقت القرارات الكبيرة هذه جئت إلى القاهرة، لا لأتكلم عن الماضي، وإنما لأتطلع نحو المستقبل – مستقبل يمكن للمصريين قيادته وتحديده.
السيدات والسادة: في عالمنا اليوم يتزايد عدد الأشخاص من الرجال والنساء الذين يسعون لتأمين وضمان حريتهم.
وفيما يكتسب أولئك قوة الاختيار، فإنهم يشكلون حكومات ديمقراطية لحماية حقوقهم الطبيعية.
إننا يجب أن نتطلع جميعا إلى مستقبل تحترم فيه كل الحكومات إرادة ورغبات مواطنيها – لأن المثل الديمقراطية هي مثل عالمية.
لقد سعت الولايات المتحدة لمدة 60 عاما من أجل تحقيق الاستقرار على حساب الديمقراطية في الشرق الأوسط – لكننا لم نحقق أيا منهما.
والآن نحن ننتهج أسلوبا آخر . فنحن ندعم التطلعات الديمقراطية لكل الشعوب.
ومثلما قال الرئيس بوش في خطاب تنصيبه للفترة الثانية "فإن أميركا لن تفرض نمط حكومتنا على غير الراغبين. بل إن هدفنا هو مساعدة الآخرين في العثور على الأسلوب المناسب للتعبير عن آرائهم، والحصول على حريتهم، واختيار طريقهم."
ونحن نعلم أن التقدم في تلك المجالات لن يأتي بسهولة، أو جملة واحدة.
إننا ندرك أن المجتمعات المختلفة ستجد أشكالا من الديمقراطية تتناسب معها.
إن أهدافنا مثالية. لكن سياساتنا عملية ويجب أن يكون هناك دليل على حدوث تقدم.
إننا عندما نتحدث عن الديمقراطية فإننا نقصد الإشارة إلى الحكومات التي تحمي الحقوق الأساسية لكل مواطنيها، ومن بينها حرية التعبير، وحرية التجمع، وحرية العبادة (العقيدة) ، وحرية تعليم أبنائهم بالطريقة التي تحلو لهم، والتحرر أو التخلص من دقات الشرطة السرية على أبوابهم في منتصف الليل.
إن ضمان هذه الحقوق هي أمل كل مواطن، وواجب كل حكومة.
وفي بلدي، كان تقدم الديمقراطية طويلا وصعبا. وطوال تاريخنا، فإن الولايات المتحدة لم تفخر أبدا بسبب قضية زائفة، وإنما كانت دائما تشعر بالتواضع.
إن أميركا أسسها أفراد كانوا يعرفون أن كل البشر – والحكومات التي شكلوها – كانت بطبيعتها غير متسمة بالكمال. وقبل كل شيء فإن الولايات المتحدة وجدت وهي نصف حرة ونصف مستعبدة. ولم يتحقق سوى في فترة حياتي أن كفلت الحكومة حق التصويت لكل مواطنيها.
ومع ذلك فإن المبادئ التي كان هناك حرص على تضمينها في الدستور الأميركي مكنت المواطنين المقتنعين من دفعنا بدرجات أكبر نحو المثل الديمقراطية .
وهنا في الشرق الأوسط، بدأت تحدث عملية التغيير الديمقراطي التي طال أمد التطلع إلى تحقيقها.
وهناك ملايين الأشخاص يطالبون بالحرية لأنفسهم والديمقراطية لبلدانهم.
ولأولئك الشجعان من النساء والرجال أقول اليوم : إن كل الدول الحرة ستقف إلى جانبكم وأنتم تؤمنون لأنفسكم نعمة حريتكم.
لقد جئت للتو من الأردن، حيث التقيت مع الملك والملكة – وهما الزعيمان اللذان اعتنقا الإصلاح منذ سنوات عديدة. إن إصلاحات التعليم في الأردن تعتبر نموذجا للمنطقة كلها. والحكومة تتجه نحو الإصلاح السياسي الذي سيؤدي إلى عدم تركيز السلطة ومنح الأردنيين نصيبا أكبر في مستقبلهم.
وفي العراق، يرفض الملايين للتنازل للإرهاب عن أحلامهم في الحرية والديمقراطية.
وحينما وضع تصميم مدينة بغداد قبل 1200 سنة ، كان التصور الذي وضع على أساسه تصميم المدينة هو أن تكون "مدينة مستديرة" بحيث لا يوجد فيها مواطن يكون أقرب إلى مركز العدالة من أي مواطن غيره.
واليوم وبعد عقود سادها القتل والاستبداد والظلم يحاول مواطنو العراق الوصول مرة أخرى إلى المثل التي سادت في "المدينة المستديرة."
ورغم الهجمات العنيفة التي يشنها الأشرار فإن الموطنين العراقيين العاديين يبدون شجاعة فائقة وعزما لا يستهان به. وفي كل خطوة على الطريق – ابتداء من استعادة السيادة والاستقلال، إلى إجراء الانتخابات، إلى صياغة الدستور في الوقت الراهن – تجاوز شعب العراق كل التوقعات.
ولقد تحدث الشعب الفلسطيني أيضا. وحكومتهم المنتخبة بطريقة ديمقراطية تعمل من أجل انتهاز أفضل فرصة أتيحت منذ سنوات لتحقيق حلمهم التاريخي في إقامة دولة.
إن القادة الشجعان، من كلا الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي متفانون في سبيل قضية السلام.
وهم يعملون على بناء الثقة المتبادلة.
وسوف تتولى السلطة الفلسطينية في القريب مقاليد الأمور في غزة – وهي أول خطوة تجاه تحقيق رؤية الدولتين الديمقراطيتين اللتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام.
وفيما يحارب الفلسطينيون الإرهاب, ويعمل الإسرائيليون على الوفاء بمسؤولياتهم للمساهمة في تهيئة الظروف لإقامة دولة قابلة للحياة، فإن العالم كله – وخاصة مصر والولايات المتحدة – سيواصل تقديم الدعم الكامل لهما.
وفي لبنان، يطالب أنصار الديمقراطية بالاستقلال من الأسياد الأجانب.
وبعد اغتيال رفيق الحريري طالب آلاف اللبنانيين بالتغيير.
وحينما ذكّر مقتل الصحفي اللبناني سمير قصير الجميع باليد الطولى للإرهاب والوحشية، فإن الشعب اللبناني لم يساوره أي خوف.
بل إنهم شاركوا في نعي زميلهم المواطن بتجمعهم العلني وهم يرفعون أقلامهم عاليا. ولم يكن الشعب اللبناني وحده الراغب في التحرر من شرطة الدولة السورية. وإنما يشاركهم هذا الطموح الشعب السوري نفسه.
إن هناك 179 من أساتذة الجامعات والناشطين السوريين يطالبون حكومتهم "بإتاحة الفرصة لتفتح زهور الربيع في دمشق." ويجب على القادة السوريين تبني هذه الدعوة وأن يتعلموا الثقة في شعبهم.
إن حالة سوريا بالذات حالة خطيرة وجادة، لأنه فيما شرعت الدول المجاورة لها في انتهاج الديمقراطية والإصلاح السياسي، تقوم سوريا بإيواء أو تقديم الدعم المباشر للجماعات الإرهابية المتمسكة بممارسة العنف في لبنان وإسرائيل والعراق والمناطق الفلسطينية.
لقد آن الأوان لكي تتخذ سوريا القرار الاستراتيجي باختيار الانضمام إلى مسيرة التقدم المحيطة بها.
وفي إيران بدأ نفاد صبر الشعب من النظام القمعي الذي ينكر حقوقه وحرياته.
إن وجود الانتخابات لا يحجب ما تقوم به دولة إيران الخاضعة لحكم رجال الدين من عمليات وحشية منظمة.
سيداتي سادتي، أن الشعب الإيراني قادر على التمتع بالحريّة وهو يستسيغها. وهو يستحقها.
وقد آن الأوان للحفنة غير المنتخبة أن ترخي قبضتها على تطلعات وأماني شعب إيران الأبي .
وفي المملكة العربية السعودية، يطالب مواطنون جريئون بحكومة تخضع للمحاسبة. وقد اتخذت بعض الخطوات الطيبة الأولى باتجاه الانفتاح، وذلك مع إجراء الانتخابات البلدية مؤخرا.
بيد أن العديد من الناس لا يزالون يدفعون ثمنا مجحفا لممارسة حقوقهم الأساسية.
وعلى الأخص يقبع ثلاثة أفراد في السجن لتقديمهم التماسا سلميا إلى حكومتهم. ومثل هذا العمل يجب ألا يشكل جريمة في أي بلد.
وهنا في القاهرة، أننا نعتبر قرار الرئيس حسني مبارك بتعديل دستور البلاد وإجراء انتخابات رئاسية تشترك فيها مختلف الأحزاب قرارا مشجعا.
لقد فتح الرئيس مبارك الباب أمام التغيير. لكن الآن، على الحكومة المصرية أن تثق بشعبها بالذات.
ونحن جميعا قلقون على مستقبل الإصلاحات في مصر حينما لا يكون أنصار الديمقراطية من رجال ونساء أحرارا من العنف. ويجب أن يأتي ذلك اليوم حينما تستبدل قوانين حالة الطوارئ بسيادة القانون وحينما يستبدل القضاء التعسفي بجهاز قضائي مستقل.
وعلى حكومة مصر أن تفي بالوعد الذي قطعته إلى شعبها، بل إلى العالم بأسره، بمنح مواطنيها حرية الاختيار.
إن الانتخابات في مصر، بما فيها انتخابات مجلس الشعب، يجب أن تفي بمعايير متجردة تحدد كل انتخابات حرة.
ويجب أن تكون جماعات المعارضة حرة بالتجمّع والمشاركة والتحدث إلى وسائل الإعلام. كما ينبغي أن يتم التصويت بدون أعمال عنف أو ترهيب، فيما يجب أن يتمتع مراقبو وراصدو انتخابات دوليون بوصول غير مقيد في مهماتهم.
أما أولئك الذين قد يشاركون في الانتخابات، من أنصار ومعارضين للحكومة، فهم يتحملون مسؤوليات كذلك. إذ عليهم أن يقبلوا بسيادة القانون وان ينبذوا العنف وان يحترموا معايير الانتخابات الحرة، وان يقبلوا نتائجها سلميا.
وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط فان الخوف من الاختيار الحر لا يجوز أن يعلّل حرمان الناس من حرياتهم. وقد حان الوقت للتخلي عن الذرائع التي قدمت تفاديا للعمل العسير للديمقراطية.
وهنالك من يقولون إن الديمقراطية مفروضة. وفي الحقيقة فإن العكس هو الصحيح، ذلك أن الديمقراطية لا تفرض قط بل أن الطغيان هو الذي يفرض. والناس يختارون الديمقراطية بحرية والإصلاحات الناجحة دائما تكون داخلية.
ولنلق نظرة على العالم حولنا هذا اليوم. فلأول مرة في التاريخ، فان عددا أكبر من المواطنين يعيشون في ظل نظم ديمقراطية منها لأي نظام حكم آخر. وهذا جاء نتيجة لخيارات لا للإكراه.
وهناك من يقول إن الديمقراطية تقود إلى الفوضى والحرب والإرهاب. لكن في الحقيقة فإن العكس هو الصحيح. فالحرية والديمقراطية هما الفكرتان الوحيدتان القويتان بما يكفي للتغلب على الأحقاد والقسمة والعنف.
وبالنسبة للبشر من أعراق وديانات مختلفة فان الطبيعة الجامعة للديمقراطية يمكن أن تزيل الخوف من الفوارق التي يرى البعض أنها تجيز القتل.
ذلك أن الناس ذوي النوايا الحسنة لا بد لهم من أن يتبنوا تحدي الإصغاء والنقاش والتعاون مع بعضهم البعض.
وبالنسبة للبلدان المجاورة ذات الماضي المضطرب، فان الديمقراطية يمكن أن تساعد في بناء الثقة وتسوية نزاعات قديمة بقدر من الكرامة.
إلا أن القادة ذوي رؤى وسمعة يجب أن يعاهدوا أنفسهم بالقيام بالعمل العسير الذي يعزز الأمل بالسلام. وبالنسبة لجميع المواطنين ذوي تظلمات فان الديمقراطية يمكن أن تشكل مسارا نحو عدالة دائمة. لكن النظام الديمقراطي لا يمكن أن يؤدي عمله إذا كان لدى بعض الجماعات موطئ قدم في الساحة السياسية وآخر في معسكر الإرهاب.
وهناك من يقول إن الديمقراطية تخرب المؤسسات الاجتماعية وتوهن المعايير الأخلاقية. لكن في الحقيقة فان العكس هو الصحيح؛ إذ أن نجاح الديمقراطية يعتمد على السمعة العامة والفضائل الخاصة. وكي تزدهر الديمقراطية يتعين على المواطنين أن يعملوا في كل يوم للنهوض بعائلاتهم ورعاية جيرانهم ودعم مجتمعاتهم.
وهناك من يقول إن التقدم الاقتصادي والاجتماعي في المدى البعيد يمكن أن يتحقق بمعزل عن أذهان حرة وأسواق حرة. لكن في الحقيقة، فان الإمكانات البشرية والإبداع لا يمكن أن يطلق عنانها تماما إلا حينما تثق الحكومات بقرارات شعوبها وتوظف الموارد بمستقبل شعوبها. والتعليم للذكور والإناث يحول أحلامهم إلى ارض الواقع ويمكنهم من التغلب على الفقر.
وهناك من يقول إن الديمقراطية حكر على الرجال فقط. وفي الحقيقة فان العكس هو الصحيح ذلك أن أنصاف الديمقراطية ليست ديمقراطية. وكما قالت قيادية مسلمة، "المجتمع هو كالطير، والطير لديه جناحان. ولا يستطيع الطيران إذ كسر احد جناحيه."
وعبر الشرق الأوسط فإن النساء يلهمننا جميعا. ففي الكويت، احتجت النساء لهدف كسب حقهن بالتصويت وحملن شارات تعلن: النساء هن كويتيات أيضا." وفي الشهر المنصرم، أعرب مجلس الأمة الكويتي عن موافقته (مع ذلك القول).
وفي العربية السعودية فإن وعد الكرامة بدأ يستنهض بعض الشابات. وخلال الانتخابات البلدية الأخيرة، شاهدت مواطنا يتوجه للاقتراع بصحبة كريمته. وعوضا عن الإدلاء بصوته بنفسه أعطى الورقة إلى ابنته التي وضعتها في صندوق الاقتراع. وهذا العمل البسيط من الأمل يجسد حلم رجل واحد لابنته. وهو ليس وحيدا.
سيداتي سادتي. عبر الشرق الأوسط هذا اليوم يعبّر ملايين الناس عن تطلعاتهم بالحرية والديمقراطية. وهؤلاء الناس من رجال ونساء إنما يوسعون الأطر بطرق اعتقد كثيرون أنها مستحيلة قبل مجرد عام واحد. فهم يبينّون أن جميع الإنجازات الأخلاقية الفذة تبدأ بأفراد لا يقبلون أن واقع الحاضر يجب أن يكون واقع الغد.
وكان هناك وقت ليس ببعيد حينما كان سيف الاستعباد والرق مسلطا على الحرية.
إن الوزن الأخلاقي لأسلافي، كما كان يعتقد، يجب أن يقيم عن طريق قوى الطلب في السوق لا عن طريق كرامة الإنسان. لكن جريمة الاستعباد البشري لم يمكنها أن تقاوم قوة حرية الإنسان. وما بدا مستحيلا في قرن أصبح أمرا لا مفر منه في القرن التالي.
كما كنا هناك زمن، حتى في الآونة الأخيرة، حينما هدد الاستعمار الحرية. وكان يعتقد أن شعوبا معينة كانت تتطلب أسيادا أجانب لحكم بلدانها ولإدارة حياتها. ومثل الاستعباد كان يجري تطبيق هذه العقيدة من الإجحاف بواسطة القمع.
لكن، حينما طالب أناس جسورون بحقوقهم قرعت حقيقة أن الحرية هي مصير كل أمة في جميع أنحاء المعمورة. وما بدا مستحيلا في عقد من الزمن صار أمرا محتوما في العقد التالي.
واليوم، تتهدد الحرية حكومات غير ديمقراطية ويعتقد البعض أن هذه هي حقيقة مستديمة للتاريخ. لكن، سيداتي سادتي، هناك آخرون أفضل فهما. وهؤلاء الوطنيون النافذو الصبر يمكن العثور عليهم في بغداد وبيروت والرياض ورام الله وعمان وطهران وهنا، في القاهرة. فمعا، أنهم يرسمون مكيالا جديدا للعدالة في زمننا – مكيالا واضحا وقويا وملهما. فالحرية هو توق كل روح بشرية في كل مكان والديمقراطية هي المسار النموذجي لكل أمة.
وسيأتي اليوم حينما سيبدو الوعد بعالم حر وديمقراطي تماما، وهو عالم كان يعتقد أنه يستحيل إيجاده، أمرا حتميا.
وشعب مصر يجب أن يكون في طليعة هذه المسيرة العظيمة كما قاد هذه المنطقة في المسيرات العظيمة للماضي.
أن مستقبلا مفعما بالأمل هو في متناول المواطن المصري بل كل رجل وامرأة في الشرق الأوسط. والخيار يعود إليكم، لكنكم لستم وحيدين. فكل الأمم الحرة حليفة لكم.
إذن معا دعونا نختار الحرية والديمقراطية – لأممنا ولأبنائنا ولمستقبلنا المشترك.
وشكرا لكم.
المصدر: السفارة الأمريكية بالقاهرة
*نقلا عن جريدة"وطني" المصرية
28 يونيو 2005
http://www.metransparent.com/old/texts/condolesa_rice_in_american_university_in_egypt.htm نص محاضرة وزيرة الخارجية كوندليزا رايس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة