Sunday, October 23, 2011

الدور الخفي للملياردير الأمريكي جورج سورس في آسيا الوسطى!!
بوادر "ثورة صفراء" في قيرغيزستان

2005/01/09

كازاخستان - د.باسل الحاج جاسم

شن الرئيس القيرغيزي اسكار اكاييف اليوم الأحد 2005 - 01 - 09 هجوما على رئيس جورجيا مخائيل ساكاشفيلي
قائلا إنه ووزراءه يتقاضون رواتب من وراء المحيطات من الملياردير جورج سورس. وأضاف اكاييف "كيف
يمكننا اعتبار جورجيا دولة مستقلة".
وتابع الرئيس القيرغيزي أن تلك الفئة التي تسمي نفسها الحركة الديمقراطية أوصلت أوكرانيا إلى أزمة
اقتصادية وكادت أن توقعها في حرب أهلية في الوقت الذي كانت فيه يوليا تيموشينكا المتوقع تعيينها رئيسة
للوزراء مطلوبة للانتربول الدولي، وفي مقارنة قيرغيزستان مع تلك الدول يقول اكاييف بان جميع الظروف
مهيأة لإقامة انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة.
إلى ذلك تجمع العشرات أمس أمام البرلمان القيرغيزي منددين برفض اللجنة المركزية ترشح روزا اتونباييفا
بعد أن سبق وتم قبول ترشحها، وقد ارتدى المتجمعون قمصان صفراء وحملوا رايات باللون ذاته. وفسرت روزا
اتونباييفا استخدام اللون الأصفر بالرمز إلى ما يحمله هذا اللون من معنى الانتظار حسب إشارات المرور.
ورد رئيس اللجنة المركزية لللانتخابات القبرغيزية سبب رفض ترشح ارتونباييفا إلى أن القانون الانتخابي
ينص على ضرورة أن يكون المرشح قد أقام في قيرغيزستان خلال السنوات الخمس الأخيرة وهو مالا ينطبق في
هذه الحالة بسبب أن اتونباييفا قد قضت فترة طويلة خارج قيرغيزستان. وكانت اتونباييفا عملت مؤخرا نائبة
الممثل الأمين العام للأمم المتحدة في جورجيا وقبلها سفيرة لبلادها في واشنطن وبريطانيا وهو نفس الشيء
الذي منع من قبول ترشح رئيس البرلمان الأسبق وسفير قيرغيزسيا لدى تركيا.
وتطرح الإشارة التي وردت في حديث الرئيس القرغيزي للملياردير الأمريكي جورج سورس أسئلة حول دورة
في آسيا الوسطى. ولا أحد يستطيع أن يجيب على وجه الدقة على التساؤلات الكثيرة المثارة حول سورس الذي
تحاصره أصابع الاتهام في غير دولة في العالم بوقوفه وراء انهيارات اقتصادية كأزمة دول النمور الآسيوية
خلال عامى 1997 و 1998 على سبيل المثال. فهذا المهاجر المجري إلى أمريكا الذي تسربت معلومات عن سعيه في 1998
للمضاربة على الريال السعودي وإنزال قيمته، واجه أخيرا دعوى جنائية في مدينة المااتا (كازاخستان) تتعلق
بالتهرب من دفع الضرائب. وأقامت إدارة مكافحة الفساد الاقتصادي في هذه المدينة الكازاخية دعوى بحقه على
خلفية عمليات التفتيش والتدقيق التي قامت بها إدارة الضرائب في المااتا، حيث تبين أنه من العام 2002 وحتى آذار
2004 ، ارتكبت مؤسسته مخالفات بمبالغ تجاوزت 600 ألف دولار أمريكي. وتوصف مؤسسته المعروفة باسم "منظمة
المجتمع المفتوح" بأنها قريبة من الاستخبارات الأمريكية، لكن تصرفات سورس تتعدى مثل هذا الرابط إلى ما
هو أكبر من مجرد عميل للمخابرات. وردت المنظمة على الإجراءات الكازاخية بقولها "إن هناك تعديل على
النظام الجنائي في أوزبكستان تم تمريره في فبراير 2004 م يمنع إعطاء المنظمات الدولية أية معلومات يمكن أن
تعتبر مضرة بدولة أوزبكستان ويعطي الدولة حق اعتبار أن تمرير هذه المعلومات لهذه الجمعيات هو خيانة،
كما أن حكومة أوزبكستان شنت حملة إعلامية ضد الجمعيات الدولية غير الحكومية وموظفيهم واصفة إياهم
بالخونة".
وكانت "منظمة المجتمع المفتوح" التي يقع مقرها الرئيس في نيويورك، افتتحت مكاتب في طشقند
(كازاخستان) في 1996 . ومنذ ذلك الوقت أنفقت المنظمة 22 مليون دولار لتسويق فكرة الإصلاحات، كما أنها عملت
في حقول الاقتصاد، الصحة العامة، التعليم والفن والثقافة. وفي 2003 م كانت هذه المنظمة أكبر متبرع خاص

2005/01/09

http://www.alarabiya.net/save_pdf.php?cont_id=9418 كازاخستان - د.باسل الحاج جاسم : الدور الخفي للملياردير الأمريكي جورج سورس في آسيا الوسطى !!بوادر "ثورة صفراء" في قيرغيزستان
د. وحيد عبد المجيد : الدرس الأوكراني للعرب في عصر «الإصلاح» الأمريكي

2004/12/05

تحويل مسيرات مطلبية إلى حركة احتجاج ترفع شعارات من شأنها إحداث تغيير سياسي جذري. فلا يحتاج ذلك
إلى أكثر من قدرة تنظيمية عادية أو معقولة، خصوصا أن العدد المطلوب لإطلاق الاحتجاج المدني ليس كبيرا.
وفي إمكان حركات الإسلام السياسي حشد هذا العدد وأكثر منه بسهولة في بعض البلاد العربية. ما يمنعها هو
أن إقدامها على مثل ذلك منفردة لا يجلب لها دعما خارجيا، وبالتالي ينطوي على مغامرة يمكن أن تعرضها الى
خطر جسيم، وخصوصا في غياب أزمة سياسية ضاغطة على نظام الحكم ومقيدة لرد فعله.
ولكن نشوب مثل هذه الأزمة، وفي أجواء نفور شعبي تجاه نظام الحكم في البلد الذي تحدث فيه، يخلق البيئة
المواتية لحشد عدة عشرات من الآلاف في شوارع هذه العاصمة أو تلك.
وفي ظل هذه البيئة، لن يكون الحشد أصوليا، بل تعبيرا عن قوى معارضة عدة وإن قدم الأصوليون العدد الأكبر
من المحتشدين. وقد رأينا، على سبيل المثال لا الحصر، حشدا من هذا النوع نظمته أحزاب وقوى المعارضة في
أكثر من بلد عربي قبيل الغزو الأميركي للعراق. وقد يقال إنه ما كان ممكنا تحقيق ذلك من دون اتفاق مع
السلطات. وهذا صحيح.
ولكن صحيح بالقدر نفسه أن ما كان ممكنا لهذه السلطات أن تقبل إلا في مناخ أزمة فرضت عليها القبول. كانت
هذه الأزمة في شأن قضية خارجية. ولكن يمكن لأزمة داخلية حادة أن تفرض على السلطات قبول تنظيم حشد في
اتجاه آخر يستهدفها هذه المرة.
في أجواء أزمة الحرب على العراق قبلت السلطات ذلك مضطرة. وفي مناخ أزمة داخلية ستقبل السلطات مضطرة
وكارهة. والمشترك في الحالين هو أن كلفة الرفض والمنع بالقوة يمكن أن تكون باهظة. والأفضل في مثل هذه
الحال هو القبول بأن يحشد المعارضون أنصارهم والرهان على احتواء الأزمة وانقضاض الحشد. صحيح أن
الرهان أقوى بكثير في حال أزمة خارجية لا خلاف يذُكر عليها. ولكن ضعف الرهان في حال الأزمة الداخلية لا
يجعل الحظر القسري أفضل إلا إذا كانت كلفته أقل.
فنشوب أزمة داخلية كبيرة يضع نظم حكم في البلاد العربية في مأزق تاريخي بمعنى الكلمة، خصوصا في ظل
ازدياد احتمال تطور الدور الخارجي - الأميركي تحديدا - صوب مساندة الاحتجاجات الداخلية. ولذلك فإذا كان
لهذه النظم أن تستوعب درس أوكرانيا، ومن قبله جورجيا، فعليها أن تمضي قدما باتجاه الإصلاح وفق برنامج
وطني وعبر حوار داخلي للتوافق على معدلات هذا الإصلاح.
وفي إمكانها أن تستثمر نفور معظم قوى المعارضة تجاه السياسة الأميركية وعدم استعدادها لقبول إصلاح
مفروض من الخارج. ولكن الرهان على أن يكون هذا الموقف الوطني عائقا ضد التدخل الخارجي إلى ما لا نهاية
ليس أكثر من وهم. فلا يمكن تقدير نوع واتجاه التفاعلات المحتملة في حال نشوب أزمة داخلية كبيرة،
خصوصا إذا حدثت احتجاجات قوية ذات صدى ووجد قادتها أنه من حسن السياسة استثمار التأييد الأميركي من
دون الإشادة به، أو قبوله فعليا ورفضه كلاميا.
وربما يقدرون، في مثل هذا الظرف، أن في الإمكان استثمار التدخل الأميركي لتحقيق الإصلاح من دون تمكين
واشنطن من الحصول على عائد سياسي لتدخلها. غير أن التطلع إلى التحكم في ديناميات ومترتبات تدخل
أميركي في أزمة داخلية أقرب الى الوهم منه إلى الهدف السياسي القابل للتحقق. كما أن ترك الأوضاع تتدهور
الى أن تنشب أزمات كبرى ينطوي على خطر فادح، لأن التغيير قد يحدث في هذه الحال إلى الأسوأ وليس إلى
الأفضل.
وإذا كان الأمر كذلك، فمن عجب أن تظل نظم عربية مترددة في حسم خيار الإصلاح الوطني التوافقي الذي
يعصم بلادا لا تتحمل أدنى اضطراب من سيناريوهات مخيفة... ولعل أكثر ما يخيف فيها هو أن التدخل
الأميركي يكمن في كل منها.
* نقلا عن جريدة "الحياة" اللندنية

2004/12/05

http://www.alarabiya.net/save_pdf.php?cont_id=8465 د. وحيد عبد المجيد :: الدرس الأوكراني للعرب في عصر «الإصلاح» الأمريكي
سقوط سوفياتي آخر؟!... أم أخير؟

الثلاثاء 18 شوال 1425 ه - 30 نوفمبر 2004 م

باسل الحاج جاسم

ترافق انفراط العقد السوفياتي منذ أكثر من 13 عشر عاما مع غياب الدول الخارجة من عباءته عن وسائل الإعلام
الخارجية (فيما عدا موسكو)، وكأنها باتت تنعم بالأمن وتعيش في استقرار، إلا أن اهتمام واشنطن المتزايد بها،
بدأ يعيدها إلى دائرة الضوء الواحدة تلو الأخرى، في مواجهة جيوسياسية مع موسكو متعددة المصادر ومختلفة
الأبعاد، واضحة أحيانا وغامضة أحيانا أخرى!!!
وإذا كان الاهتمام الأمريكي في الأمس القريب بجورجيا القوقازية سببه نفط بحر قزوين وخطوط أنابيبه التي
حولت إحدى أفقر الجمهوريات السوفياتية بموقعها الاستراتيجي إلى خبر دسم تصدر معظم نشرات الأخبار
العالمية خلال أشهر في مشهد قل مثيله، خاتمته عرفت بالثورة المخملية التي عكست نصرا أمريكيا لا غبار عليه
(!)...
والآن يتكرر السيناريو لنفس الغاية، وربما باختلاف الوسيلة وهذه المرة في أوكرانيا التي ليست كجورجيا،
من جوانب عديدة ولاسيما في أهميتها لموسكو، بالإضافة لكونها ثاني أكبر جمهورية سوفياتية سابقة، من حيث
عدد السكان بعد روسيا ووجود مصنع للطائرات مازال يزود الجيش الروسي حتى الآن، وحالها اقتصاديا أفضل
بكثير من جورجيا.
ولكن الشيء الجدير بالتوقف عنده هو كلام مستشار الأمن القومي الأمريكي الاسبق زبغينوبيرجنسكي عندما
قال (إن السبب الرئيس لأزمة أوكرانيا السياسية هو رغبة الكرملين بالمحافظة على هذه الدولة قريبة من
موسكو وبعيدة عن الغرب، وأن هدف موسكو الاستراتيجي يكمن في جعل أوكرانيا روسيا بيضاء ثانية)
والمقصود بروسيا بيضاء ثانية هو الولاء المطلق لموسكو.
ويضيف بيرجنسكي قائلا: (إن بوتين ومن يحيط به بدأ يظهر لديهم الحنين إلى الماضي ويحلمون بتشكيل اتحاد
سوفياتي جديد مع بعض الدول)..
وفي ظل هكذا واقع من فقدان موسكو لدول البلطيق وزيارات متكررة لرجال البنتاغون إلى أذربيجان وجورجيا
لإقامة قواعد عسكرية في القوقاز، بالإضافة لقواعد واشنطن العسكرية في آسيا الوسطى، ومع تبرير زعيم
الكرملين بوتين لتهنئته رئيس الوزراء الأوكراني بفوزه بالانتخابات قبل ظهور النتائج النهائية بأنه استند على
الاستطلاعات، في وقت تراجعت فيه روسيا مضطرة للموافقة على كل شيء مثل باقي دول المنطقة سعيا إلى
كسب رضى العملاق الأمريكي الأوحد، بينما روسيا لا يتاح لها إلا الدور الصغير، فهل أصبحت روسيا على
مستوى من الضعف كذاك الذي لا يموت فيه ولا يحيا

2004/11/30

http://www.alarabiya.net/save_pdf.php?cont_id=8364 د. باسل الحاج جاسم :: سقوط سوفياتي آخر؟!... أم أخير؟


بوش وحاجة العالم العربي للديمقراطية

مقدم الحلقة : حافظ الميرازي ضيوف الحلقة :- ناتان شارانسكي/ وزير الدولة الإسرائيلي لشؤون يهود العالم- مايكل هيرش/ كبير محرري مجلة نيوزويك الأميركية - عمرو حمزاوي/ خبير بمعهد كارنجي للسلام الدولي في واشنطن - وليد فارس/ الخبير بمؤسسة الدفاع عن الحريات تاريخ الحلقة: 27/1/2005

- التشابه بين الرؤية الأميركية للديمقراطية وكتاب شارانسكي
- إمكانية تطبيق اختبار ساحة البلدة على الفلسطينيين
- معيار القوة العسكرية ومعيار الديمقراطية
- مقارنة بين رؤية بوش وشارانسكي للديمقراطية
- موقف النخبة العربية من الديمقراطية والإصلاح


حافظ المرازي: مرحبا بكم في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن والتي نتابع فيها مرة

أخرى خطاب الرئيس جورج بوش في فترته الثانية حول أولوية نشر الديمقراطية والحرية في العالم بالتركيز على العالم العربي، من أثر على هذا الخطاب؟ المؤلف الذي وجد آذانا صاغية في البيت الأبيض كما قالت الصحافة الأميركية لدرجة أن الرئيس بوش نصح مساعديه بأن يقرؤوا الكتاب بالمثل ورغم إسراع بعض مساعدي الرئيس بوش بعد خطاب تنصيبه لطمأنة بعض العواصم بأن سياسة واشنطن لم تتغير فلم يتغير حديث الرئيس بوش أو كبار مستشاريه مازالوا يرددون ويؤكدون في خطاباتهم على عبارات الحرية وأهمية نشر الديمقراطية ودعم الإصلاحيين هذا ما سمعناه أيضا من الرئيس بوش في مؤتمره الصحفي أمس الأربعاء وهو الأول في فترة الثانية.

التشابه بين الرؤية الأميركية للديمقراطية وكتاب شارانسكي

جورج بوش– الرئيس الأميركي: إنني أحث صديقي صاحب الجلالة على التأكد من استمرار التقدم نحو الديمقراطية في الأردن ولاحظت اليوم أنه شرع في إصلاح سيساعد على مزيد من المشاركة الشعبية في الحكم مستقبلا وأقدر تفهم جلالته للحاجة إلى تقدم الديمقراطية في الشرق الأوسط الكبير.

حافظ المرازي: هذه مجرد عبارة واحدة من بين الكثير من الموضوعات التي تحدث فيها الرئيس بوش في خطابه عن ضرورة دعم الديمقراطية عن حث الحكومات الصديقة في العالم العربي على أن تسلك المسلك الديمقراطي والطريق الديمقراطي سمعنا الرئيس بوش أيضا في مؤتمره الصحفي أمس يتحدث أيضا عن موضوع الديمقراطية وعن التزامه بها كما نستمع.. على أي حال ربما حتى يمكننا أن نستمع إلى هذا المقطع أيضا من الرئيس بوش يمكننا أن نلاحظ كما لاحظت الصحافة الأميركية وكما لاحظت الصحافة العالمية بأن ضيفنا على الهواء من القدس له دوره وله تأثيره في خطاب وفي حديث الرئيس بوش عن الحرية والديمقراطية وهو السيد ناتان شارانسكي وزير الدولة الإسرائيلي لشؤون يهود العالم والمنشق والسجين السياسي السوفياتي السابق مؤلف كتاب الحجة من أجل الديمقراطية قوة الحرية في التغلب على الطغيان والإرهاب (The Case For Democracy, The Power of Freedom to Overcome Tyranny and Terrorism) وهو الكتاب الذي نصح الرئيس بوش مساعديه بأن يقرؤوه وقال إنه قرأه بالمثل يقول السيد شارانسكي في كتابه على سبيل المثال إنني مقتنع بأن أي مسعى ناجح لنشر الحرية في العالم يتعين أن يكون بتشجيع من الولايات المتحدة وبقيادتها فقد برهنت أميركا في القرن العشرين مرة تلو الأخرى على أن لديها الشجاعة ووضوح الرؤية اللازمين لدحر الشر هذا التشابه في خطاب التنصيب الثاني لبوش وفي ما ورد لكتاب السيد شارانسكي جعل على سبيل المثال صحيفة (Jerusalem Post) الإسرائيلية نفسها تقول في أحد عناوينها البيت الأبيض يتبنى نص ما كتبه شارانسكي عن الديمقراطية أيضا على سبيل المثال لنستمع إلى مقطع مما قاله الرئيس بوش في خطاب تنصيبه.

جورج بوش– الرئيس الأميركي: سنشجع على الإصلاح في الحكومات الأخرى بأن نوضح لها أن نجاح علاقتنا معها يتطلب معاملتها الحسنة لشعوبها إن إيمان أميركا بالكرامة الإنسانية سيكون نبراس سياستنا غير أن الحقوق لا تأتي فقط بتنازلات صعبة من الطغاة بل تضمنها المعارضة الحرة ومشاركة المحكومين.

حافظ المرازي: مرة أخرى ربما أيضا نتوقف عند مقطع آخر من كتاب السيد شارانسكي قبل أن ننتقل إلى الحديث معه مباشرة يقول في كتابه وربما نجده تشابها آخر بين حديثه وحديث الرئيس بوش "يجب على العالم الحر ألا ينتظر الأنظمة الديكتاتورية حتى توافق طواعية على الإصلاح إن كان هناك زعماء شجعان في العالم العربي مستعدين بحق للتحول الديمقراطي وتحرير بلادهم فمن الواجب تشجيعهم ودعمهم"، ثم يمضي في كتابه إلى القول "أعتقد أنه لابد من نهاية للطغيان المستمر حتى نعيش في عالم لا يتسامح مع أي نظام يسعى لسحق معارضيه"، سيد ناتان شارانسكي معنا من القدس على الهواء مرحبا بك في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ولأبدأ برأيك أنت وإحساسك مع التشابه والتعليقات في الصحافة الأميركية والصحافة الإسرائيلية والعالمية بين ما ورد في كتابك وما ورد في خطاب التنصيب للرئيس بوش؟

ناتان شارانسكي: إذا كان هناك أي تشابه فإن ذلك لا يعني تشابه خبراتنا إذ أننا نأتي من خلفيات وأماكن مختلفة ولكن يبدو أن الرئيس بوش قرأ كتابي وقد قال لي بأن هذا الكتاب يلخص بشكل جيد أفكاره الشخصية وأهم شيء في ذلك في كتابي هو أن جميع سكان العالم وكل دولة في العالم تريد العيش في الحرية وترغب فيها وإن هذا نابع ليس فقط من خبرتي الشخصية كمنشق كنت أعيش في الاتحاد السوفياتي إذ إن الكثير من سكان العالم الغربي كانوا يقولون لنا نحن المنشقين بأن الحرية ليست لا تليق ولا تصلح لروسيا وإن الشعب الروسي يحمل ذهنية مختلفة وثقافة مختلفة ولذلك فإنه يجب ألا تكن هناك أي محاولة لتشجيع التغييرات الديمقراطية في روسيا لهذه الأسباب ولكننا نحن المنشقون كنا نرى الأمور بشكل مختلف إذ كنا نعترض ولا نزال نعترض لو سنحت لنا حرية الاختيار بين العيش في مجتمع حر ومجتمع يتسم بالخوف فإن الروس يختارون العيش في مجتمع حر والشيء نفسه ينطبق على جميع دول الخليج والعالم إذ إنه كانت هناك شكوك في السابق مثلا أن اليابان يمكن أن تعيش بحرية وديمقراطية أو أن ألمانيا يمكن تعيش بحرية وكانت هناك أصوات كثيرة تلقي الضوء ظلال الشك بالقول إن الدول العربية تحمل أفكارا مختلفة وعقلية مختلفة ولذلك فإن الحرية لا تصلح للدول العربية بينما أنا أعتقد أن هذا نوع من العنصرية من أنه نوع من العنصرية نعتقد أو نفكر بأن العرب الذين يريدون العيش بحرية ويستحقونها أو إنهم يستحقونها أقل من غيرهم من الشعوب وأعتقد أن هذا الرأي بكونية الحرية وعالميتها هو ما جذب الرئيس بوش إلى كتابي وجعله يعجب به.

حافظ المرازي: نعم الرئيس بوش كان قد دعاك إلى البيت الأبيض بعد انتخابه ربما بثمانية أيام فقط أو بأسبوع وفي عملية الإعداد لهذا الكتاب ما الحوار الذي جرى بينكم أو إلى أي حد تعتقد بأن جورج دبليو بوش متأكد من أجندته بالنسبة للحرية والديمقراطية في العالم وإلى أي حد قد تجد اختلافا بين رؤيتك وبين رؤيته التي قدمها في خطاب التنصيب؟

ناتان شارانسكي: أعتقد أنه يعلم والجميع يعلمون أن الرئيس بوش يحمل أفكاره الخاصة وهذه الأفكار قبل فترة طويلة من لقائه بي وعندما قرأ كتابي وبعد أن قرأ الكتاب قال لي إنه وجد أن هذا الكتاب هو خلاصة جيدة وشرح نظري جيد ويقدم صورة تاريخية جيدة تفسر أو تحمل أفكاره الخاصة هو شخصيا وقد أخبرني بأنه الآن وقد قرأت هذه النظرية في كتابك دعنا نناقش كيفية إمكانية تطبيق هذه النظرية في العالم كله وإنني سعيد بالقول بأنه رغم أننا نحمل لدينا خلفيات وتجارب مختلفة إلا أن فكرة الحرية والديمقراطية وهي أفضل ضمان للاستقرار والأمن والحرية في العالم كله وأن تشجيع المزيد من الحريات هو أفضل طريقة للدفاع عن السلام والاستقرار وهذه .. وهذه الأفكار عزيزة أو يعتز بها الرئيس بوش بشكل كبير.

حافظ المرازي: عفوا سيد شارانسكي ربما يمكننا أن نصلح بعض الخلل في أن أسمعك بشكل جيد مباشرة بالإنجليزية لكن حتى يحدث ذلك دعني أيضا أناقش معك نقطة أن المسألة قد تتجاوز ذلك حتى إلى السيدة كوندوليزا رايس، كوندوليزا رايس في خطابها حتى إلى العاملين بالخارجية الأميركية ليوم الخميس وفي أول يوم عمل رسمي لها بالخارجية الأميركية ركزت مرة أخرى على نفس التعبيرات وعلى نفس الحديث عن الحاجة إلى أن الذين قد يستغربون أن تنمو أو تزدهر الديمقراطية في أرض الضفة الغربية الصخرية يجب أن يدركوا أن أميركا كان لها أيضا تجربتها مع الديمقراطية سنجد في كتابك مثلا موضوعا أريد أن أتوقف معك عنده وهو الذي تقول فيه إن هناك طريقة بسيطة لمعرفة ما إذا كان حق المعارضة محفوظا في مجتمع معين وهي تطبيق اختبار ساحة البلدة هل بوسع المرء الخروج إلى ساحة بلدته ليعبر عن رأيه بلا خوف من الاعتقال أو السجن أو الأذى الجسماني إذا استطاع فهو يعيش في مجتمع حر وإن لم يستطع فهو في مجتمع خوف هذا الاختبار أو اختبار ساحة البلدة تأثرت به أيضا السيدة كوندوليزا رايس حتى في جلسة التصديق عليها في الكونغرس كررته مرة أخرى لأعضاء مجلس الشيوخ الأميركي أو لجنة مجلس الشيوخ الأميركي.

كوندوليزا رايس- وزيرة الخارجية الأميركية: يجب على العالم أن يطبق ما أسماه ناتان شارانسكي باختبار ساحة البلدة وهو أنه إن لم يستطع المرء الخروج إلى ساحة بلدته ليعبر عن رأيه بلا خوف من الاعتقال أو السجن أو الأذى الجسماني فهو إذا يعيش في مجتمع خوف ولن نهدأ حتى يحصل كل فرد يعيش في مجتمع خوف على حريته.

إمكانية تطبيق اختبار ساحة البلدة على الفلسطينيين

حافظ المرازي: سيد شارانسكي إلى أي حد يمكن أن نطبق اختبار ساحة البلدة على الفلسطيني الذي يعيش في القدس أو العربي الإسرائيلي والحريات التي يحصل عليها في مجتمع تعتبره ديمقراطيا وهو إسرائيل؟

ناتان شارانسكي: في الحقيقة أن اختبار ساحة البلدة كما أسميته في كتابي هو اختبار في غاية الأهمية لأي مجتمع كان إننا كمنشقين سوفييت نحمل أفكارا مختلفة جدا إذ إن بعضنا قد أمعيار القوة العسكرية ومعيار الديمقراطية

حافظ المرازي: سيد شارانسكي بالطبع لدي الكثير من التعقيب لكن لضيق الوقت أيضا ولأن لدي ضيوف في الأستوديو نريد أن نناقش بعض ما ورد في كتابك معهم وخطة الرئيس بوش دعني أنطلق إلى نقطة أخرى في كتابك تثيرها وهي موضوع أنك ترد على معارضينك في إسرائيل الذين يقولون لك كما ذكرت في إحدى صفحات الكتاب أنظر إلى مصر أنها بلد لا يوجد فيها حرية ولكن السلام معها قائم منذ خمسة وعشرين عاما أنت ترد عليهم بأن هذا غير سليم وبأن السلام قائم بسبب قوة إسرائيل وقوتها العسكرية كما هو الحال مع سوريا إذا معيار القوة العسكرية هو المعيار الأساسي وليس معيار الديمقراطية إذا أو هل يمكن أن توضح لنا هذه النقطة؟

ناتان شارانسكي: بالتأكيد سنوضح هذه النقطة ولكن مع الأسف أن الوقت ضيق وأود أن أوضح ما قد كتبته في كتابي لو سنح لي الوقت في كتابي ذكرت بأن الديكتاتوريون يحتاجون إلى وجود عدو لهم ليضمنوا بقائهم لأنهم بذلك يستطيعون السيطرة على أدمغة وأفكار أبناء شعبهم أما في حال الديمقراطية فأن الحكم يعتمد على الشعب بينما في الديكتاتورية الشعب يعتمد على القادة ومسؤولين وبالتالي فأن الديكتاتورية تسعي للسيطرة على الشعب وبالتالي يحتاجون إلى وجود عدو دائم لكي يقولوا لأبناء شعبهم انظروا أمامنا عدو علينا أن نتحد أمام هذه العدو هذا هو ما يشجع أو يساعد الديكتاتوريين على البقاء في الحكم ولهذا السبب الديكتاتوريات تسعي للحرب وتكون مصدر خطر دائم الآن نأخذ مثال مصر ما أقوله في كتابي أن مصر بموجب اتفاقية السلام حصلت على الكثير من المزايا حصلت على أراضي سيناء وحصلت على كثير من المعونات أكثر من ملياري دولار من أميركا ومزايا أخرى وما حصل أن مصر كانت تنظر إلى إسرائيل كعدو سياسي وهذا كان يساعد القادة المصريين لكي يسيطروا على شعبهم إذا ما حصل أنه في السنوات العشرين التالية أصبح تحولت مصر إلى مركز معاداة السامية وأن معاداة السامية أصبحت سائدة في مصر هناك كتب أكثر في مصر تطبع ضد السامية من أي بلد آخر وهذا لسوء الحظ يعني أن القادة المصريين يحتاجون ألينا كأعداء لكي يضمنوا بقائهم واستقرارهم ولكي يضمنوا سيطرتهم على شعوبهم لذلك عندما نصبح أعدائهم السياسيين فأنهم يقولون أن اليهود أعدائهم أن ما يفعلونه في مصر وإصدار الكتب المعادية للسامية وتعتبر إهانة لليهود في العالم كله وفي مصر هناك في السنوات العشرين الماضية أصبحت مصر المركز العالمي لإصدار الكتب المعادية للسامية لذلك أقول من الأفضل بكثير أن تكون سلام مع الديمقراطية على وجود ديكتاتوريات.

حافظ المرازي: السيد ناتان شارانسكي شكرا جزيلا لك ربما في نصف دقيقة أن سمح وقتك أن أسألك على نقطة أخرى خاصة بكفاح ناتان شارانسكي ضد الاتحاد السوفيتي حق ناتان شارانسكي وغيره من المنشقين خصوصا اليهود الروس أن يخرجوا من بلدهم الذي وقفت الولايات المتحدة معه بأنه من حقوق الإنسان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يقول حق المرء أن يخرج من بلده وأن يعود إليه ما رأيك في حق عودة الفلسطيني إلى وطنه الذي خرج منه سواء في يافا أو في حيفا أو في أي مدينة؟

ناتان شارانسكي: عندما كنت منشقا في الاتحاد السوفيتي كنت أحارب ليس من أجل حقوق اليهود الروس بل كنت أحارب من أجل جميع الشعوب أوكرانيا وغيرها والذين كانوا تحت هذه الديكتاتورية أما فيما يتعلق بمواطني إسرائيل بالتأكيد يجب أن يحصلوا على جميع حقوقهم سواء كانوا يهود أم عرب وبالتالي أنهم لديهم حقوق متساوية في بالنسبة لكل المواطنين في إسرائيل وبالتالي فإننا نحقق عرب جميع المواطنين من العرب في إسرائيل أما فيما يتعلق بمشكلة اللاجئين ما يسمى باللاجئين أود أن أذكرك بأن هناك الكثير من اللاجئين في القرن العشرين وقد قدر عددهم بأكثر من مائتين مليون لاجئ في العالم كله وأنه مشكلتهم تثير هي مصدر مفاوضات ولقاءات وأما فيما يتعلق أن الجيل الرابع من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون لحد الآن أربعة أجيال من الفلسطينيين يعيشون في مخيمات لاجئين أنني اعتقد أنه من المهم جدا أن القادة الجدد في فلسطين عليهم أن يبدؤوا بتغيير حياة الفلسطينيين اللاجئين وأن يبدؤوا بتفكيك مخيمات اللاجئين وإسكانهم.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك سيد ناتان شارانسكي وزير الدولة الإسرائيلي لشؤون يهود العالم الـ (Diaspora) كان معنا من تل أبيب على الهواء في برنامج من واشنطن سأعود إلى أستوديو في واشنطن وإلى ضيوفي لمناقشة الرئيس بوش ورؤية الإصلاح في الديمقراطية وكتاب السيد شارانسكي الحجة أو المرافعة من أجل الديمقراطية بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

مقارنة بين رؤية بوش وشارانسكي للديمقراطية

حافظ المراوي: الرؤية الأميركية للديمقراطية كما وضعها الرئيس بوش والرؤية الإسرائيلية كما وضعها السيد ناتان شارانسكي في كتابه وحوار حول ما المطلوب مستقبلا هل يمكن أن يكون هذا النموذج أو هذا المثال لصالح القضية الأميركية أو الحجة الأميركية من أجل الديمقراطية في العالم العربي يسعدني أن ينضم إلينا في هذا النقاش معنا في الأستوديو السيد مايكل هيرش كبير محرري مجلة نيوزويك الأميركية والذي كتب آخر مقال له عن هذا التشابه الكبير بين شارانسكي وبوش في الرؤية للديمقراطية، السيد عمرو حمزاوي خبير بمعهد كارنجي للسلام الدولي هنا في واشنطن والسيد وليد فارس الخبير بمؤسسة الدفاع عن الحريات وكلاهما الدكتور حمزاوي والدكتور فارس أستاذان للعلوم السياسية أولا سيد هيرش أستمع إلى تعليقك بشكل عام عما ناقشناه وعن أيضا الذي أردت أن تخرج فيه في مقالك للنيوزويك عن رؤية بوش للديمقراطية والرؤية التي قدمها ناتان شارانسكي؟

مايكل هيرش: إن هناك تشابه كبير في الأفكار إذ أن لشارانسكي تأثير كبير على في بوش كما ظهر في خطابه في عام 2002 الذي أطلق دعا إلى الديمقراطية في فلسطين ولكنه قرر وقال إنه إن في الوقت نفسه لن يتعامل مع ياسر عرفات وقد فعل ذلك ديك تشيني نفسه وأن هذا الأمر في الواقع يعود حتى إلى أيام ريغان عندما كان بعض المحافظين الجدد في هذه الإدارة يقاومون يدعون إلى الديمقراطية منذ ذلك الوقت إذا هناك تاريخ طويل لهذا الموضوع ولكن أعتقد أنه بشكل مختصر نستطيع نقول أن كتاب شارانسكي هو يتوافق مع رؤية الرئيس بوش لمهمته في العالم وإن هذا، وأن هذا وهذه فكرة فكرته واسعة جدا وخاصة فيما يتعلق في العالم العربي وإن بشكل خاص وكيفية أهمية الديمقراطية مقارنة بالديكتاتوريات لتحقيق الحريات في العالم وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية الإسرائيلية.

حافظ المرازي: دكتور حمزاوي.

عمرو حمزاوي: يعني أنا أبدأ بالنقطة الأخيرة للسيد هيرش وأقول بوضوح شديد أن السيد شارانسكي له عقلية اختزالية وهو هنا يتشابه بالتأكيد مع الرئيس الأميركي ومع الإدارة الأميركية الحالية هي عقلية اختزالية بتنظر دائما إلى أسئلة الخير والشر أين الخير وأين الشر بصورة بسيطة جدا وبيُعرف الخير بأنه الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والشر بأنه النظم الديكتاتورية والشمولية يعني هذا لا نختلف عليه ولكن ما نختلف عليه هو أولا نظرة الإدارة ونظرة السيد شارانسكي لشؤون الشرق الأوسط وهي نظرة سطحية بالتأكيد السيد شارانسكي لا يعلم أي شيء عن تاريخ الشرق الأوسط ما ذكره في الحديث عن العداء للسامية الموجود في مصر وغيرها من الدول العربية هو هنا أيضا يختزل الثقافة المصرية والثقافة العربية إلى مكون وحيد هو أقل أهمية من مكونات أخرى عظيمة هذا ليس دفاع ولكنها هي الحقيقة النقطة الثانية السيد شارانسكي يختزل أيضل الأوضاع السياسية الموجودة في العالم العربي إلى خلاف واضح وصريح بين الديمقراطية في جهة غائبة عنا وحقوق الإنسان الغائبة عنا وبين الديكتاتوريات والشموليات يقارنها بالاتحاد السوفيتي السابق نحن في العالم العربي لدينا نظم غير ديمقراطية ولكنها ليست نظم ديكتاتورية تتشابه مع الاتحاد السوفيتي السابق وأوروبا الشرقية هناك اختلافات وهذه الاختلافات نوعية على درجة من الأهمية أنا أحترم السيد شارانسكي أحترم تاريخ نضاله في الاتحاد السوفيتي وأقترح عليه أن يبدأ بالقراءة المكثفة لأوضاع الشرق الأوسط هو لا يعلم شيء هو يتحدث عن أوضاع ليست قائمة في معظم الدول العربية أتفق معه أيضا على أهمية الديمقراطية وحقوق الإنسان كقيم عليا أختلف معه في تقديم السياسة الأميركية الإدارة الأميركية تتحدث كثيرا ولا تنتج فعل واحتمالات إنتاج الفعل تأتي دائما بنتائج عكسية نحن ليس لدينا في العالم العربي حركات منشقين لدينا قوة ديمقراطية لا ترغب في مساعدات أميركية مباشرة يتحدثوا كما يشاؤون ولكن يتركوا لنا حرية الحركة الدول العربية وحركتنا الديمقراطية ستنتج تحول ديمقراطي هي بذاتها ونحن لسنا في حاجة إلى قوى خارجية.

حافظ المراوي: دكتور وليد فارس.

وليد فارس: سيد حافظ أنا أعتبر أن هنالك مشكلة الرسالة والرسول وهنا وهنالك أشعر بأن هنالك محاولة لقتل الرسالة من خلال الانتقادات التي توجه إلى الرسل وهنا الرسل هم الرئيس الأميركي جورج بوش.

حافظ المرازي: حامل الرسالة.

وليد فارس: حامل الرسالة والوزير الإسرائيلي شارانسكي الحقيقة إنه شارانسكي ليس هو مؤسس هذه الحركة هو معبر عن هذه الحركة كان هنالك مفكرين في الولايات المتحدة الأميركية ممن الذين دعموا المنشقين في الاتحاد السوفيتي في الثمانينيات وليس جميعهم من الجمهوريين أو المحافظين كان هناك ولا يزال لبراليين ويساريين يدعمون هذا الموضع ومن بين هؤلاء من فعلا كان له تأثير على الكونغرس لأن القرار الحقيقة الاستراتيجي فيما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة هي مدعومة من الحزبين يعني هنالك فارق ما بين إدارة بوش ونظرته إلى الشرق الأوسط والاقتناع في الكونغرس 90% على الأقل بأنه من الضرورة يجب دعم الحركات الديمقراطية أما فيما يتعلق شارانسكي وتعبيره أو فهمه وغير فهمه لمنطقة الشرق الأوسط فهو ليس وحيدا هنالك حركات عربية وشرق أوسطية تتلقى فعلا مع طرح الإدارة الأميركية الحالية من دون أن تدعم الإدارة بشكل خاص ومنها طبعا ما يجري اليوم في العراق إذا ذهبت إلى الإنترنت ترى أن الكثير من العراقيين الكتاب الجدد إنما يدعمون فكرة مقاومة الخوف وهنالك طبعا في مصر ولبنان وسوريا وكل المنطقة العربية من السودان إلى البربر إلى الأكراد حركات شبيها إذا هذا ليس فقط إنتاج شارانسكي وبوش لقد جرى التقاطع بين الرجلين ولكن إنها أعمق من ذلك بكثير.

حافظ المرازي: لكن أليس تركيز الرئيس بوش بنفسه حتى في كل مقابلاته على أهميه شارانسكي وكتابه يعني نعلم كما ذكرت هذا ليس جديدة ما يطرحه شارانسكي برنارد لويس ربما يكون الأستاذ للجميع في كتابه ما الذي حدث خطأ (What Went Wrong) ومحاولة إلقاء كل أحداث 11 سبتمبر على هذه الأنظمة بدلا من أن يقول مشكلة الربط أميركا بإسرائيل وبكل سياستها واحتلالها ومشكلة الديكتاتورية لكن الرئيس بوش بهذا الربط ودعني فقط لو سمحت لي دكتور فارس أنظر إلى أحد في مقابلته مع (CNN) قبل إلقاء الخطاب ذكر هذا الكتاب في مقابلته مع واشنطن بوست مع هيئة تحرير الواشنطن تايمز عفوا في 12 يناير لننظر إلى ما قاله الرئيس بوش لهيئة تحرير الواشنطن تايمز "إن أردتم لمحة عن كيفية تفكيري في السياسة الخارجية اقرؤوا كتاب ناتان شارانسكي الحجة من أجل الديمقراطية هل قرأه أحدكم اقرؤوه إنه كتابا عظيم أعتقد أنه سيساعد في تفسير الكثير من القرارات التي ستتخذ والتي رأيتموها اتخذت والتي سنواصل اتخاذها سيساعد أيضا في تفسير ما سيحدث بالأراضي الفلسطينية وما يخصنا تجاهها" في رأيك كيف سيكون وقع هذا على المشاهد العربي خصوصا أن إسهام شارانسكي لا يعدو أن يكون إسهاما بسيطا لا يخرج عن تجربته الشخصية؟

وليد فارس: نقطتين أخ حافظ النقطة الأولى أعتقد أن الرئيس بوش والفريق المفكر من حوليه ينظر إلى شارانسكي ليس كإسرائيلي بل كمنشق سوفيتي نجح بأن يتمكن من أن يتخذ موقعا سياسيا في الشرق الأوسط، ثانيا إن لشارانسكي قدرة على الإنتاج ومحاكاة الرأي العام الأميركي بمجرد أنه مسؤول كبير في دولة حليفة للولايات المتحدة الأميركية بينما المنشقين العرب ليس لديهم إنتاجا كثير هم في بداية مراحل إنتاج هكذا أفتكر فكما قيل وهو معروف أن الأنظمة الاستبدادية أو القمعية حتى لو لم تكن شبيه بالاتحاد السوفيتي لن تسمح للمنشقين نحن نعرف ما جرى مع سعد الدين إبراهيم مع نوال السعداوي مع الآخرين.

عمرو حمزاوي: أنا أعترض على استخدام مفهوم المنشق أو حركات المنشقين فيما يتعلق بالأوضاع العربية السيد شارانسكي في كتابه بالفعل في النهاية يذكر عدد من الأسماء يعني هي لشخصيات ممن يدافعون عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وهي ليست شخصيات فقط لدينا حركات متجذرة في الواقع العربي في لبنان وفي مصر وفي الأردن وفي غيرهم من الدول العربية لدينا حركات للتحول الديمقراطي تسعى إليه وبقوة تعترض هذه الحركات نظم غير ديمقراطية هنا نحن أمام كفاح بين هذه الحركات وبين النظم للتحول للإصلاح التدرجي تجربة تغيير النظام بالقوة أو بالعنف أو مرة واحدة أتت فشلها النقطة الثانية هناك دور للقوى الخارجية الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وغيرهم من القوة الخارجية لهم مصالح ولهم دور محتمل السؤال المطروح ليس إما أو ولكن ما هي هذا الدور أنا أعتقد بوضوح تجربة العراق والتجارب الأخرى بتثبت أن هذا الدور يمكن أن يساعد أن يؤيد بصورة غير مباشرة ولكن تدخلات عسكرية أو غيرها من التدخلات الصريحة للدفاع عن هذا أو ذاك من الشخصيات العربية لم تنتج سوى نتائج سلبية النقطة الأخيرة صورة أميركا في العالم العربي بحكم ما حدث في السنوات الماضية هي صورة في غاية السلبية من يدافع عن الديمقراطية لا يرغب في أن يذكر في معية شخص زي السيد شارانسكي أو رموز مما اصطلحنا تسميتهم (New Cons) في الإدارة الأميركية.

حافظ المرازي: سيد هيرش.

مايكل هيرش: أتفق أولا بأن شارانسكي وآراؤه هي تلخيصية ورغم أنني أعتقد أنه نظريا أنه قدم رأيا قويا جدا ولكنه يتكلم عن عالم مجرد غير ملموس ومثلا قضية فلسطين وإسرائيل إذا ما وضعنا جانبا مشاكل الأنظمة فإن الأساس هو مشكلة شعبان يحاول أن يعيشان في نفس القطعة من الأرض من العالم إذا فالقضية ليس قضية أن إسرائيل ديمقراطية النظام والسلطة الفلسطينية لا تتصرف ديمقراطيا لحد الآن إلى حين حصل الانتخاب على الأقل إن هذا عنصر ليس هو الأهم إذا وإن أحد الأشياء السيئة في كلمة بوش عند التنصيب هو أنه أشار إلى كلمة وانطلقت شارانسكي هو أنه لم أدخل في أسباب وأن الديمقراطية أفضل من أجل السلام والاستقرار في العالم لن يقدم الأسباب أعتقد أن أحد أشياء التي دفعت بالناس في الاتجاه الخاطئ وجعلت الناس ينتقدون خطاب بوش التنصيبي التنصيب هو أنه يقول إن أميركا هي المسؤولة عن حريات العالم وأعتقد هذا سبب المشكلة.

موقف النخبة العربية من الديمقراطية والإصلاح

وليد فارس: أنا لا أعتقد شخصيا أن النخب العربية هي موحدة في هذا الموضوع هي منقسمة فمثلا عندما كانت الولايات المتحدة الأميركية تتدخل لوضع ضغط اقتصادي على جمهورية إفريقيا الجنوبية فكان التأييد الكبير من قبل الأنظمة العربية والنخب الداعمة لها وعندما كانت واشنطن ترسل حاملات الطائرات إلى هاييتي لإسقاط نظام واستبداله بنظام آخر قد انتخب ديمقراطيا كان هنالك تأييد عربي من النخب ومن الحكومات

حافظ المرازي: طيب بالنسبة لجنوب إفريقيا أنا شاكر أنك أحضرت هذا المثال ألم يكن هناك ديمقراطية بالنموذج الإسرائيلي في جنوب إفريقيا ديمقراطية البيض من أصل أوروبي وفيما عدا ذلك هو مشكلة ويجب أن نحلها بشكل أو بآخر هل يمكن أن تقبل نفس الطرح لجنوب إفريقيا يمكن أن يطبق بالنسبة لإسرائيل أن تقول هؤلاء هم مواطني ولا أعتمد غير المواطنين؟

وليد فارس: أنا أذهب أبعد من ذلك أنا أقول فلو اعتمدت الولايات المتحدة الأميركية سياسة حادة اليوم وفعلا ساعدت في تشكيل دولة فلسطينية تضم جميع الفلسطينيين وتم حل الصراع العربي الإسرائيلي على هذا الأساس عندها ماذا سوف تقول النخبة في المنطقة العربية عندما تقول الولايات المتحدة الأميركية أنه يجب حل مشكلة السودان ودارفور وانسحاب سوريا من لبنان وإعطاء الحقوق للمرأة وإعطاء حقوق يعني كيف يمكن..

حافظ المرازي: هل هذه الإجابة دكتور حمزاوي ستكون إذا حدث ذلك؟

عمرو حمزاوي: يعني أنا اختلف مع الدكتور فارس يعني أنا أعتقد القضية قضية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هي قائمة في حد ذاتها السيد هيرش أشار إلى نقطة في غاية الأهمية نحن أمام قضية صراع بين شعبين على نفس الأرض هناك وسائل مختلفة وسيناريوهات مطروحة للحل لابد في نهاية الأمر إذا أردنا حل سلمي أن يضمن هذا الحل حقوق الشعب الفلسطيني بما فيها حق العودة حق العودة يتم التفاوض عليه ولكنه ليس للتنازل.

حافظ المرازي: وبالمناسبة سيد شارانسكي لم يجب على موضوع حق العودة بشكل مباشر.

عمرو حمزاوي: نعم بالضبط لا أكثر من هذا السيد شارانسكي في حديث له مع واحدة من الصحف الأميركية منذ أكثر من أربعة أسابيع يعني قال أنه ليس من حق الشعب الفلسطينيين أن يطالبوا بحق العودة لأن إسرائيل ليس عليها التزام أخلاقي أمام من ترك فلسطين أرض فلسطين التاريخية في 1948 أو بعدها يعني هو أكد على عكس ذلك هو يعني حاول تجاهل الإجابة هذا ليس الحل، الحل هو نحن لدينا مشكلة قائمة في إسرائيل وفلسطين تحل بصورة سلمية تضمن الحقوق ولدينا قضية أخرى هي التحول الديمقراطي في العالم العربي هذه التحول الديمقراطي له قواه وحركاته.

حافظ المرازي: اسمح لي وقت محدود جدا لكن أيضا حين يكون الحديث عن التحول التدريجي هذه مسألة نسمعها منذ زمن بعيد هناك دول عربية لديها برلمانات منذ قرن فكيف يمكن أن تقبل فكرة التحول التدريجي وما هو الجدول الزمني مثلما نطالب أميركا بجدول زمني لدولة فلسطين وغيرها

عمرو حمزاوي: أستاذ حافظ نعم نحن نحتاج أكثر من جدول زمني نحتاج إلى تصور محدد جدا لما يسمى بالنقالات النوعية كيف ننتج تحول ديمقراطي ليس تدرجيا على مدار قرن من الزمان ولكن في فترة زمنية محدودة هذا التصور تنتجه الحركات الديمقراطية العربية الموجودة في الداخل العربي المنتشرة في جميع الدول العربية أو في معظمها على الأقل بالتعاون مع القوى والمثقفين العرب المحبين للديمقراطية القوى الخارجية أن أرادت التدخل فلتتفضل ولكن بطريقة الدعم والمساندة وليس التدخلات الصريحة التي لم تنتج سوى العكس.

حافظ المرازي: دكتور فارس كلمة أخيرة آخذها منك.

وليد فارس: يعني كلمة أخيرة فيما يتعلق بحق العودة أنا أعتقد يجب كسر عقدة الخوف من طرح كل الأمور كما هي نعم حق عودة الفلسطينيين إلى الأراضي الفلسطينية ولكن هل يمكن موازاة ذلك بحق عودة الأكراد إلى الموصل وكركوك عودة جنوب السودانيين إلى أراضيهم عودة الأربعمائة ألف لبناني إلى أراضيهم المحتلة من قبل سوريا يعني إذا أردنا أن نفتح هذا الموضوع بالطبع سوف يكون هنالك موقف أميركي آخر إذا كان هنالك ديمقراطية لكل المنطقة.

حافظ المرازي: نعم مايكل نصف دقيقة.

مايكل هيرش: أود أن أذكر أنه صحيح جدا القول أن الديمقراطية تدريجية أساسا ويجب أن تنبع من كل بلد بذاته فإن المحافظين الجدد مثلا يشيرون إلى شرق أسيا فقد حصلت هناك تطور من الطبقة الوسطى ثم إلى الديمقراطية ولا يمكن الأمر يحدث عكس ذلك وأعتقد أن العراق سيعتبر ظرفا خاصا جدا ولا أستطيع أن أرى أتصور كيف أن بإمكان أميركا أن تكرر الأمر نفسه في بلد آخر غير العراق إذا الأمر يجب أن يكون تدريجيا.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك مايكل هيرش وليد فارس عمرو حمزاوي وبالطبع من قبل كان معنا ضيفنا من تل أبيب السيد ناتان شارانسكي أشكركم وبالطبع يمكن لنقاش الديمقراطية والحرية أن يستمر خصوصا إذا تابعنا في الأسبوع المقبل بعض ما سيقوله الرئيس الأميركي بوش في خطابه عن حالة الاتحاد الأميركي أمام الكونغرس أشكركم وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة واشنطن مع تحياتهم وتحياتي حافظ المرازي.

لقي في غياهب السجون بسبب أفكارنا هذه وآخرين أُلقوا في غياهب السجون بسبب كونهم مسلمين وآخرين لأنهم اشتراكيون وآخرون أدخلوا السجن لأنهم كانوا في مجال الدين وما إلى ذلك ولكن جميعا كنا نحمل أفكارا مشتركة وهي أن المجتمع الحر هو المجتمع الذي يمكن أن يتجه فيه الشخص إلى ساحة البلدة ويعبر عن آرائه دون أن يدخل السجن نتيجة ذلك. إن إسرائيل هي بلد ديمقراطي في الشرق الأوسط وإن كل مواطن فيها سواء كان عربيا أم يهوديا من اليسار أو من اليمين يستطيع أي مواطن التوجه إلى البرلمان الكنيست أو أي مكانا آخر ويعبر عن أفكاره وإننا في برلماننا يوميا نسمع أنواعا شديدة ومتشددة من النقد للحكومة من جميع الاتجاهات ويبقى الأشخاص في البرلمان ويتصرفون بشكل ودي ومواطنين بكامل حريتهم أقول إن كل.. إن البرلمانات في الدول العربية لو حصلت على نفس الفرصة لانتقاد حكوماتهم كما يفعل العرب في إسرائيل حيث لدينا ستة من العرب يمثلون لهم تمثيل في البرلمان الإسرائيلي ولهم فرصة انتقاد الحكومة حكومتنا.

حافظ المرازي: سيد شارانسكي لكن ألا تعتبر مثلا فتح النار على 13 وقتل 13 عربي إسرائيلي فلسطيني إسرائيلي من الشباب الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية حين يتظاهرون في أكتوبر 2000 تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية أو مع إخوانهم في الضفة وغزة أن يُطلق عليهم النار ويقتلون هل هو اجتياز لاختبار ساحة البلدة بينما المستوطنون وأنت شاركت في المظاهرات معهم لديهم كل الحرية ولا أحد يقترب منهم حين اعترضوا وأنت معهم على حتى مجرد انسحاب شارون من غزة ودعني أيضا قبل أن أستمع إلى شهادتك أن أقرأ لك بعض ما ورد في بريد الصحافة الأميركية احتجاجا على اختبار الحرية وهذا الربط الذي تبناه الرئيس بوش أحد الأميركيين الفلسطينيين أرسل إلى صحيفة واشنطن بوست إلى بريد القراء رسالة لفتت انتباهي هنا مثلا وهو اسمه سامي جاد الله أرسلها من فيرفاكس فيرجينيا يقول "إذا كان خطاب تنصيب الرئيس بوش عن الحرية مستلهما من ناتان شارانسكي فالسيد بوش والعالم كله إذا في مشكلة كيف يمكن لرجل يؤيد الاحتلال العسكري، مصادرة الأراضي، اقتلاع الأشجار، التطهير العرقي لمدينة كالقدس أن يكون مصدر إلهام بوش على خطاب الحرية إن قوة الحرية يتعين ألا تتغلب فقط على الطغيان أو الإرهاب بل وعلى الاحتلال على الإذلال اليومي لملايين الناس على التطهير الديني والعرقي الذي يمارَس على شعب الاختبار الحقيقي لبوش هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي" هل تؤيد بأن إنهاء الاحتلال على شعب يعتبر اختبارا للحرية بالمثل سيد شارانسكي؟

ناتان شارانسكي: إنك.. طرحت علي سؤالين أو ثلاثة مختلفين وسأجيب على كل منها أولا تطرقت إلى التظاهرات التي.. لعرب إسرائيل حيث فُتحت عليهم النار وإن بعض المواطنين من الإسرائيليين العرب قتلوا أعتقد أنك هنا في هذا تشير إلى التظاهرة التي حصلت في خريف 2001.

حافظ المرازي: نعم عفوا نعم صح.

ناتان شارانسكي: أود أن أذكرك بأنه في إسرائيل عندما تكون هناك تظاهرات فهي وكل أنواع المسارات السلمية مسموحة وتجري يوميا من قبل اليهود والعرب والدروز من اليساريين واليمانيين فهذا جزء من ديمقراطيتنا وأحيانا عندما تكون التظاهرات عنيفة جدا على الشرطة أن تتدخل في أكتوبر/تشرين الأول أو ما يقرب من ذلك في نهاية سبتمبر أيلول 2001 لم تكن الشرطة مستعدة لمثل هذه التظاهرات التي خرج فيها آلاف وآلاف الأشخاص ولإيقاف انتهاك القانون اضطروا إلى فتح النار وهذا أمر يدعو للأسف وقد تم تشكيل لجنة خاصة يرأسها قاضي واستمر الاستماع للشهادات لمدة أكثر من سنة وجرى تحقيق كبير واسع في هذا الشأن إذا فأن الديمقراطية ليست كاملة تماما أن الدول الديمقراطية يمكن أيضا ترتكب أخطاء ولكن الشيء الجيد في الديمقراطية هو أنه دائما هناك مؤسسات هناك وسائل وأدوات بشأنها أن تقف في وجه هذه الانتهاكات للقانون لكن في المجتمعات غير الديمقراطية في الديكتاتوريات وقد عشت في إحدى هذه الديكتاتوريات فأن أي تظاهرة ولو لشخص واحد غير مسموح بها وأن أي شخص يخرج في أي تظاهرة يدخل إلى السجن أما إسرائيل فهي دولة يستطيع فيها العرب واليهود والجميع أن تخرج في تظاهرات بحرية دون معاقبتهم على ذلك أما فيما يتعلق بسؤالك الثاني وهو السؤال الأهم حول أود أن أذكر حول الاحتلال الإسرائيلي أود أن أذكرك أن هذا الاحتلال هو نتيجة الحرب التي لسوء الحظ أن جيراننا العرب حاولوا فيها تدميرنا وقالوا بأنهم سيرمون جميع اليهود في البحر وكان علينا بالتالي أن نحمي أنفسنا ومنذ ذلك الوقت مضت سنوات عديدة وقد بذلنا جهود كثيرة لتحقيق السلام وهذا ما نؤمن به وهو أن هذه المحاولات فشلت لأن إسرائيل بقيت هي الديمقراطية الوحيدة في هذه الجزء من العالم ولأنه لسوء الحظ مرة أخرى وأخرى جرت محاولات كثيرة لتحقيق السلام في المنطقة ولكن الديكتاتوريات منعت ذلك ما أقوله اليوم هو أنني أن أعطي الفلسطينيين جميع حقوقهم وأنهم سيحصلون على كل حقوقهم عدا حق واحد وهو حق تدميري تدمير دولة إسرائيل وقتلي والقضاء علينا وأعتقد أن كلما زادت الإصلاحات الديمقراطية في السلطة الفلسطينية فأننا سنقدم المزيد من التنازلات وستزداد فرص تحقيق السلام الحقيقي أريد للفلسطينيين أن يؤمنوا بدولة ديمقراطية لأن هذا جيد لهم ولنا لا أريد دولة إرهابية لأن ذلك سيكون مصدر خطر كبير علينا وسيئ للفلسطينيين أيضا.

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/5880C51C-A245-48A8-A562-6C849594697F.htm بوش وحاجة العالم العربي للديمقراطية

هل تستغني الولايات المتحدة عن حلفائها الأوروبيين؟

ثلاثة تيارات في الإدارة الأميركية يجمعها قاسم مشترك واحد هو الاقتناع بالتفوق العسكري والاستراتيجي على دول العالم

فبراير 22 2004
هاشم صالح

قدم للكتاب عميد الخبراء الاستراتيجيين الفرنسيين حاليا: بيير هاسنر وكان مما قاله هذا الكلام المدهش والمفاجئ: ربما كان المؤلف هو أهم باحث فرنسي فيما يخص المعرفة الدقيقة بالعلاقات الدولية عموما والاميركية خصوصا، وعلى اية حال فإنني اعترف مع استاذه في هارفارد «ستانلي هوفمان» بأننا لم نقرأ ربع المؤلفات الاكاديمية والاختصاصية التي قرأها واستوعبها جان ايف هين.

وهذا ما دفعني الى القراءة بدوري وبنوع من الحماسة. ولم يخب ظني فقد وجدت في الكتاب تحليلات مضيئة وبخاصة فيما يتعلق بالمسألة التي تشغل العالم حاليا: واقصد بها الادارة الاميركية الحالية وتركيبتها الآيديولوجية ومدى تأثيرها على مستقبل العالم.

وهذا ما يجده القارئ في الفصل الاخير من الكتاب: حلف الاطلسي و (11) سبتمبر، ثم بشكل اخص في الفقرة التي تحمل العنوان التالي: «رجال الرئيس». فهنا يقدم المؤلف تحليلا قويا عن التيارات الاساسية المتنافسة داخل ادارة جورج دبليو بوش، وكيف تحاول ان توجه السياسة الخارجية الاميركية في هذا الاتجاه أو ذاك. يقول المؤلف بما معناه: ان فريق بوش مشكل من ثلاثة تيارات تمثل الاتجاه العريض للمحافظين الاميركيين. التيار الاول يمكن ان ندعوه بالتيار القومي الذي يمثل العصبية الاميركية أو العنجهية الاميركية. وهو يتجسد اساسا في شخصيتين كبيرتين: نائب الرئيس ديك تشيني الذي يبدو حذرا كتوما، ولكن صوته مسموع ونافذ، ثم دونالد رامسفيلد المشهور بصراحته وتصريحاته الصاخبة.

وهذان الرجلان عاشا فترة الحرب الباردة وشهدا سقوط الامبراطورية السوفييتية ويمتلكان بالتالي بعض القناعات الراسخة المستمدة من تجربتهما الشخصية هذه. فهما يعتقدان بأن القوة الضاربة للولايات المتحدة هي التي أدت الى الانتصار في الحرب الباردة ولا شيء سواها. فإذا كانت موسكو قد انحنت امام واشنطن او ركعت فليس ذلك حبا بالسلام أو المثل العليا، وانما لأن اميركا كانت الاقوى اقتصاديا ثم بالاخص عسكريا. وبالتالي فكفانا مثاليات وكلام معسول على طريقة ودرو ويلسون وجيمي كارتر او سواهما من ممثلي التيار الاخلاقي في السياسة الاميركية.

وحده رولاند ريغان عرف كيف يخضع الاتحاد السوفييتي عن طريق الانخراط في برنامج حرب النجوم الذي لم تستطع موسكو مواجهته فألقت سلاحها واستسلمت. ثم يستنتج تشيني ورامسفيلد وغيرهما من ممثلي التيار القومي المتشدد الحقيقة التالية: وهي ان القوة العسكرية ينبغي ان تكون العامل الحاسم في العلاقات الدولية. فمن لا يمتلك القوة لا سياسة خارجية له، ولا كلام مسموعا له بين الأمم، وبدونها لا معنى للديبلوماسية.

أما المجموعة الثانية التي تشكل فريق عمل الرئيس بوش فهي ما ندعوه بالمحافظين الجدد. والكثيرون يرون ان التسمية خاطئة وتدل على عكسها. فالواقع انهم «ثوريون» فيما يخص بعض النقاط وبخاصة السياسة الخارجية. والفرق بينهم وبين المجموعة الاولى هو انهم اصحاب آيديولوجيا سياسية بل وفلسفية واضحة. ويمثلهم نائب وزير الدفاع بول ولفويتز ومساعده دوغلاس فيث وحتما ريتشارد بيرل وبعض الآخرين. وهؤلاء يتفقون مع المجموعة الاولى على ان القوة العسكرية هي الاساس ولكن يضيفون قائلين: ينبغي ان توضع في خدمة مشروع آيديولوجي طويل عريض. وهو المشروع الذي يتلخص بعبارة واحدة: نشر الديمقراطية في شتى انحاء العالم عن طريق محاربة التعصب الديني والطغيان السياسي. وهم ينطلقون من المبدأ الاساسي التالي: لا يمكن ان يتحقق لاميركا الأمان إلا اذا صاغت المسرح العالمي على شاكلتها. عندما يتحقق هذا الهدف سوف يصبح أمن اميركا مضمونا ولن يعود مهددا من قبل أحد. وهم يريدون توسيع نطاق «امبراطورية الحرية» لكي تشمل العالم. وهذا المصطلح من اختراع توماس جيفرسون أحد الآباء المؤسسين للأمة الاميركية (1743 ـ 1826). ومعلوم انه كان المبلور الرئيسي لوثيقة الاستقلال والرئيس الثالث للولايات المتحدة (1801 ـ 1809). ولكن الشيء الذي يضيفه المحافظون الجدد أو بالاحرى الثوريون الجدد لانهم يريدون تغيير العالم والمحافظة عليه هو التالي: ينبغي توسيع حدود امبراطورية الحرية حتى ولو عن طريق السلاح اذا لزم الأمر. بمعنى آخر: لا نستطيع ان ننتظر مئات السنين لكي تنتشر الديمقراطية في العالم بشكل عفوي ومن تلقاء ذاتها. وانما ينبغي ان نسرّع العملية، ان نحرّكها. من هنا الطابع الثوري، بل والانقلابي، لمن يسمونهم خطأ: بالمحافظين الجدد! والواقع انهم يستلهمون ايضا خط الرئيس الاميركي الكبير وبالتالي ودرو ويلسون صاحب المبادئ الاربعة عشر الشهيرة الداعية الى حق الشعوب في تقرير مصيرها. ولكن مع فارق واحد هو ان المثالية وحدها لا تكفي وانما ينبغي ان نسلّحها بالقوة لكي تكون فعالة وقادرة على الانتصار. ومعلوم ان الرئيس ويلسون الذي وصل الى سدة الرئاسة عام (1913) كان يمثل التيار المثالي الطيب في السياسة الخارجية الاميركية. وهو التيار المضاد للتيار الواقعي حتى درجة الوقاحة والذي يشكل الوجه الآخر لهذه السياسة على مدار التاريخ. وقد تجسد في شخصيات عديدة من أهمها نيكسون وكيسنغر وبوش الأب... الخ. كان ويلسون يمثل افضل ما اعطته اميركا في تاريخها من حيث حبه للحرية والكرامة الانسانية داخل اميركا وخارجها. ومعلوم انه حظي بشعبية واسعة في العالم العربي بعد ان اعلن مبادئه الشهيرة لمصلحة الشعوب المستضعفة في وقت كنا نرزح فيه تحت نير الاستعمار الفرنسي والانجليزي. ومبادئه هي التي أدت الى تشكيل عصبة الأمم بعد الحرب العالمية الاولى مباشرة، ثم الأمم المتحدة لاحقا، فلأول مرة في التاريخ يظهر شخص يفكر بالعلاقات الدولية على اساس القانون والمبادئ الاخلاقية، وليس على أساس القوة أو موازين القوى والبطش. لأول مرة تنهض شخصية سياسية لكي تدعو الى تشكيل نظام عالمي جديد على اساس مبادئ القانون الدولي وليس على اساس هيمنة القوي على الضعيف كما يحصل لدى الوحوش في الغابة. ولا غرو في ذلك فويلسون كان متأثرا جدا بفلسفة التنوير ويعتبر نفسه تلميذا للفيلسوف الالماني الشهير ايمانويل كانط الداعي الى استتباب السلام الأبدي بين الأمم عن طريق تحضير الشعوب أو ادخالها التدريجي في الحضارة واخراجها من مرحلة الهمجية والبربرية.

ولكن المشكلة هي ان المحافظين الجدد انحرفوا عن خط ويلسون في نقطة واحدة: ألا وهي مشروعية استخدام القوة لنشر النظام الديمقراطي الحر في العالم، ثم يضيف المؤلف قائلا: في الواقع انهم فكروا في قلب نظام صدام حسين قبل (11) سبتمبر بوقت طويل، فبول ولفويتز وهو كان يساريا ديمقراطيا قبل ان ينضم الى الجمهوريين، حاول اقناع بيل كلينتون باسقاط النظام العراقي، ولكن دون جدوى.

ولكن بعد ان حصلت ضربة (11) سبتمبر اصبحت افكارهم مقبولة لدى الادارة ولم تعد تتهمها بالتهور أو المغامرة. وقد استغلوا هذه الضربة لتنفيذ مشروع اكبر بكثير من مجرد محاربة الارهاب. لقد ارادوا رسم خارطة الشرق الاوسط بشكل جديد عن طريق ادخاله في الديمقراطية. ولكن الخطأ الذي وقعوا فيه هو انهم كانوا متفائلين اكثر من اللزوم. فالعراق ليس المانيا ولا اليابان بعد الحرب العالمية الثانية. اليابان كانت قد شهدت التنوير على يد سلالة الميجي منذ عام 1868، والمانيا كانت اعظم أمة اوروبية من حيث الحضارة والتقدم قبل ان تبتلى بهذا الشخص العصابي والمجرم: هتلر. المانيا هي بلد أعظم فلسفة ظهرت على سطح الارض: الفلسفة المثالية الالمانية. وهي بلد جمهورية «فايمار» التي مارست الحكم الديمقراطي والدستوري لسنوات طويلة قبل صعود النازية لأسباب عديدة.

كان الرئيس ويلسون يعتقد ان نشر الحرية والديمقراطية وحكم القانون في العالم ينبغي ان يحظى بموافقة الأمم المعنية ورضاها، وينبغي ان يعتمد على المشروعية الدولية والرأي العام المحلي والعالمي. بمعنى انه سوف يكون حصيلة صيرورة طويلة وليس عبارة عن عملية ارتجالية قائمة على القوة فقط. فالقوة قادرة على كل شيء ما عدا تغيير عقليات الناس بسرعة أو اجبارهم على شيء لا يعرفونه.. واذا ما اجبرتهم عليه فإنهم قد يرفضونه حتى لو رغبوا فيه وكان لصالحهم.

اما المحافظون الجدد، وبخاصة ريتشارد بيرل، فقد احتقروا المؤسسات الدولية وفي طليعتها الأمم المتحدة، بل واحتقروا حتى القانون الدولي باعتبار ان القوة الضاربة وحدها تكفي. ولكن يبدو انهم ابتدأوا يتراجعون الآن عن صلفهم وغرورهم ويقبلون بدور ما للأمم المتحدة وربما لحلف الاطلسي واوروبا لاحقا. فالواقع ان هذه القوى اذا ما انضافت الى قوة اميركا سوف تمنح مشروعية اكبر على تدخلها وسوف تؤدي الى انتصار هذا التدخل بالمعنى الكامل للكلمة. فإذا ما وضعت الأمم المتحدة ثقلها في الميزان، واذا ما وضع حلف الاطلسي ثقله وكذلك المانيا وفرنسا، فإن الوضع سوف يستتب في العراق عاجلا أو آجلا. وكل شيء يتوقف على قرار بوش: هل يقبل بالتخلي ولو قليلا عن الاستفراد بشؤون العراق والعالم؟ هل يقبل بمشاركة القوى الأخرى التي ذكرناها له؟ هذا ما يأمله العاقلون ويرجونه.

لكن هناك سؤالا لم اطرحه حتى الآن: لماذا يريد «المحافظون الجدد» نشر الديمقراطية في العالم؟ لانهم يعتقدون ان ضربة (11) سبتمبر ما كانت ممكنة لو ان العالم العربي والاسلامي محكوم ديمقراطيا وتسوده النزعة الانسانية وفلسفة حقوق الانسان والتسامح الديني. فالانظمة الطغيانية القائمة على القمع الفكري والتعصب الاصولي هي التي تشكل مرتعا خصبا لنمو حركات التطرف والفهم الظلامي للدين، وهي التي تفرّخ الجماعات الارهابية تفريخا. وبالتالي فإن لاميركا مصلحة مباشرة في نشر الديمقراطية وليس فقط من أجل الآخرين. هناك مجموعة ثالثة في الادارة الاميركية لم نتحدث عنها حتى الآن. وهي تلك التي يتزعمها كولين باول وزير الخارجية. وهذا الاتجاه يمثل السياسة الاميركية التقليدية لأن باول كان دائما يعرّف نفسه على اساس انه جمهوري معتدل. وقد عبَّر اكثر من مرة عن تحفظه على استخدام القوة وقال: ينبغي ان نستنفد كل الوسائل الديبلوماسية قبل اللجوء الى السلاح كحل أخير.

وكل همه يكمن في تشكيل تحالف دولي واسع ضد الارهاب العالمي وليس استفراد اميركا وحدها بالمبادرات والقرارات. ولكن دونالد رامسفيلد كان يتصدى في كل مرة. في الواقع ان باول يمثل تيار الواقعية الحذرة للديبلوماسية الاميركية. وكان دائما يفضل التسويات البراغماتية على المصادمات الآيديولوجية مع الآخرين. من هنا اختلافه الشديد مع المحافظين الجدد الذين ترتفع الحرارة الآيديولوجية لديهم الى درجة عالية. باول يفضل التطور التدريجي للأمور على الثورات المباغتة. وهو الذي اقنع بوش بضرورة المرور بالأمم المتحدة قبل الذهاب الى العراق. ولكن في كل مرة كان يُطوَّق من قبل رامسفيلد والبنتاغون. والواقع ان التوتر بين الرجلين ما انفك يتصاعد، ويبدو ان بوش ليس غضباناً من ذلك، بل ربما كان هو الذي يشجعه لكي يكون الحكم الاعلى في كل شيء. أو قل لكي يعرف الى اي مدى يمكنه ان يذهب في هذا الاتجاه أو ذاك. فمن الواضح انه الحكم الاعلى وصاحب الكلمة الأخيرة.

ولكن على الرغم من كل هذه الخلافات بين المجموعات الثلاث التي تحيط ببوش الا انها تتفق على قاسم مشترك اعظم هو التالي: كلها مقتنعة بالتفوق الاميركي الساحق على بقية دول العالم كبيرها والصغير. وكلها تضع ثقتها في القوات المسلحة الاميركية التي هي وحدها القادرة على الرد على ضربة (11) سبتمبر. وكلها ترفض السياسة الخارجية الليبرالية والمتساهلة لبيل كلينتون.

لكن يبقى السؤال مطروحا: هل اميركا بحاجة الى حلفائها الاوروبيين ام انها تستطيع ان تستغني عنهم؟ في رأي المؤلف ان بوش الذي احدث «ثورة» لا سابق لها في تاريخ السياسة الاميركية قد لا يستطيع الاستمرار في هذا الخط الى الأبد. فالقوة الاميركية على الرغم من عظمتها وجبروتها كشفت مؤخرا عن محدوديتها أو التخوم التي لا يمكن ان تتجاوزها. وبالتالي فإن اوروبا وحلف الاطلسي ضروريان بالنسبة لها لكي تنجح في العراق والمنطقة بأسرها، لكن المفكر الاستراتيجي بيير هاسنر الذي قدَّم للكتاب كما قلنا يعتبر ان المؤلف متفائل اكثر من اللزوم، فقد تنجح هذه الاحتمالية وقد تنجح احتمالية أخرى. وهي ان تستمر اميركا في ركوب رأسها والاستفراد في شؤون العالم بشكل امبراطوري وقد تغطس اوروبا في النزعة العقيمة بمعاداة اميركا. والله اعلم.

* هل الولايات المتحدة بحاجة الى حلفاء؟

Les Etats - Unis ont - ils besoin d"allies?

* المؤلف: جان ايف هين Jean - Yves Haine

* الناشر: بايو، باريس Payot. PARiS

فبراير 22 2004

http://www.aawsat.com/details.asp?section=28&article=219135&issueno=9217 هاشم صالح : هل تستغني الولايات المتحدة عن حلفائها الأوروبيين؟ 3 تيارات في الإدارة الأميركية يجمعها قاسم مشترك واحد هو الاقتناع بالتفوق العسكري والاستراتيجي على دول العالم

صقور البيت الأبيض: لماذا تنتشر الديمقراطية في شتى انحاء العالم ما عدا العالم العربي

منظرا «المحافظين الجدد» يريان أن لأمريكا واجبا أخلاقيا في نشر الديمقراطية وأن الطريق إليها يبدأ من بغداد


6 يوليو 2003

هاشم الصالح


* لكي نفهم ما الذي يجري حالياً، أو ما سيجري مستقبلاً، ينبغي أن نقرأ هذا الكتاب الذي ألّفه اثنان من صقور البيت الأبيض، هما: ويليام كريستول ولورنس ف. كابلان.. الأول هو أحد المثقفين الأكثر نفوذاً في واشنطن حالياً، وهو خريج جامعة هارفارد ويشرف مع روبيرت كاغان على إدارة مركز بحوث يهتم بدراسة الموضوع التالي: «مشروع من أجل القرن الأميركي الجديد».

وأما الثاني، أي لورنس ف. كابلان، فهو خريج جامعتي كولومبيا واكسفورد، وقد قدم للطبعة الفرنسية البروفيسور فرانسوا هايزبورغ، مدير المعهد الفرنسي للبحوث الاستراتيجية. ونفهم من كلامه، أن ويليام كريستول هو المنظّر الفكري للجماعة التي تدعى الآن في واشنطن بالمحافظين الجدد، وهي تسمية خادعة في الواقع وتعني عكس مضمونها!. فالمدرسة الفكرية التي يتزعمها كريستول، ذات طابع ثوري لا محافظ، لكن التسمية راجت في شتى أنحاء العالم حتى أصبح من الصعب تغييرها. لماذا نقول ذلك؟، لأن الرؤية العامة التي تقدمها هذه المدرسة عن العالم، ديناميكية وراديكالية، وليست محافظة أو جامدة.

* الرئيس الامريكي وفريقه يدعون إلى تغيير العالم بكل بساطة، ويشبّههم فرانسوا هايزبورغ بنابليون بونابرت الذي أراد تغيير العالم في وقته وحمل مبادئ الثورة الفرنسية إليه، ولو على رؤوس الحراب. وهذا ما يفعله بوش وجماعته حالياً. فهم ايضا يريدون أن ينقلوا القيم الديمقراطية والمثل العليا الأميركية إلى شتى أنحاء العالم، وإذا كانوا قد ابتدأوا من بغداد فإنهم لن يتوقفوا هناك، كما يقول ويليام كريستول، على العكس، ان بغداد ليست إلا نقطة الانطلاق نحو آفاق أخرى جديدة. بالطبع فإن نابليون بونابرت، كان يحقق ايضا مصالح فرنسا عندما فتح إيطاليا وغيرها من دول أوروبا، التي كانت محكومة من قبل أنظمة اقطاعية واستبدادية آنذاك، وحملته على مصر تشبه في بعض نواحيها حملة بوش على العراق.

لكن في كلتا الحالتين هناك الحلم بمُثل عليا وإمكانية زرعها في مناطق أخرى من العالم، وبالتالي فلا يمكن القول بأن المصالح وحدها هي التي تحرك نابليون وبوش كما زعم بعض الآيديولوجيين العرب أو الفرنسيين، ولو ان الأمر كذلك، لما استقبلت جيوشهما بالحماسة والترحاب من قبل عدد لا بأس به من السكان، فالتخلص من نير الاستبداد والاضطهاد شيء تتوق إليه جميع شعوب الأرض، لكن إذا ما تحول جيش بوش إلى جيش احتلال وقمع، فسوف يحصل له ما حصل لجيوش بونابرت.

ويرى فرانسوا هايزبورغ في مقدمته العامة للطبعة الفرنسية، انه إذا كانت طروحات الكتاب تستحق النقد الشديد، إلا أنه من الخطأ أن نستهين بها، فهي التي تحرك العالم حالياً بسبب تبنّيها من قبل إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، وبالتالي فلا يمكن أن نفهم مصير العالم إلا إذا اطلعنا على هذا التيار الفكري الذي استلم مقاليد الأمور في واشنطن بعد 11 سبتمبر.

ما هي الأطروحة الأساسية التي ينبني عليها الكتاب؟، انها تتلخص في كلمات معدودات، لكن شرحها يطول. يرى المؤلفان أن هناك ثلاثة تيارات أساسية تخترق السياسة الأميركية، الأول هو التيار الواقعي الضيق الذي يمثله جورج بوش الأب، فهذا الرجل الذي حرّر الكويت من براثن صدام لم يشأ أن يذهب إلى أبعد من ذلك، لأن مصالح أميركا استوفت حقها. وهذا التيار يرفض بحجة الواقعية في السياسة، ان يتدخل في شؤون الدول الأخرى أو أن يغير أنظمتها الفاسدة. وأما التيار الثاني فهو التيار الليبرالي الوهمي أو حتى اليساري السطحي إن لم نقل السخيف، ويمثله بيل كلينتون الذي لم يتجرأ على المواجهة مع بن لادن وصدام. وأما التيار الثالث فهو الذي يمثل روح أميركا وجوهر مبادئها الحقيقية، ويمثله حالياً جورج بوش الابن الذي قطع مع سياسة والده وسياسة بيل كلينتون وانتهج خطاً آخر، وهو خط الرؤساء الكبار في التاريخ الأميركي، أي خط ويلسون وروزفيلت وترومان وكندي وريغان، ويدعوه المؤلف بالخط التدخلي الكوني.

انه الخط الذي يقول بأن أميركا مكلفة بنقل رسالة إلى العالم، وهي رسالة الحرية والديمقراطية والتسامح الديني وتحقيق البحبوحة الاقتصادية والسعادة للشعوب، وإذا ما تخلت أميركا عن هذه المبادئ، فإنها تكون قد خانت جوهر رسالتها ومبرر وجودها. ويعترف ويليام كريستول بأن بوش الابن لم يكن واعياً بهذه الرسالة، بل كان يمشي على سياسة أبيه حتى حصلت كارثة 11 سبتمبر، بعدئذ حصل انقلاب كامل لدى الرجل وأصبح شخصاًً آخر، فالكوارث أو المحن تصنع الرجال على ما يبدو، وبوش لم يصبح رئيساً فعلياً لأميركا إلا بعد 11 سبتمبر، بل وأصبح يحلم بأن يرقى إلى مستوى الرؤساء العظام في التاريخ الأميركي: أي إلى مستوى ابراهام لنكولن، وودرو ويلسون، وجون كندي، وبالطبع ريغان.

لذلك، وبعد مرور عام كامل على 11 سبتمبر، ألقى جورج دبليو بوش خطاباً مهماً، ثم اصدر وثيقة باسم «استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة». في الواقع ان الخطاب سبق الوثيقة ببضعة أشهر، لكنه بلور خطوطها العريضة، وهي تقوم على ثلاثة أفكار أساسية: العمل الوقائي، تغيير الأنظمة، الهيمنة الأميركية على العالم.

نلاحظ ان الكتاب كله يدور حول شرح هذه النقاط الثلاث بعد صفحات عديدة مخصصة للحالة العراقية، في الواقع ان هيكلية الكتاب واضحة جداً وربما كان من الافضل أن نستعرضها قبل أن ندخل أكثر في صلب الموضوع، فبعد المقدمة العامة للطبعة الفرنسية يجيء فصل بعنوان «صدام حسين. الطغيان والعدوان وأسلحة الدمار الشامل». وبعده يجيء فصل ثلاثي الأبعاد بعنوان «الرد الأميركي على التحدي»، وهو يتفرع إلى ثلاثة فروع: رد تيار الواقعية الضيقة أو القصيرة النظر (أي بوش الأول أو الأب)، رد الليبرالية السخيفة (أي كلينتون)، الرد الأممي الذي يعبّر عن جوهر أميركا (أي بوش الثاني أو بوش الابن).

ثم يلي ذلك مباشرة فصل بعنوان «رسالة أميركا أو مهمتها»، وهو يتفرع ايضا إلى ثلاثة فروع: 1 ـ من سياسة الردع إلى سياسة الحرب الوقائية، 2 ـ من سياسة الاحتواء إلى سياسة تغيير الأنظمة، 3 ـ من سياسة الضعف إلى سياسة الهيمنة المعلنة على العالم.. ثم ينتهي الكتاب بخاتمة قصيرة.

ونلاحظ ان الكتاب يتخذ طابع «المانيفست» من حيث زخمه الفكري وقوة لهجته وتصميمه، وهدفه توضيح «عقيدة بوش» للعالم، وهي العقيدة التي تضمنتها الوثيقة الشهيرة باسم استراتيجية الأمن القومي التي ذكرناها آنفاً. ولا يمكن أن نفهم السياسة الحالية لأميركا إن لم نطلع على هذه الوثيقة المشكَّلة من ثلاثة محاور، المحور الأول يتعلق بالحرب الوقائية، وقد تم تطبيقها على العراق كمرحلة أولى، ماذا يعني ذلك؟، انه يعني ما يلي، وبحسب النص الحرفي للوثيقة: «إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الأهداف الحقيقية للدول المارقة والإرهابيين، فإن الولايات المتحدة لا يمكنها بعد اليوم أن تنتظر حتى تُضرب لكي تدافع عن نفسها كما كانت تفعل في الماضي»، بمعنى آخر، فإنها لا تريد أن تتكرر مأساة 11 سبتمبر مرة أخرى، وبالتالي فإنها سوف ترصد الأخطار المحيطة بها، ثم تحاول تحييدها الواحد بعد الآخر، وهذا ما فعلته في العراق أخيراً، لكن قد تنتقل إلى دول أخرى لاحقاً. وأهم هذه الدول، ليس سورية ولا حتى إيران، وإنما الباكستان!. وقد بذلت أميركا جهوداً استخبارية ضخمة في السنتين الأخيرتين من أجل تفكيك شبكة «القاعدة» على أراضيها وفي العالم اجمع، وساعدتها على ذلك أجهزة الاستخبارات الأوروبية إلى حد كبير، بالاضافة إلى دول صديقة عديدة ومن بينها دول عربية.

وفي رأي زعيم المحافظين الجدد من الناحية الفكرية ويليام كريستول، فإن سياسة الاحتواء أو الحجز التي كانت متبعة سابقاً لم تعد كافية، وإنما ينبغي أن تلجأ أميركا إلى الضرب المسبق إذا ما كان ذلك ضرورياً، وقد نجحت نجاحاً باهراً في افغانستان والعراق، فلماذا لا تنجح في أماكن أخرى؟.

وهنا نلاحظ أنه يشنّ هجوماً عنيفاً على التيارين الليبرالي واليساري في أميركا، ويقول بما معناه: لو بقي كلينتون في السلطة لما حصل أي تغيير في العراق أو افغانستان، فالرجل جبان من الناحية العسكرية والسياسية ولا يجرؤ على اتخاذ القرار الصعب في الوقت المناسب. وأما بوش الأب، فكان «وقحاً» في واقعيته لأنه ترك الثوار العراقيين يُسحقون بالدم وهو يتفرج عليهم بعد أن كان قد حرضهم على التمرد!.. وهذا شيء لا يمكن أن يفعله جورج بوش الابن بحسب رأي ويليام كريستول، لماذا؟، لأنه رجل قوي ويمثل جوهر الروح الأميركية التي لا تنام على الضيم.. وبالتالي فمن حسن حظ أميركا، انه كان على رأسها رجل مثله عندما حصلت كارثة 11 سبتمبر، وليس بيل كلينتون.. نلاحظ ان المؤلف يصفّي حساباته هنا مع العهد السابق بكل تشفّ وشماتة، إن لم نقل أكثر من ذلك..

أما المحور الثاني في عقيدة بوش السارية المفعول حالياً، فيتمثل في الانتقال من سياسة الاحتواء إلى سياسة التدخل المباشر وتغيير الأنظمة الاستبدادية المارقة بالقوة.

من المعلوم أن سياسة الاحتواء كانت قد اتبعت طيلة الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفياتي حتى جاء ريغان واتبع سياسة أكثر هجومية، نقول ذلك ونحن نعرف أنه هو الذي استخدم مصطلح «امبراطورية الشر»، الذي استعاره بوش الابن في ما بعد وطبقه على دول محور الشر. ويقول الخبراء ان سياسة ريغان الهجومية هي التي أدت إلى اسقاط الاتحاد السوفياتي أخيراً، وبوش الابن يعتبر نفسه تلميذاً لريغان لا لأبيه.

ثم اتبع كلينتون سياسة الاحتواء المزدوج ضد العراق وإيران لسنوات عديدة، لكن بوش قطع مع هذه السياسة وقال: لا يمكن حماية أميركا والعالم الحر من الأخطار إلا إذا اتبعنا سياسة هجومية تمحق الأعداء محقاً، حتى قبل أن يُتاح لهم الوقت الكافي لكي يتحركوا..

لكن هناك سبباً أخلاقياً لاتباع مثل هذه السياسة، فأميركا لا يمكن أن تكون وفيّة لمبادئها وحضارتها إن لم تدافع عن المظلومين والمضطهدين، وإن لم تواجه الأشرار بكل حزم. ومن بين هؤلاء الأشرار الذين لا يفهمون إلا لغة القوة، شخصان أساسيان: بن لادن، وصدام. هذا هو جوهر كلام «كريستول»، لكنه ينسى بالطبع آرييل شارون، الذي يهدد السلام العالمي في فلسطين!.

وبالتالي فإن من مسؤولية أميركا حماية الشعب العراقي وبقية الشعوب العربية والإسلامية من بطش هؤلاء، وإلا فإن أميركا تكون قد خانت مبادئها الأساسية، وبالتالي فالمسألة هي مسألة واجب أخلاقي قبل أن تكون مسألة مصالح شخصية أو دفاع عن الذات.

ثم يهاجم ويليام كريستول بعض المثقفين الأميركيين الذين يشكّكون بإمكانية تصدير الديمقراطية إلى الشعوب الأخرى، ومن بينها الشعوب الإسلامية. وهم يهاجمون سياسة بوش ويحذرون من مخاطرها ويقولون: علينا ألا نتدخل كثيراً في شؤون الدول الأخرى.. وبوش شخص مغامر قد يؤدي بنا ـ وبالعالم ـ إلى ما لا تُحمد عقباه..

لكن المؤلف يرى في هذا الموقف نوعاً من الاستقالة الأخلاقية والسياسية لأميركا، وهذا لا يليق بها، فجميع الشعوب تطمح إلى الحرية ولا يمكن استثناء الشعوب الإسلامية منها. ويقول ان هؤلاء المثقفين أنفسهم كانوا يصرحون في فترة سابقة بأن شعوب أميركا اللاتينية ليست مستعدة لممارسة الديمقراطية، وبالتالي فلا يحق لأميركا أن تجبرها على ذلك، ثم تغيرت الظروف وأصبحت الأنظمة هناك كلها ديمقراطية وقائمة على الانتخابات الحرة. وبعد سقوط الشيوعية، انتشرت الديمقراطية في كل أرجاء أوروبا الوسطى والشرقية. والآن بعد أن لم تبق في العالم أي منطقة خارج الديمقراطية إلا منطقة العالم العربي والإسلامي، نجد هؤلاء المثقفين أنفسهم يقولون: حذار! لا تصدروا الديمقراطية إلى هناك لأن العالم الإسلامي في جوهره مضاد للديمقراطية!.

ثم يستطرد ويليام كريستول قائلاً: ولكن هذا الكلام غير صحيح على الاطلاق بدليل ان الديمقراطية حققت تقدماً ملموساً في العالم الاسلامي غير العربي كتركيا وايران واندونيسيا مثلاً. وحتى في العالم العربي حصل بعض التقدم في المغرب والبحرين وقطر.. وكان الرئيس بوش قد صرح قائلاً في الأول من يونيو (حزيران) عام 2002: «ان شعوب الأمم الاسلامية تريد نفس الحريات التي تريدها الشعوب الاخرى وتحلم بنفس الامكانيات. وهي تستحق الحياة الكريمة مثل غيرها. وينبغي على حكوماتها ان تهتم بمشاعرها وآمالها».

ما هي أسباب انتشار الديمقراطية في شتى انحاء العالم ما عدا العالم العربي؟ على هذا السؤال يجيب المؤلف قائلاً: هناك عدة أسباب او تفسيرات مقترحة. البعض يعتقد بأن الثقافة التقليدية السائدة في العالم العربي تحول دون الديمقراطية. فهذه الثقافة تدخل في صراع مكشوف مع الحداثة وقيمها الاساسية: كقيمة التسامح الديني، والتعددية الفكرية والمذهبية، والعلمانية. والبعض الآخر يعتقد ان السبب يعود الى ارتفاع نسبة الأمية في البلدان العربية بشكل مخيف. وهناك من يقولون بأن الفقر هو السبب، والنظام الديمقراطي بدون دعامة اقتصادية متينة لا يمكن ان يصمد. والبعض الآخر يحتجون بضعف المجتمع المدني وعدم وجود تراث ديمقراطي أو ثقافة معارضة في تاريخ العرب. فالرأي الواحد، أو المذهب الواحد، كان دائماً هو السائد منذ عهد الامويين وحتى اليوم. وليس من السهل ان تزرع فكرة جديدة في أرض غريبة عليها تماماً.

كل هذا قد يجوز، بل هو جائز حتماً. ولكن حتى شعوب أوروبا المتقدمة كانت في يوم من الايام خاضعة لاستبداد المذهب الواحد والحزب الواحد والقائد الاوحد ثم تخلصت من كل ذلك فيما بعد واصبحت تعددية، ديمقراطية، حرة. وآخر مثال على ذلك اسبانيا في عهد فرانكو، والبرتغال في عهد سالازار.

فما الذي منع الشعوب العربية من التوصل الى الحرية وذوق طعمها يوماً ما. والسؤال المطروح بعدئذ هو التالي: لماذا تصر اميركا وبمثل هذا الالحاح على تصدير الديمقراطية الى العالم العربي؟ هل لها مصلحة شخصية في ذلك؟ وجواب المؤلف هو: نعم. فالانظمة الديمقراطية، أو المنفتحة والحرة، نادراً ما تلجأ الى اساليب الحرب والارهاب من اجل حل مشاكلها، وبما ان اميركا اكتوت بنار الارهاب يوم (11) سبتمبر فإنها لا ترغب في ان تدفع الثمن مرة اخرى. ولذلك فهي تدعو الانظمة العربية الى الانفتاح الفكري، وتغيير برامج التعليم الديني، والقبول بافكار التسامح والتعددية المذهبية وقيم الحداثة الاخرى.

فلو ان الشعب العراقي استشير في الأمر هل كان سيدخل في حرب جهنمية مع ايران بدون اي حاجة ملحة؟ وهل كان سيجتاح الكويت بعد ذلك بفترة قصيرة؟ اما كان سيعد الى العشرة اكثر من مرة قبل ان يدخل في مغامرات خطرة كهذه؟ ولكن بما ان مسألة الحرب والسلم، اي الحياة والموت، كانت موجودة في يد شخص واحد فإن المصيبة وقعت وتكررت وأدت الى خراب البلاد والعباد. وهذا ما عبر عنه الفيلسوف ايمانويل كانط عندما قال بأن النظام الاستبدادي ميال بطبعه الى الانخراط في المغامرات المجرمة والخطرة لأن الشعب وحده هو الذي يدفع الثمن. أما رئيس الدولة وعائلته وجماعته فلا يصيبهم أي أذى! ولكن في النظام الديمقراطي الذي سيستشير مؤسسات الشعب قبل اتخاذ قرار مصيري كهذا نلاحظ ان ممثلي الشعب يناقشون الموضوع طويلاً قبل ان يحسموا القرار. وهم عادة يحاولون كل الوسائل الاخرى قبل ان يجربوا خيار الحرب كحل اخير. لماذا؟ لأنهم يعرفون انهم جميعاً سيدفعون الثمن. فالحرب دمار ورعب ومجازر.

بهذا المعنى فإن الانظمة الديمقراطية هي وحدها التي تفهم لغة الحوار وتمارسها وتنأى بقدر الامكان عن لغة التهديد والوعيد والارهاب: اي لغة بن لادن وصدام وأشكالهما..

ثم يضيف ويليام كريستول قائلاً: ولهذا السبب فإن اميركا ترغب في انتشار الديمقراطية في شتى انحاء العالم الاسلامي والعربي لأن الديمقراطية هي السد المنيع ضد الاصوليات المتطرفة والعقليات المستبدة. والعالم العربي سوف يتخلى عن اللغة العنترية والديماغوجية التي تسيطر عليه منذ سنوات طويلة بمجرد ان ينفتح فكرياً وسياسياً ويدخل في العصر الديمقراطي.

واخيراً يحاول المؤلف ان يقنعنا بأن الهيمنة الاميركية على العالم هي الضمانة الوحيدة لحفظ السلام والأمن في هذا العالم بالذات. فالقوى الاخرى الموجودة ـ اي الأمم المتحدة، او اوروبا، أو الصين ـ عاجزة عن تحقيق ذلك لأسباب مختلفة. وقد أثبتت الأزمة العراقية ذلك بكل وضوح. واما الفرنسيون فيحسدون اميركا ومصابون بعقدة النقص تجاهها. ولكنهم يعرفون في نهاية المطاف بأن هيمنة اميركا على العالم شيء ينفعهم ولا يضرهم.. ويختتم المؤلف كلامه قائلاً: لقد ابتدأ طريقنا من بغداد، ولكنه لن يتوقف هناك. فاميركا لا تستطيع ان تتخلى عن مسؤوليتها في تشكيل نظام عالمي متين وجدير بهذا الاسم. وتقع على كاهلها مسؤولية تحييد كل قوى الشر والارهاب في اي مكان في العالم

6 يوليو 2003

http://www.aawsat.com/details.asp?section=28&article=180219&issueno=8986 صقور البيت الأبيض : لماذا تنتشر الديمقراطية في شتى انحاء العالم ما عدا العالم العربي منظرا «المحافظين الجدد» يريان أن لأمريكا واجبا أخلاقيا في نشر الديمقراطية وأن الطريق إليها يبدأ من بغداد


Wednesday, October 19, 2011

Arab disappointment with Obama

By Jackson Diehl

Monday, November 30, 2009

It's been nearly six months since Barack Obama stirred hearts and raised hopes across much of the Arab world with his much-promoted Cairo address. Many came away from it expecting a new and more vigorous U.S. attempt to settle the Israeli-Palestinian conflict. Others hoped for more American sympathy and support for liberal reform in countries where free expression, women's rights and democratic elections are blocked by entrenched autocracies.
The peace-process bubble burst two months ago at the United Nations, when Obama's poorly executed attempt to launch final-settlement talks between Israelis and Palestinians collapsed. Arabs who were led by Obama's rhetoric to believe that the United States would force Israel to make unprecedented unilateral concessions -- like a complete end to all construction in Jerusalem -- were bitterly disappointed.

But they are not the only victims of post-Cairo letdown. Arab reformers, who for most of this decade have been trying to break down the barriers to social and political modernization in the Middle East, have also begun to conclude that the Obama administration is more likely to harm than to help them.

"All Arab countries are craving change -- and many of us believed Obama was a tool for change," says Aseel al- Awadhi, a Kuwaiti member of parliament. "Now we are losing that hope."
ad_icon

Awadhi, one of four women elected to Kuwait's parliament this year, is part of a movement that the Bush administration loudly promoted and sporadically attempted to help -- though the effort steadily waned during George W. Bush's second term. The Obama administration, in contrast, often speaks as if it does not recognize the existence of an Arab reform movement. Bush's frequently articulated argument that political and social liberalization offer the best antidote to Islamic extremism appears absent from this administration's thinking.

"People in Jordan are beginning to understand that the United States will not play the same role as under the old administration on democracy," said Musa Maaytah, Jordan's minister of political development -- who, like Awadhi, visited Washington recently for a conference sponsored by the National Endowment for Democracy. "People think that the U.S. has many issues that for it are a priority, and they prefer to have stability in these countries more than democracy."

For the reformers, a big signal came this month in a speech Secretary of State Hillary Rodham Clinton delivered in Marrakech, Morocco. Clinton was attending a session of the Forum for the Future, a body the Bush administration established at the height of its pro-reform campaign. The idea was to foster a dialogue between Western and Arab countries about political and social reform that would resemble the Helsinki process between the West and the Soviet bloc during the 1970s.

Clinton began her speech by referring to Obama's call in Cairo for "a new beginning between the United States and Muslim communities around the world." She then said that after consulting with "local communities" the administration had "focused on three broad areas where we believe U.S. support can make a difference."

These turned out to be "entrepreneurship," "advancing science and technology" and education. As if citing the also-rans, Clinton added that "women's empowerment" was "a related priority" and that "the United States is committed to a comprehensive peace in the Middle East." The word "democracy" appeared nowhere in the speech, and there was no reference at all to the Arabs who are fighting to create independent newspapers, political parties or human rights organizations.

Saad Eddin Ibrahim, an Egyptian who is one of the best-known Arab reformers, was part of a group who met Clinton after the speech. He told me that he tried to point out to her that "the next two years are crucial" for determining the political direction of the Middle East, in part because Egypt is approaching a major transition. Parliamentary elections are scheduled in 10 months, and their results will determine whether a presidential election scheduled for 2011 will be genuinely democratic. Hosni Mubarak, Egypt's 82-year-old ruler, is under pressure to retire; if he allows it, a truly competitive race to succeed him could pit his son Gamal against diplomatic heavyweights such as former foreign minister Amr Moussa and Mohamed ElBaradei, the outgoing head of the International Atomic Energy Agency -- not to mention Ayman Nour, who was imprisoned for three years after challenging Mubarak in 2005.

Clinton, said Ibrahim, replied that democracy promotion had always been a centerpiece of U.S. diplomacy and that the Obama administration would not give it up -- "but that they have a lot of other things on their plate." For Arab liberals, the translation is easy, if painful: Regardless of what the president may have said in Cairo, Obama's vision for the Middle East doesn't include "a new beginning" in the old political order.

http://washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2009/11/29/AR2009112902011.html Jackson Diehl :: The deflated Arab hopes for Obama

مائة وخمسين شخصية تطالب أوباما بالتمسك بالديمقراطية

من أن الجهود لفتح صفحة جديدة قد تعني تراجعا في ضغوط الولايات المتحدة على دول المنطقة على تطبيق إصلاحات تساعد النهج الديمقراطي. وفي رسالة مفتوحة وقعتها 140 شخصية من بينهم البروفيسور فرانسيس فوكوياما ونائب رئيس الوزراء الماليزي السابق أنور إبراهيم، طالب ناشطون أوباما بـ«رفع قضية الإصلاح الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان كتصور أساسي في التواصل مع كل من الأنظمة العربية والشعوب العربية». وأضاف الموقعون أن «دعم الديمقراطيين والديمقراطية في الشرق الأوسط ليس في مصلحة المنطقة فقط بل مصلحة الولايات المتحدة أيضا». وبارك الناشطون لأوباما فوزه في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قائلين: «انتخابك دليل على وعد أميركا بأنها أرض الفرص والمساواة والحرية». واعتبروا أن الخطوات الأولى التي اتخذها منذ توليه الرئاسة، وعلى رأسها إعلان إغلاق معتقل غوانتانامو العسكري ومنع حالات التعذيب «ستلهم ثقة أكبر بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي». واعتبرت الرسالة أن عمل أوباما على التواصل مع المنطقة منذ بداية رئاسته وإعلانه اهتمامه بإحلال السلام بالشرق الأوسط مهمة جداً، إلا أنها أضافت أن «هذه خطوة يجب أن تلحقها تغييرات سياسية جذرية». ولفتت الرسالة إلى أن «من «جل إعادة بناء العلاقات المبنية على الاحترام المتبادل، من المهم أن تكون الولايات المتحدة على الجهة الصحيحة من التاريخ فيما يخص حقوق الإنسان المدنية والسياسية في الشرق الأوسط». وأضافت أن شعوب المنطقة تنتظر من إدارة أوباما «التزاما بتشجيع الإصلاح السياسي ليس من خلال الحروب والتهديدات ولكن من خلال السياسيات السلمية التي تقدم الدعم للحكومات التي تتخذ خطوات فعلية وملموسة تجاه الإصلاحات الديمقراطية الحقيقية». وشددت الرسالة على أهمية أن تتعامل الإدارة الأميركية مع الأحزاب السياسية «غير العنيفة والتي تحترم العملية الديمقراطية»، معتبرة أن «السياسة الأميركية في الشرق الأوسط شلت بسبب المخاوف من وصول الأحزاب الإسلامية إلى السلطة لفترة طويلة». وكان «مركز دراسة الإسلام والديمقراطية» و«مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط» و«مؤسسة القرن» و«معهد كارنغي للسلام الدولي» ودار نشر «فريدوم هاوس» و«مركز الديمقراطية والتنمية وسيادة القانون» التابع لجامعة ستانفورد نسق نشر الرسالة التي كشف عنها في «نادي الصحافة الوطني» في واشنطن أمس. ووقع الرسالة 143 شخصية، 96 منها أميركية و47 من دول أخرى.

الخبر عن صحيفة الشرق الأوسط اللندنية

نص الرسالة:

السيد الرئيس
تحية طيبة و بعد٬

أولاً و قبل كل شئ، أطيب التهانى علي الفوز في إنتخابات نوفمبر الماضية. مثل الكثيرون فى جميع انحاء العالم، فاننا نجد انفسنا متفائلون و ملهمون، فإن إنتخابكم كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية يؤكد أن أمريكا هي أرض الفرص و المساواة.

فترة رئاستكم تمثل فرصة تاريخية من أجل مسار جديد فى السياسية الخارجية. فكم أسعدنا وعدكم بأن تستمع إلى و تتفهم آمال و طموحات العرب و المسلمين.

اغلاق سجون جوانتانمو و عدم السماح بالتعذيب يعد خطوة هامة لتحسين الثقة بين الولايات المتحدة و العالم الإسلامى. فى مقابلة هامة فى الشهر الماضى على واحدة من أكثر القنوات العربية مشاهدة استمع إليك الملايين من العرب تعلن أن مسألة حل الصراع الأسرائيلى - الفلسطينى تعد من الأولويات الملحة على اجندتكم٬ و الدليل على ذلك تعيين السناتور جورج ميتشل مبعوثاً للمنطقة.

إن التواصل مع المنطقة فى بداية فترة رئاستكم يعدّ خطوة هامة فى حد ذاتها و لكن يلزم متابعتها بتغيرات سياسية ملموسة. تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة و دول الشرق الأوسط ليست فقط مسألة تغيير بعض السياسات هنا و هناك . فلفترة طويلة ظلت سياسات الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط مضللة. لمدة نصف قرن ظلت الحكومة الأ مريكية تساند الأنظمة العربية السلطوية التي تنتهك حقوق الإنسان و تستمر فى تعذيب و حبس المعارضة و تمنع المواطنين من المشاركة السياسية و المدنية حتى في الأنشطة السياسية السلمية.

إن دعم الولايات المتحدة للأنظمة العربية المستبدة و التى كان الهدف منها خدمة المصالح الأمريكية و تحقيق الاستقرار فى المنطقة قد اسفر عن منطقة يسودها الفساد و التطرف و عدم الاستقرار.
فقد وعد الرئيس السابق جورج بوش فى خطاب تنصيبه لفترة رئاسة ثانية بأن تتوقف الولايات المتحدة عن دعم الأنظمة العربية المستبدة و أن تعمل على مساندة الناشطين الذين يعملون من أجل التغيير الديمقراطي . و لكن سرعان ما تغيرت سياسات إدارة بوش تجاه مطلب الديمقراطية فى الشرق الأوسط بعد النصر الذى حققته بعض الأحزاب الإسلامية فى الإنتخابات الديمقراطية التي جرت فى بعض دول المنطقة. هذا التغيير قد آثر سلبياً على مصداقية الولايات المتحدة و اصبح المدافعون عن الديمقراطية فى موقف ضعف و اصبح المتطرفون فى مركز قوة. و اطمئنت السلطات المستبدة و وتمكنت من تدعيم السلطة و سحق المعارضة.

فمن أجل بناء علاقة يسودها الاحترام المتبادل بين الولايات المتحدة و العالم الإسلامى لابد من ان تستعيد الولايات المتحدة دورها التاريخي و تساند الشعو ب العربية فى تحقيق مطلب الديمقراطية و الحقوق الإنسانية و السياسية و المدنية. لاشك أن الشعوب العربية فى اشتياق إلي الحرية و الديمقراطية و قد اثبتوا رغبتهم فى الدفاع عنهما. و كل ما يرغبون فيه من إدارتكم هو الإلتزام بتشجيع الإصلاح السياسي٬ ليس عن طريق الحروب و التهديدات و القهر و لكن عن طريق سياسات سلمية تهدف إلي مكآفأة الحكومات التي تخطو خطوات جادة تجاه إصلاح ديمقراطى حقيقي. يضاف إلي ذلك ضرورة آلا تتخاذل الولايات المتحدة عن التنديد بانتهاك حقوق المعارضين أو سجنهم فى مصر و الأردن و السعودية و تونس و غيرهم من الدول العربية. و عندما تقضى الضرورة لابد من أن تستخدم الولايات المتحدة قوتها الإقتصادية و الدبلوماسية للضعط على حلفائها فى المنطقة عندما يتم إنتهاك حقوق الإنسان.

و نحن على دراية بمدى الصعوبات و المعضلات التي تمثلها هذه السياسات. ولكننا الآن و أكثر من أي وقت مضى فى حاجة إلي سياسات جريئة. فلمدة طويلة ظلت السياسات الأمريكية مكبلة بالخوف من تمكن الأحزاب الإسلامية من السلطة . صحيح ان بعض هذه المخاوف مشروعة و ليس لسبب غير أن بعض الأحزاب و الجماعات الإسلامية تمارس سياسات متعصبة و غير ليبرالية و لا تظهر التزامها باحترام حقوق المرأة و الأقليات الدينية و المعارضة. ومع ذلك٬ فإن غالبية الجماعات الإسلامية لا تتبع سياسات عنيفة أو متعصبة كما انها تحترم العملية الديمقراطية.

ففي العديد من الدول الإسلامية مثل تركيا و اندونسيا و المغرب قد أدي الإشتراك فى انتخابات حرة إلي تعميق الإلتزام بالقيم الديمقراطية لدي الأحزاب الإسلامية. قد تختلف معهم في الرأي و لكن من أجل ديمقراطية حقيقة لايمكن استبعاد أكبر جماعات المعارضة في المنطقة. و مع ذلك٬ فإنه من الخطأ الحديث عن مسقبل الديمقراطية فى المنطقة فقط من منظور التنافس بين الأحزاب و الجماعات الإسلامية و الحكومات السلطوية. فإن تشجيع التحول الديمقراطي في المنطقة سوف يعزز من فرص الأحزاب الليبرالية (التحررية) و العلمانية فى التواصل مع الشعوب و عرض افكارهم التى ظلت مهمشة بسبب سياسة القمع التي سادت عقودا عديدة في المنطقة .
التنافس بين احزاب سياسية ذات خلفيات أيديولوجية مختلفة و متعددة يعد من أهم خطوات تنمية الديمقراطية فى المنطقة.

باختصار، نحن بإزاء فرصة غير مسبوقة لإرسال رسالة واضحة للعالم العربي و الإسلامي مفادها أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تساند مطلب الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان فى الشرق الأوسط و انتم يا سيادة الرئيس قد عبرتم عن هذه الرسالة فى خطاب التنصيب عندما قلتم: "لأولئك الذين يتمسكون بالسلطة عن طريق الفساد و الخديعة و إسكات الرأي المخالف أقول إعلموا أنكم في الجانب الخاطئ من التاريخ و لكننا سنمد أيدينا إليكم إذا كنتم مستعدين لأن ترخوا قبضتكم."

نحن علي دراية كاملة بأنه فى ظل الأزمة الإقتصادية العالمية و تحديات الوضع في العراق و إيران و باكستان و أفغانستان يتنافس مطلب الديمقراطية مع اولويات كثيرة علي اجندة إدراتكم. و لكن ما هي السياسة إلا مجموعة من الخيارات الصعبة. و بالرغم من ذلك فإننا نحث سيادتكم علي أن تعتبر مطلب الديمقراطية من الإعتبارات الهامة عند التعامل مع الأنظمة و الشعوب العربية.
فى الخاتمة٬ فنحن نكتب إليكم هذا الخطاب لكي نعبر عن إيماننا العميق بأن دعم الديمقراطية و مساندة الديمقراطيين فى الشرق الأوسط ليس فقط في مصلحة المنطقة و لكن أيضا في مصلحة الولايات المتحدة.

موقف سيادتكم من هذه القضية الحيوية سيظهر مدى قوة القيم و المثل الديمقراطية الأمريكية و إلي أي مدي تلتزم الولايات المتحدة باحترام و تطبيق هذه المثل فى الشرق الأوسط.

الموقعون على الرسالة، كما وردت أسماؤهم باللغة الإنجليزية 97 توقيعاً من الولايات المتحدة، و47 توقيعاً من أنحاء العالم

Coordination Committee

Radwan A. Masmoudi
Center for the Study of Islam & Democracy

Shadi Hamid
Project on Middle East Democracy

Geneive Abdo
The Century Foundation

Larry Diamond
Ctr. on Democracy, Dev. & Rule of Law, Stanford University

Michele Dunne
Carnegie Endowment for Int. Peace

Jennifer Windsor
Freedom House


American Scholars, Experts & Organizations:

Tamara Cofman Wittes
Saban Center, Brookings Institution

Francis Fukuyama
The Johns Hopkins School of Advanced International Studies

Matt Yglesias
Center for American Progress

Mona Yacoubian
U.S. Institute of Peace

John L. Esposito
Georgetown University

Reza Aslan
UC Riverside

Morton H. Halperin
Formerly Office of Policy Planning, Department of State

Will Marshall
Progressive Policy Institute

Randa Slim
Rockefeller Brothers Fund

Neil Hicks
Human Rights First

Joe Stork
Human Rights Watch

Robert R. LaGamma
Council for a Community of Democracies

Jack DuVall
Int. Center on Nonviolent Conflict

Robert A. Pastor
Center for Democracy and Election Management, American University

Jean Bethke Elshtain
University of Chicago

Peter Beinart
Council on Foreign Relations

Bob Edgar
Common Cause

Rachel Kleinfeld
Truman National Security Project

Robert Kagan
Carnegie Endowment for Int. Peace

Dokhi Fassihian
Democracy Coalition Project

Dina Guirguis
Voices for a Democratic Egypt

Andrew Albertson
Project on Middle East Democracy

Nathan J. Brown
George Washington University

Marc Gopin
Ctr for World Religions, Diplomacy, & Conflict Resolution, GMU

Graham E. Fuller
Simon Fraser University, Vancouver BC.

Rabbi Michael Lerner
Network of Spiritual Progressives

Farid Senzai
Institute for Social Policy and Understanding

Frank Kaufmann
Inter Religious Federation for World Peace

Ammar Abdulhamid
Tharwa Foundation

Arsalan Iftikhar
Islamica Magazine

Richard Bulliet
Columbia University

Seth Green
Americans for Informed Democracy

Joseph Montville
Toward the Abrahamic Family Reunion

Joseph K. Grieboski
Institute on Religion and Public Policy

Jim Arkedis
Progressive Policy Institute

Asma Afsaruddin
University of Notre Dame

Anisa Mehdi
Arab-American Journalist

Mohammed Ayoob
Michigan State University

Peter Mandaville
Center for Global Studies, GMU

Omid Safi
University of North Carolina

Sulayman S. Nyang
Howard University

Naiem A. Sherbiny
Ibn Khaldun Ctr. for Development

Louay Safi
ISNA Leadership Development Ctr.

Najib Ghadbian
University of Arkansas

Aly R. Abuzaakouk
Libya Human and Political Dev. Forum

Robert D. Crane
The Abraham Federation

Sally Painter
Global Fairness Initiative

Steven Brooke
Independent Academic

Sheila Musaji
The American Muslim

Hashim El-Tinay
International Peace Quest Inst.

Antony T. Sullivan
Near East Support Services

Clement Moore Henry
Dept. of Government, U of Texas at Austin

Ahmed Subhy Mansour
The International Quranic Center

Yvonne Haddad
Georgetown University

Shahed Amanullah
altmuslim.com

Hakan Yavuz
The University of Utah

Ibrahim Kalin
Georgetown University

Mumtaz Ahmad
Hampton University

Charles Butterworth
University of Maryland

John P. Entelis
Fordham University

Nahyan Fancy
DePauw University

Jeffrey T. Kenney
DePauw University

Imad-ad-Dean Ahmad
Minaret of Freedom Institute

Jamal Barzinji
International Institute of Islamic Thought

H. Ali Yurtsever
Rumi Forum

Abubaker al Shingieti
American Muslims for Constructive Engagement

Nayereh Tohidi
California State University, Northridge

Nancy Gallagher
University of California, Santa Barbara

Safei Hamed
Alliance of Egyptian Americans

Ali Akbar Mahdi
Ohio Wesleyan University

Nader Hashemi
University of Denver

Nader Hashemi
University of Denver

Timothy Samuel Shah
Council on Foreign Relations

Sondra Hale
Islamic Studies, UCLA

Lester Kurtz
George Mason University

Mehrdad Mashayekhi
Georgetown University

Fatemeh Haghighatjoo
University of Massachusetts, Boston

Salah Aziz
American Society for Kurds

Ali Banuazizi
Boston College

Mehrangiz Kar
Harvard University Human Rights Program

Tamara Sonn
College of William & Mary

Salam Al-Marayati
Muslim Public Affairs Council

Stephen Zunes
University of San Francisco

Mike Ghouse
World Muslim Congress

David A. Smith
University of California, Irvine

Ziad K. Abdelnour
US Committee for a Free Lebanon

Samer Libdeh
Center for Liberty in the Middle East

Javed Ali
Illume Magazine

Selahattin Oz
Georgetown University

Amin Mahmoud
The Alliance of Egyptian Americans

Maher Kharma
Islamic Society of Annapolis


International Scholars & Organizations:

Saad Eddin Ibrahim
Ibn Khaldoun Center

Anwar Ibrahim
People's Justice Party, Malaysia

Emad El-Din Shahin
Dept. of Government, Harvard University

Radwan Ziadeh
Carr Center for Human Rights Policy, Harvard Univ.

Atef Saadawy
Al-Ahram Democracy Review

Obaida Fares
Arab Foundation for Development and Citizenship

Mona Eltahawy
Commentator and public speaker, Egypt

Usman Bugaje
Action Congress, Abuja, Nigeria

Dogu Ergil
Ankara University, Turkey

Mohamed Elshinnawi
Journalist/Consultant

Mohammad Fadel
University of Toronto Faculty of Law

Jamal Eddine Ryane
Global Migration and Gender Network, Amsterdam

Najah Kadhim
International Forum for Islamic Dialogue-London-UK

Maajid Nawaz
The Quilliam Foundation, London, UK

Sameer Jarrah
Arab World Center for Democratic Development, Jordan

Ihsan Dagi
Insight Turkey

Santanina T. Rasul
Former Senator, The Philippines

Can Kurd
Kurdish PEN Club / Germany

Muna AbuSulayman
UNDP Goodwill Ambassador in KSA

Saoud El Mawla
The Islamic Council for Dialogue, Justice and Democracy, Lebanon

Amina Rasul-Bernardo
The Philippines Council on Islam & Democracy

Sayyed Nadeem Kazmi
The britslampartnership Ltd, UK

Muhammad Habash
Islamic Studies Center, Damascus, Syria

Boudjema Ghechir
Algerian League for Human Rights

Kais Jawad al-Azzawi
Al-Jareeda Newspaper, Baghdad, Iraq

Rola Dashti
Kuwait Economic Society

Zainah Anwar
Sisters in Islam, Malaysia

Jafar M. Alshayeb
Writer and Advocate, Saudi Arabia

Daoud Casewit
American Islamic Scholar, Morocco

Anwar N. Haddam
Mvt. for Liberty & Social Justice, Algeria

Ashur Shamis
Libya Human and Political Dev. Forum

Hamdi Abdelaziz
Journalist & Human Rights Activist, Egypt

Dalia Ziada
The American Islamic Congress, Cairo, Egypt

Abdulkhaleq Abdulla
Dept. of Political Science, United Arab Emirates

Wajeeha S. Al- Baharna
Bahrain Women Association for Human Development

Abdullahi Mohamoud Nur
Community Empowerment for Peace and Integrated Development, Somalia

Brendan Simms
The Henry Jackson Society: Project for Democratic Geopolitics, London, UK

Alan Mendoza
The Henry Jackson Society: Project for Democratic Geopolitics, London, UK

Ashraf Tulty
Justice & democracy for Libya

Hadi Shalluf
International Criminal Court, Paris

Aref Abu-Rabia
Fulbright Scholar

Omar Affifi
Hukuk Elnas

Jacqueline Armijo
Zayed University, United Arab Emirates

Sliman Bouchuiguir
Libyan League for Human Rights

Mohammed Mahfud
Al-Kalima Magazine, Saudi Arabia

Walid Salem
Panorama, East Jerusalem


http://ndaworld.org/index.php?option=com_content&view=article&id=308:2009-03-17-19-24-31&catid=60:laresr-news&Itemid=256 مائة وخمسين شخصية تطالب أوباما بالتمسك بالديمقراطية